اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

وجّه الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم رسالة مطوّلة إلى "جرحى البيجر"، حيّاهم فيها واعتبرهم "النور الذي يُظهر سلامة الطريق"، مؤكداً أن صمودهم وتضحياتهم تحوّلت إلى مدرسة في العزيمة والإصرار على متابعة الحياة.

قاسم وصف الجرحى بأنهم "رواد البصيرة ومفتاح الأمل"، قائلاً: "أنتم الحياة التي تعطي النبض الحقيقي للاستمرار. ماذا أقول لكم؟ وأنتم الآن المعلمون والمربون وهداة الطريق، لأنكم أعطيتم وما زلتم مستمرين في العطاء".

وأوضح قاسم أن مسيرة الجرحى تتجسّد في ثلاثة عناوين كبرى:

1- التعافي: شدّد على أن "أهم ما يميزكم هو تجاوز الجراح والتعالي عليها، وتحويل الألم إلى مصدر قوة"، مؤكداً أن التجربة التي مرّوا بها أثبتت صلابتهم وقدرتهم على النجاح في مواجهة أصعب الاختبارات.

2- النهوض: اعتبر أن الجرحى "ينهضون بالأمل بالمستقبل ويبعثون الطمأنينة في النفوس من خلال أحاديثهم وتجاربهم"، لافتاً إلى أنهم يسيرون برؤية واضحة وخطى ثابتة لا تعرف الحيرة أو التردد.

3- الاستمرارية: أشار قاسم إلى أن "العدو ‘الإسرائيلي’ أراد أن يُخرجكم من المعركة ويعطّل قدرتكم، لكنكم عدتم إليها بقوة أكبر. بعضكم يتابع دراسته الجامعية، وبعضكم افتتح مشغلاً أو انخرط في العمل الاجتماعي والثقافي والإعلامي، وكلٌّ منكم قدّم إبداعات تستحق التقدير".

وأكد قاسم أن قيمة ما يقوم به الجرحى لا تُقاس بحجمه الظاهري، قائلاً: "لا تظنوا أن ما تفعلونه أمر صغير. إن قيمته أكبر بكثير لأنه مقرون بجراحكم وتجاربكم، ولأنه يحمل روح العزيمة والعطاء والتقدّم إلى الأمام".

ورأى الأمين العام لحزب الله أن الجرحى يجسّدون "أسمى معاني المقاومة"، مشيراً إلى أن استمرارهم في الحياة والعمل والإبداع هو "رد عملي على محاولات العدو لإقصائهم عن الميدان". وأضاف: "أنتم أثبتم أن الإرادة أقوى من الجراح، وأن الإبداع يمكن أن يولد من قلب المعاناة".

وفي ختام رسالته، شدّد قاسم على أن "‘إسرائيل’ ستسقط لأنها كيان احتلال وظلم وعدوان، ولأن المقاومين يواجهونها حتى التحرير على طريق إحدى الحسنيين، وهو ربح دائم". وخاطب الجرحى قائلاً: "حيّاكم الله يا جرحى البيجر وجرحى اللاسلكي، وكل الجرحى الذين قدّموا في هذه المسيرة العظيمة. النصر لكم دائماً".