اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلن "تجمّع موظفي الإدارة العامة" في بيان، أنّه بعد الاطلاع على مشروع موازنة عام ٢٠٢٦، سجّل سلسلة ملاحظات أبرزها: غياب اعتمادات كافية في بند مخصّصات الرواتب لتغطية أي زيادة محتملة للعاملين في القطاع العام، وعدم رفع مساهمة الدولة في تعاونية موظفي الدولة أو في التعويضات العائلية، مقابل زيادة طفيفة في بدل النقل لا تفي بالغرض.

كما أشار إلى أنّ زيادة اعتمادات المعاشات التقاعدية اقتصرت على تغطية المنحة الشهرية بقيمة ١٢ مليون ليرة، فيما بند احتياطي العطاءات البالغ نحو ١٦ ألف مليار ليرة قد يُستهلك بمعظمه لصرف منح للعسكريين، وهو غير كافٍ لتأمين أي زيادة مُرضية للموظفين.

ولفت التجمّع إلى أنّ المادة ٤٢ من مشروع الموازنة منحت الحكومة صلاحيات استثنائية في الحقل الجمركي حتى ٣١ كانون الأول ٢٠٣٠، ما يفتح الباب أمام تغطية أي زيادات عبر فرض رسوم جمركية جديدة تطال جميع المواطنين، محذّراً من أنّ هذا التوجّه يضع العاملين في القطاع العام بمواجهة الرأي العام، ويكرّر النهج الذي اتُّبع عند إقرار منحة العسكريين.

وأكد التجمّع رفضه لهذا المسار، مشدداً على أنّ تأمين الإيرادات يجب أن يتم عبر وقف الهدر والفساد لا من جيوب المواطنين، وعلى أنّ تصحيح الرواتب لا يجوز ربطه بزيادة الضرائب حتى لا تُستعاد مقولة أنّ سلسلة الرتب والرواتب كانت سبب الانهيار الاقتصادي.

وأشار البيان إلى أنّ الحكومة تُمعن في تجاهل حقوق الموظفين، وترفض حتى إنصافهم في ملفات لا تشكّل أعباء مالية على الدولة مثل شروط المثابرة، معتبراً أنّها تمهّد لخطوة تحريضية ضد القطاع العام. وبناءً على ذلك، أعلن التجمّع، بعد استشارة غالبية أعضاء الهيئة العامة لرابطة موظفي الإدارة العامة، التوقف عن العمل يومي الخميس والجمعة في ١٨ و١٩ الجاري، كخطوة تحذيرية، في ظل غياب أي تجاوب رسمي مع مساعي التهدئة.

وختم التجمّع داعياً الموظفين إلى الالتزام الكامل بالتوقف عن العمل والاستعداد لتحركات مقبلة على الأرض، مؤكداً أنّ "اللجان التي تُشكّل والاجتماعات التي تُعقد ليست سوى وسيلة لتضييع الوقت واستغفال الموظفين، فالقاعدة الدائمة في لبنان هي: اللجان مقبرة المشاريع".