اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يستهل باريس سان جيرمان، حامل لقب دوري أبطال أوروبا، مشواره في الدفاع عن لقبه التاريخي الأول، بمواجهة أتالانتا اليوم الأربعاء على ملعب بارك دي برانس، في افتتاح دور المجموعات الموحدة للمسابقة.

يأتي ذلك وسط مخاوف من تأثير الإرهاق على الفريق بسبب روزنامة مزدحمة وإصابات متعددة.

ويخوض الفريق الباريسي أولى مبارياته الأوروبية بعد 3 أشهر ونصف من سحقه إنتر ميلان 5-0 في نهائي الموسم الماضي بميونيخ.

وستشهد المجموعة الموحدة مواجهات قوية لسان جيرمان أمام بايرن ميونيخ، وتوتنهام، ونيوكاسل، وبرشلونة، وأتلتيك بيلباو، وباير ليفركوزن، وسبورتينغ البرتغالي.

وعلى الرغم من البداية الضعيفة في الموسم الماضي، حيث خسر سان جيرمان 3 مباريات من أصل 8 في دور المجموعات، إلا أنه نجح في حسم اللقب بفضل سلسلة انتصارات مذهلة منذ بداية العام.

لكن الجهود الكبيرة التي بذلها الفريق خلال 65 مباراة في الموسم الماضي، بما في ذلك 17 مباراة في دوري الأبطال و7 في مونديال الأندية، بدأت تظهر آثارها على اللاعبين.

إصابات وإرهاق يهددان الفريق

يعاني سان جيرمان من غيابات مؤثرة، حيث سيفتقد خدمات المهاجمين عثمان ديمبيلي، وديزيريه دويه لأسابيع بسبب إصابات عضلية، إلى جانب الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والكوري الجنوبي لي كانج إن، والبرازيلي لوكاس بيرالدو، الذين خرجوا مصابين في الفوز الأخير على لانس 2-0.

ويواجه المدرب لويس إنريكي، الذي يعاني هو نفسه من كسر في الترقوة إثر حادث دراجة، تحديًا كبيرًا، لكنه أبدى هدوءه قائلًا: "نمر بفترة صعبة بسبب كثرة الإصابات، لكني هادئ وأتمنى أن نتجاوزها".

ويبرز الظهير المغربي أشرف حكيمي كأحد أكثر اللاعبين تأثرًا بالضغط، بعد مشاركته المكثفة في الموسم الماضي، والتي ستتواصل مع قيادته لمنتخب المغرب في كأس أمم إفريقيا نهاية العام.

ومع غياب بديل نوعي لحكيمي، يكتفي النادي بضم قلب الدفاع الأوكراني إيليا زابارنيي، وحارس المرمى لوكا شوفالييه كتعزيزات في سوق الانتقالات.

تحذير من أزمة عبء العمل

ومع توقع خوض سان جيرمان ما لا يقل عن 55 مباراة هذا الموسم، بما في ذلك كأس إنتركونتيننتال في ديسمبر، يواجه الفريق تحديًا كبيرًا في الحفاظ على لياقة لاعبيه.

ورغم ذلك، يسود الحماس في معسكر سان جيرمان.

وقال إنريكي: "إنها لحظة مميزة. نحن نعرف صعوبة هذه المسابقة، لكننا نتعامل معها بهدوء ونأمل أن نقدم أداء جيدًا في مباراتنا الأولى".

أتالانتا يطمح للمفاجأة

في المقابل، يدخل أتالانتا المباراة بقيادة مدربه الجديد الكرواتي إيفان يوريتش، الذي يخوض أولى مبارياته في دوري الأبطال.

ويمتلك الفريق الإيطالي، بطل الدوري الأوروبي 2023-2024، سجلًا مميزًا بفقدانه مباراة واحدة فقط في آخر 14 مباراة أوروبية، مما يجعله خصمًا صعبًا.

مباريات أخرى بارزة

في مباريات أخرى، يستضيف بايرن ميونيخ، صاحب أفضل نسبة انتصارات في دور المجموعات (73%) منذ 2003-2004، تشيلسي المتجدد بقيادة إنتسو ماريسكا، الذي يعود للمسابقة بعد غياب موسمين.

شهد بايرن صيفًا مضطربًا، خاصة على صعيد خط الهجوم، بعد رحيل نجوم بارزين مثل لوروا ساني، كينجسلي كومان، توماس مولر، وماتياس تيل.

واكتفى النادي بالتعاقد مع الجناح الكولومبي لويس دياس والمهاجم السنغالي نيكولاس جاكسون على سبيل الإعارة من تشلسي.

هذا التقاعس في سوق الانتقالات أثار انتقادات نادرة من المهاجم الإنجليزي هاري كين، 32 عامًا، الذي وصف تشكيلة الفريق بأنها "ضعيفة" و"واحدة من أصغر التشكيلات" في مسيرته.

لويس دياز يتألق وكين يطالب ببداية قوية

رغم التحديات، قدّم لويس دياز، القادم من ليفربول، أداءً مميزاً بتسجيله 4 أهداف وتقديمه تمريرتين حاسمتين في أول 5 مباريات.

ومع إصابة لاعبين بارزين مثل جمال موسيالا، وألفونسو ديفيز يأمل بايرن في تفادي سيناريو الموسم الماضي، عندما تأهل بصعوبة للأدوار الإقصائية بعد احتلاله المركز 12 وفوزه المثير على سلتيك 3-2 في مجموع مباراتي الملحق.

وأكد كين أهمية التأهل المباشر للأدوار الإقصائية، مشيراً إلى أن المباريات الإضافية العام الماضي أثرت على إيقاع الفريق.

جاكسون: سلاح متعدد الاستخدامات

على الرغم من مشاركته كبديل في أول ظهور له مع بايرن، أشاد كين بقدرات نيكولاس جاكسون، مؤكداً أنه ليس مجرد "خيار احتياطي"، بل مهاجم قادر على اللعب في عدة مراكز هجومية.

ومع وجود كين، ودياز، وميكايل أوليسي، وسيرج غنابري، قد تكون فرص جاكسون محدودة في البداية، لكنه يواجه تحدياً مشابهاً لما عاشه كلاوديو بيتزارو، الذي كان "الجوكر" في هجوم بايرن سابقاً.

منافسة صحية

وأشار بيتزارو، الفائز بستة ألقاب في الدوري الألماني، إلى أن المنافسة بين جاكسون ودياز قد تعيد أجواء التنافس الإيجابي الذي شهده بايرن في 2013، عندما رفع التنافس بين أريين روبن وفرانك ريبيري مستوى الفريق، وقاده لتحقيق الثلاثية بعد عام من خسارته أمام تشلسي.

مواجهة محفوفة بالذكريات

بعد 13 عاماً على نهائي 2012، يبقى مانويل نوير اللاعب الوحيد من مواجهة ذلك العام الذي سيشارك الأربعاء.

ومع تطلع بايرن لتحقيق انطلاقة قوية في دوري الأبطال، يأمل الفريق البافاري في كتابة فصل جديد يمحو ذكرى تلك الخسارة المؤلمة أمام تشيلسي في عقر داره.

ليفربول - أتلتيكو مدريد

كما يواجه ليفربول، متصدر المجموعة الموحدة في الموسم الماضي، أتلتيكو مدريد الإسباني، بينما يحل إنتر ميلان ضيفًا على أياكس الهولندي.

ويعاني أتلتيكو مدريد، تحديات كبيرة بسبب الإصابات التي ضربت الفريق بشكل قاسٍ، مما أدى إلى غياب 5 لاعبين أساسيين عن الرحلة.

وأعلن المدرب دييغو سيميوني قائمة الفريق التي ستخوض المباراة، وشهدت غياب كل من جوليان ألفاريز، وكاردوسو، وألمادا، باينا، وخيمينيز.

وبقي هؤلاء اللاعبون في مدريد للتعافي من إصاباتهم، بينما انضم المدافع هانكو إلى القائمة رغم معاناته من إصابة لم تُحدد طبيعتها بعد,

وتعرض جوليان ألفاريز لآلام في الركبة خلال مباراة فياريال، نتيجة حركة قام بها أثناء تمريرة حاسمة للهدف الأول، ما اضطره لمغادرة الملعب بين الشوطين.

وقرر الجهاز الطبي، منحه راحة لتجنب المخاطرة بمفصل الركبة الذي تعرض للتمدد.

من جهته، أصيب كاردوسو بالتواء في الكاحل الأيسر خلال التدريبات يوم الإثنين، بينما يواصل باينا التعافي من عملية جراحية لإزالة الزائدة الدودية.

كما يعاني ألمادا من إصابة في العضلة النعلية، مما يضع خط وسط أتلتيكو في موقف صعب.

وللتغلب على هذه الغيابات، قرر سيميوني استدعاء الشاب ريان بلعيد، صاحب الأصول الجزائرية، لتعويض النقص العددي في القائمة. 

الأكثر قراءة

السعودية تنتقل من النأي بالنفس الى المواجهة بري مغادرا بعبدا: منيحة وما حدن يسألني اكتر