لا شك في انّ الضرية الاسرائيلية على الدوحة يوم الثلاثاء، شكّلت مفاجأة للجميع ولقيادات من حركة حماس، كانت مهمتها مناقشة المقترح الاميركي لوقف اطلاق النار في غزة، فبدت اسرائيل من خلال ضربتها تلك وكأنها تطلق رسائل في اتجاهات عديدة، اولها انها اطلقت نيرانها في اتجاه الدولة التي تقوم بالوساطة، بهدف التوصل الى تسوية بين حماس واسرائيل لوقف الحرب، ما يعني انّ العمل الديبلوماسي سيتوقف والمخاوف ستتفاقم من اشتعال المعارك اكثر، بالتزامن مع موقف اسرائيلي يشير الى انّ اي قيادي في حماس لن يكون بمأمن في اي دولة في العالم، لانّ كل شيء مشرّع لها بحسب ما تعتقد، اذ انّ استهداف قيادييّ حماس سينتقل من فلسطين ولبنان وسوريا الى اي دولة، حتى ولو كانت قطر التي تربطها علاقة جيدة مع الاميركيين، لان إسرائيل تسعى الى فرض هيمنتها على المنطقة، الامر الذي يطلق المخاوف من توقف المفاوضات واتخاذ قرار بتجميدها حتى آجل غير مسمى، لانّ التعدّي على سيادة دولة كانت تقوم بالوساطة يعني استباحة وسابقة خطرة، ستطلق العنان للهواجس من حصول مفاجآت سلبية في اي لحظة قد تودي بالمنطقة الى الخراب المدمّر.
وعلى خط الداخل اللبناني، كانت حركة حماس تجول قبل الضربة الاسرائيلية على الدوحة في السراي الحكومي، عبر ممثلها في لبنان احمد عبد الهادي الذي بحث موضوع تسليم السلاح الفلسطيني الى الدولة اللبنانية، بدءاً من مخيمات بيروت وصور، مع رئيس لجنة الحوار اللبناني- الفلسطيني رامز دمشقية، الذي طلب منه رئيس الحكومة نواف سلام التواصل مع قياديين من حماس وفصائل فلسطينية اخرى لبحث الملف، وافيد في هذا الاطار عن لقاء موسّع سيعقد قريباً في حضور ممثلين عن الفصائل الفلسطينية.
في هذا الاطار يشير المسؤول الاعلامي في حركة حماس في لبنان وليد الكيلاني في حديث لـ"الديار" الى انّ الضربة الاسرائيلية لقطر أكدت أنّ العدو ما زال يعتبر نفسه فوق القانون، فيعتدي على العواصم العربية، والمطلوب من القيمين عليها ان يتخذوا مواقف جريئة تدينه ولا تكتفي بالاستنكار في البيانات، بل بقطع العلاقات وطرد السفراء ووقف خطوط الامداد، وإلا ستواصل اعتداءاتها ولن تكتفي بإطلاق الرسائل الامنية من غزة وبيروت ودمشق بل ستشمل عواصم عربية اخرى.
ورأى أنّ نتنياهو يريد تصدير الازمة الى الخارج، والهروب من فشله في غزة، وهو اليوم في أزمة كبيرة ويريد تحقيق حلمه الفاشل اي اسرائيل الكبرى وإخراج الفلسطينيين من بلدهم.
وعن تشدّدهم بالتمسّك بالسلاح اكثر في لبنان بسبب استمرار الضربات الاسرائيلية لقياداتهم، قال الكيلاني: "سلاح الفصائل الفلسطينية له رمزية معينة وعلاقة بالمحتل، وليس له علاقة بقطر بل بالعدو الذي يحتل أرضنا، لذا نطالب بالحوار من اجل تنظيم شؤوننا كفلسطينيين، والموضوع ليس متى تسلّم حماس سلاحها بل باحتلال عمره 77 عاماً، والمطلوب نقاش حول حقوقنا بالتملّك في لبنان ونيل الوظائف وخدمات الانروا والى ما هنالك، لاننا لا نريد الحوار بالقطعة او بالطرق الارتجالية"، معتبراً انّ هنالك أجندات خارجية للتناغم على حقوق الفلسطينيين في لبنان.
ولفت الى ضرورة إجراء حوار لنيل مطالب وحقوق الشعب الفلسطيني قبل تسليم السلاح، وأشار الى ما جرى قبل أيام في مخيم برج البراجنة من معارك، استخدمت فيها كل انواع الاسلحة التي اُعلن في اليوم عينه انه جرى تسليمها الى الجيش، سائلاً كيف تمّ تسليم هذا السلاح؟!
وعن موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم امس بأنه لا يمانع دخول الجيش بالقوة الى المخيمات لنزع السلاح، قال الكيلاني: "هذا موقفه فهو تحاور مع الجانب اللبناني واعلن تسليم سلاحه، ونحن نقول لا يمكن للحوار ان يكون على القطعة او بطريقة ارتجالية".
ونفى سعيهم الى التوطين في لبنان لانهم يريدون العودة الى فلسطين، لكنهم يطمحون الى تنظيم حياتهم الى حين تحقيق تلك العودة، ورأى أن ملف السلاح حساس، ولحركة فتح التي تقوم بتسليم سلاحها في لبنان حسابات خاصة، لكن سلاح حماس يرتبط باستمرار الصراع مع العدو.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
00:06
ترقبوا نصف نهائي كأس العالم بين فرنسا وأسبانيا الثلاثاء الساعة العاشرة مساء بتوقيت بيروت
-
00:03
تفجير كبير في كونين
-
23:59
"إيه بي سي" عن رسالة ترامب إلى الكونغرس: الضربات على إيران ستكون محدودة ومدروسة ومخططاً لها وسننفذها بأسلوب يهدف إلى الحد من الخسائر في صفوف المدنيين
-
23:58
التلفزيون الإيراني نقلا عن الجيش: استهداف سفينة أميركية "معادية" بصواريخ كروز
-
23:53
الجيش الإيراني: استهدفنا أنظمة اتصالات وخزانات وقود ومنظومة باتريوت وبرج مراقبة ومستودع ذخيرة للجيش الأميركي في الكويت
-
23:43
الحرس الثوري الإيراني: دفاعاتنا الجوية أسقطت مسيرة أميركية من طراز إم كيو 1 في مضيق هرمز
