قال المتحدث باسم قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، داني الغفري، إنّه يتوجب على "إسرائيل" الانسحاب بشكل كامل من جنوب لبنان، مؤكداً على "الشراكة الإستراتيجية" بين القوات الأممية والجيش اللبناني ودورها في مساعدته في مسألة حصر السلاح بيد الدولة.
وفي مقابلة مع وكالة الأناضول، شدّد الغفري على أنّ الاعتداءات "الإسرائيلية" على قوات حفظ السلام في المنطقة أمر مرفوض ويشكّل انتهاكاً للقانون الدولي وللقرار الأممي 1701، لافتاً إلى أنّ الاعتداء الأخير يعدّ من أخطر الهجمات منذ تفاهم وقف الأعمال العدائية.
وبشأن إمكانية مساعدة الجيش اللبناني في تنفيذ خطته بشأن حصر السلاح بيد الدولة، قال الغفري إنّ ذلك طبيعي لأنّ الجيش هو الشريك الإستراتيجي لليونيفيل في تنفيذ القرار الأممي 1701 في منطقة عملياتها جنوب نهر الليطاني.
وكانت الحكومة اللبنانية قد أقرت في الخامس من آب الماضي حصر السلاح، بما في ذلك سلاح حزب الله، بيد الدولة، قبل أن تعلن في أيلول الجاري ترحيبها بالخطة التي وضعها الجيش لتنفيذ القرار، غير أنّها لم تحدد مهلة زمنية لتطبيقها كما كان متوقعاً.
وأكد الغفري أنّ كل الإمكانات التي لدى يونيفيل هي تحت تصرف الجيش اللبناني من خلال التنسيق القائم، مشيداً بالدور الكبير الذي يقوم به الجيش في جنوب الليطاني منذ بدء تنفيذ تفاهم وقف الأعمال العدائية الذي تم التوصل إليه في تشرين الثاني من عام 2024، مضيفاً أنّ دور يونيفيل الأساسي هو مساعدة الجيش اللبناني، وهذا ما ستستمر في القيام به، وكل إمكانياتها بتصرف الجيش.
وأوضح الغفري أنّ قوات يونيفيل، وبالتعاون مع الجيش اللبناني، عثرت على مئات من مخابئ الأسلحة المتروكة، قائلاً إنّه منذ الثاني والعشرين من تشرين الأول 2024 تم العثور على أكثر من 300 مخبأ، وقد تم تسليمها إلى الجيش اللبناني الذي تولى نقلها أو تفكيكها.
وفي الثالث من أيلول الجاري، أعلنت يونيفيل أنّ مسيّرات "إسرائيلية" هاجمت قوات تابعة لها بأربع قنابل، وهو هجوم اعتبره الغفري الأخطر منذ تفاهم وقف الأعمال العدائية، محذراً من أنّ مثل هذه الهجمات تؤثر بشكل مباشر على حرية حركة البعثة، وهو أمر أساسي لتنفيذ المهام الموكلة إليها بموجب قرار مجلس الأمن 1701، مشدداً على أنّ الاعتداء على حفظة السلام أمر مرفوض ويشكّل انتهاكاً للقانون الدولي وللقرار الأممي، داعياً كل الأطراف إلى التوقف عن هذه الأعمال فوراً.
وفي الثامن والعشرين من آب الماضي، اعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع قراراً يمدد ولاية يونيفيل للمرة الأخيرة حتى نهاية عام 2026. وأوضح الغفري أنّ القرار شدد أيضاً على انسحاب الجيش "الإسرائيلي" من خمس نقاط إضافة إلى منطقتين معزولتين، والتزامه بالقرار 1701، مشيراً إلى أنّه بعد تاريخ الحادي والثلاثين من كانون الأول 2026 ستتوقف عمليات البعثة الأممية في لبنان. كما لفت إلى أنّ القرار طلب من يونيفيل أن تستكمل المهام الموكلة إليها بموجب القرار 1701، أي مساعدة الطرفين على تطبيق هذا القرار، والاستمرار في مساعدة الجيش اللبناني على إعادة انتشاره في جنوب لبنان.
وعن مصير الاجتماعات الثلاثية بين لبنان و"إسرائيل" برعاية يونيفيل، قال الغفري إنّها متوقفة منذ استئناف الأعمال العدائية في تشرين الأول 2023، وإنّه يجري حالياً عقد اجتماعات خماسية بمشاركة الولايات المتحدة وفرنسا إلى جانب لبنان و"إسرائيل" ويونيفيل، لكنه أكد أنّ هذه الاجتماعات لا تلغي دور الاجتماع الثلاثي.
وأضاف الغفري أنّه رغم أنّ مهمة يونيفيل ليست إنسانية، إلا أنّ البعثة تلعب دوراً مهماً على الصعيد الإنساني إلى جانب مهام حفظ السلام، إذ تنفذ مشاريع إنمائية كبيرة في جنوب لبنان، بينها مشاريع ذات أثر سريع، وأخرى تقدّم من الدول المساهمة بقوات يونيفيل من خلال الكتائب المنتشرة في الجنوب، إضافة إلى مساعدات عينية وطبية مجانية ودعم في مختلف المجالات. وأشار إلى أنّ القرار 1790 طلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وضع تصور للمرحلة المقبلة بحلول حزيران 2026، لافتاً إلى أنّ مستقبل المساعدات أو دور الوكالات الإنسانية في الجنوب سيكون من بين النقاط المطروحة.
وختم الغفري بالتأكيد على أنّ المنطقة اليوم بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مشاريع تنموية لضمان عودة الأهالي بشكل آمن إلى منازلهم في المناطق التي تضررت جراء الحرب.
وتجدر الإشارة إلى أنّ قوات يونيفيل تأسست عام 1978 عقب الاجتياح "الإسرائيلي" لجنوب لبنان، ثم عززت مهامها بشكل كبير بعد حرب تموز 2006 والقرار الأممي 1701، حيث انتشر أكثر من عشرة آلاف جندي لمراقبة وقف الأعمال القتالية ودعم الجيش اللبناني في بسط سلطته جنوب نهر الليطاني. وعلى مدى العقود الماضية، تعرضت القوة الأممية لسلسلة اعتداءات دامية، أبرزها القصف "الإسرائيلي" المباشر لمقرها في بلدة قانا عام 1996 الذي أدى إلى مقتل أكثر من مئة مدني لجؤوا إلى القاعدة.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
07:22
أعلن الدفاع المدني السعودي، فجر اليوم السبت، إطلاق إنذار من "المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ"، في محافظتي "ينبع" و"جازان"، للتحذير من خطر محتمل
-
07:09
وسائل إعلام إسرائيلية: النمسا وإيطاليا تلغيان رحلاتهما المقررة اليوم السبت إلى "إسرائيل"
-
07:08
تفجير إسرائيلي في المنصوري- قضاء صور جنوبي لبنان
-
07:08
الحكومة اليمنية: لن نسمح بتحويل اليمن لمنصة تهدد الجيران وأمن الملاحة
-
07:02
ترامب: نحن في أميركا لا نخضع للعنف السياسي
-
07:02
ترامب: نتنياهو سيزور واشنطن الأسبوع المقبل
