"إنّ تنقية الذاكرة أمر شجاع ومتجرّد في آن، لكن كشعار فهو ضروري للجميع لانه المدخل الوحيد الى الوحدة الوطنية والاستقرار النفسي والأمني والاجتماعي" . هذا الوصف اطلقه البطريرك الماروني بشارة الراعي حين تحدث عن تنقية الذاكرة على الصعيد الوطني، لكن ومنذ ما يقارب الشهر فالشعار المذكور جال على الاقطاب المسيحيين الاربعة، عبر لجنة اسقفية مؤلفة من عدد من المطارنة الموارنة، لتحقيقه تحت عنوان توحيد كلمة المسيحيين في هذه الظروف الصعبة التي يمرّ بها لبنان والمنطقة، فكانت اللقاءات مع الاقطاب الذين اكدوا كالعادة على ضرورة التوافق، ووقف الحملات الاعلامية والردود المتبادلة، فأضفوا جوّاً سياسياً من التفاؤل على الرغم من انّ المهمة كانت وستبقى شاقة، لانّ الكلام سرعان ما يُمحى، اذ ووفق المعطيات لم يدم وقف التراشق الاعلامي سوى ساعات، لانّ قطباً مسيحياً سارع ليردّ على القطب الاخر عبر فتح القبور والماضي الاليم، الامر الذي أغضب المعنيين بهذه المهمة، لكنهم فضّلوا التزام الصمت، واشاروا الى انّ المهمة معلقة حالياً لانّ الانشغال قائم في اتجاه زيارة قداسة البابا لاوون الى لبنان في اواخر تشرين الثاني المقبل، من دون تأكيد التاريخ الذي قد يتأخر في حال حصل اي شيء قد يؤجل الزيارة.
الى ذلك وبالعودة الى شعار "تنقية الذاكرة"، نسأل مصدراً كنسياً عن الهدف والسعي لتحقيق هذا الشعار اليوم، فقال: "البيان الختامي لسينودس أساقفة الكنيسة المارونية الذي انعقد في حزيران الماضي في بكركي، بدعوة من البطريرك الراعي ركّز في احد بنوده على تسارع الأحداث السياسية والديبلوماسية في الشرق الأوسط، وما يمكن ان تنعكس تأثيراتها على لبنان، فوجد في الدعم الدولي للبنان ولحكومته فرصة، يجب أن يستفيد منها أركان الحكم، ويتخذوا خطوات جريئة وحازمة ينتظرها جميع اللبنانيين، معتبرين انّ كل هذا يحتاج الى إطلاق مسيرة وطنية لتنقية الذاكرة، كان من المفترض أن تحصل بين اللبنانيين من خلال التواصل مع جميع الأطراف، لكن قبل شهر بدأ التواصل مع الاقطاب المسيحيين، والسعي قائم لتحقيقها لاحقاً مع الطوائف الاسلامية".
وعن إمكان ان تتحقق بين المسيحيين، أجاب المصدر الكنسي: "بالتأكيد نسعى لذلك وبصورة نهائية، لانّ توحيد الكلمة في هذه الظروف مطلوب بقوة، لذا لا نريد أخذ الصور التذكارية وتصوير المصافحات فقط، بل تطبيق ما نريده على ارض الواقع، لذا تعمل اللجنة الاسقفية بصمت، وتهدف الى تحقيق المصالحة الحقيقية لا المراوحة السلبية في العلاقات المسيحية، لكن يمكن القول انّ الجميع متعاون لكننا نريد الفعل وليس القول فقط، وسنستمر في مهمتنا حتى تحقيقها ونأمل نسيان الماضي".
وعن زيارة قداسة البايا الى لبنان، قال: "كما سبق وذكرت فقداسة البابا سيزور لبنان في نهاية تشرين الثاني بعد زيارة اسطنبول، والبرنامج لم يحدّد بعد نهائياً ولم يصدر بصورة رسمية، لكن يمكن القول انّ الزيارة تحمل رسائل هامة الى مسيحيي لبنان والعالم العربي، كما ستدعم مسار النهوض بلبنان انطلاقاً من وساطة البابا مع عواصم القرار خصوصاً باريس وواشنطن، لدعم لبنان ومساعدته للنهوض من كبوته، فالكرسي الرسولي على علم بكل الرسائل والتقارير عن أوضاع لبنان المأسوية، وهي تصله تباعاً ، لكن لا شك في انّ الزيارة المرتقبة ستحمل الامل وبصيص النور وسط العتمة الظلماء، التي ستشّع مع مجيء قداسته الى لبنان الجريح والحزين، كما تكتسب زيارة الحبر الاعظم اهمية كبرى، اذ تؤكد أنّ لبنان موضوع في خانة الاهتمام الدولي خصوصاً من قبل الفاتيكان، الذي بدأ هذا الاهتمام الكبير بلبنان منذ سنوات عديدة، في ظل حراك غربي وعربي تداخل معه الحبر الاعظم، بحثاً عن حلول للازمات اللبنانية".
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
00:06
ترقبوا نصف نهائي كأس العالم بين فرنسا وأسبانيا الثلاثاء الساعة العاشرة مساء بتوقيت بيروت
-
00:03
تفجير كبير في كونين
-
23:59
"إيه بي سي" عن رسالة ترامب إلى الكونغرس: الضربات على إيران ستكون محدودة ومدروسة ومخططاً لها وسننفذها بأسلوب يهدف إلى الحد من الخسائر في صفوف المدنيين
-
23:58
التلفزيون الإيراني نقلا عن الجيش: استهداف سفينة أميركية "معادية" بصواريخ كروز
-
23:53
الجيش الإيراني: استهدفنا أنظمة اتصالات وخزانات وقود ومنظومة باتريوت وبرج مراقبة ومستودع ذخيرة للجيش الأميركي في الكويت
-
23:43
الحرس الثوري الإيراني: دفاعاتنا الجوية أسقطت مسيرة أميركية من طراز إم كيو 1 في مضيق هرمز
