اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشف تقرير لشبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية، تفاصيل جديدة عن الساعات القليلة التي سبقت الغارة "الإسرائيلية" على الدوحة، والتي استهدفت مقر إقامة قادة حركة حماس يوم الثلاثاء.

ووقعت الغارة بينما كان وفد حماس يناقش مع السلطات القطرية اقتراحاً أميركياً لوقف إطلاق النار في غزة، ما اعتُبر ضربة "إسرائيلية" مباشرة لجهود إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو عامين.

وبحسب "سي إن إن"، اجتمع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع كبير مفاوضي حماس خليل الحية مساء يوم الإثنين. وانتهى النقاش قبيل الساعة التاسعة والنصف مساءً، وفق مصدر مطّلع على الاجتماع. وبعد مغادرة الحية، تواصل المفاوضون القطريون هاتفياً مع نظرائهم "الإسرائيليين" لإطلاعهم على جهود وقف إطلاق النار.

واستمر الاتصال بين فريقي التفاوض القطري و"الإسرائيلي" حتى الساعة الخامسة فجراً، على أن ترد حماس خلال 12 ساعة، غير أنّ "إسرائيل" كانت قد أعدّت خططاً مغايرة. فقبل انقضاء المهلة، أصابت الصواريخ مبنى سكنياً في الدوحة بعد أن علم جهاز الاستخبارات "الإسرائيلي" (الموساد) أنّ قادة حماس كانوا مجتمعين داخله.

وأفادت "سي إن إن" أنّ "إسرائيل" خططت لهذه الضربة منذ أكثر من شهرين، رغم أنّ الدوحة كانت مركزاً رئيسياً للمحادثات حول تحرير الرهائن ووقف الحرب، بمشاركة مسؤولين "إسرائيليين" بارزين. وخلصت الحكومة "الإسرائيلية" إلى أنّ توجيه الضربة "يستحق المخاطرة"، وسارعت في الأسابيع الأخيرة إلى وضع خطتها النهائية.

وأشار التقرير إلى أنّ رئيس أركان الجيش "الإسرائيلي" إيال زامير، ورئيس الموساد دافيد برنيا، اللذين ترددا إلى الدوحة بانتظام خلال العامين الماضيين، انتقدا توقيت العملية الذي جاء بعد أيام من طرح الولايات المتحدة مقترحها الجديد لوقف إطلاق النار. لكنّهما جرى تهميشهما في بعض القرارات الأمنية الأخيرة لمصلحة أولويات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وشركائه في الائتلاف اليميني المتطرف.

وأوضح مسؤول "إسرائيلي" أنّ الموافقة الأولية على الضربة صدرت يوم الإثنين، بعد تلقي جهاز "الشاباك" معلومات استخباراتية عن اجتماع قيادات حماس في الدوحة. وكان الهدف الأساسي من العملية هو خليل الحية، وأجّلت "إسرائيل" التنفيذ يوماً للتأكد من وجوده، قبل أن تُعطى الموافقة النهائية قبل ساعات فقط من الضربة.

وبعد ظهر يوم الثلاثاء، أقلعت أكثر من 10 طائرات مقاتلة "إسرائيلية" نحو الدوحة. وعند الساعة الثالثة والدقيقة السادسة والأربعين عصراً بتوقيت الدوحة، أصابت أكثر من 10 قذائف مبنى سكنياً وسط العاصمة، فيما وصفه الجيش "الإسرائيلي" بأنّه "ضربة دقيقة".

وبحسب "سي إن إن"، أخّرت "إسرائيل" إبلاغ واشنطن إلى اللحظة الأخيرة لتفادي تسريب الخبر إلى قطر، لكن جرى إخطار الإدارة الأميركية بطريقة غير مباشرة. فقد أبلغت "إسرائيل" رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية دان كين، الذي نقل الرسالة إلى الرئيس دونالد ترامب، فأبلغ الأخير مبعوثه ستيف ويتكوف، الذي اتصل بالجانب القطري بعد أن كانت الضربة قد وقعت بالفعل بعشر دقائق.

ونقلت "سكاي نيوز عربية" عن مصادر أميركية انزعاج واشنطن من الهجوم "الإسرائيلي" على الدوحة، لكن نتنياهو وترامب أجريا محادثتين بعد العملية، وصفها مسؤول "إسرائيلي" بأنها "كانت جيدة للغاية".

وسارعت "إسرائيل" إلى تحمّل المسؤولية الكاملة عن الضربة لإبعاد الولايات المتحدة عن المشهد. وقال نتنياهو إنّها "عملية إسرائيلية مستقلة بالكامل"، وهو تصريح جاء، وفق "سي إن إن", بناء على طلب من إدارة ترامب.