اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

عانت لعبة الكرة الطائرة اللبنانية في السنوات الماضية شأنها شأن سائر الألعاب الجماعية من تقهقر إلى الوراء، وذلك بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي عصفت بالبلد، وغاب المنتخب اللبناني عن المحافل العربية والقارية لسنوات طويلة.

ولكن العافية عادت تدب في جسم هذه اللعبة التي تمتلك شعبية جارفة خصوصا في القرى اللبنانية ولا تقل شعبيتها عن كرة القدم وكرة السلة.

ولبنان يمتلك نزاد لديها شعبية جارفة وتاريخ طويل مثل الشبيبة البوشرية والانوار والرسل والزهراء وسبيدبول وسواهم.

بارقة أمل

وعلى الرغم من كل ذلك، ومن المشاكل اللوجستية التي أعاقت مسيرة هذه اللعبة هناك نقطة مضيئة وهي البطولات الجامعية والمدرسية التي ما زالت تجذب مواهب جديدة وهناك اجماع بأنها المتنفس الوحيد لإنقاذ اللعبة ولا بد من الاستثمار والبحث عن المواهب في

ولكن كيف نعيد الكرة الطائرة إلى القمة؟. لا بد من إعادة بث المباريات عبر شاشات محلية أو منصات إلكترونية لجذب الجمهور بشكل أوسع واشمل.

اقامة شراكات مع الجامعات والمدارس لبناء جيل جديد من اللاعبين واستقطاب المغتربين اللبنانيين الذين يلعبون في أوروبا والخليج لتعزيز المنتخب واحيانا اللجوء الى التجنيس للاعب او لاعبين على اعلى تقدير.

وتأهيل البنية التحتية حتى تتمكن اللعبة من استضافة بطولات إقليمية تعيدها إلى الواجهة.

وفي هذا الإطار يقول المدرب الوطني سيمون عطالله للديار: "هناك تعاون حالي جيد بين الاتحادين اللبناني والدولي وبرنامج خاص ومميز بدأ منذ عامين وبدأ يؤتي ثماره وخصوصا بجهود المدربين ايلي النار وجوني اللقيس اللذين يشرفان على هذا البرنامج واعني هنا مشاركة الشباب والسيدات واكبر برهان المشاركة في البطولة العربية وهنا اقول ان القطار قد وضع على السكة الصحيحة ويبقى ان يتوسع ليشمل كافة المحافظات اللبنانية وتعود الكرة الطائرة إلى سابق عهدها، فالاتحاد المحلي يعمل بشكل مدروس وعلمي لاعادة اللعبة الى سابق عهدها".

يتابع للديار: "بالنسبة لمحيطنا العربي نحن نقترب جدا من العودة إلى الريادة واكبر دليل على كلامي وصول المنتخب الشباب الى دور الاربعة في البطولة الاخيرة تحت 19 عاما ولا ننسى غياب المنتخب اللبناني منذ 14 عاما وهناك اهتمام بمنتخب تحت 21 سنة وايضا منتخب السيدات الذي احرز بطولة غرب اسيا منذ سنوات قليلة، فالعمل احترافي بشكل كبير وفق خطة مدروسة ستثمر عما قريب.. أما منتخب الرجال الذي شارك في البطولة العربية الاخيرة واخفق في تحقيق نتيجة طيبة فذلك مرده إلى فترة التحضير القصيرة وذلك بعد غياب سنوات طويلة ولكن الاهتمام بالجيل الصاعد هو الاساس وهو حجر الزاوية لبناء نهضة لعبة الكرة الطائرة اللبنانية وسنشاهد منتخباتنا بعد سنوات قليلة تتألق وتبدع في المحيط العربي وتنافس على مراكز متقدمة، وهنا اثني على العمل الجيد من الاتحاد والكادر التدريبي واللاعبين الصاعدين أنفسهم الذين يملكون الحافز والطموح لاعلاء شأن اللعبة بين محيطنا العربي بعدما كان لبنان رائدا في فترة ما قبل الحرب الأهلية والسباق إلى المشاركات القارية المشرفة عبر المنتخب او عبر النوادي المحلية".

في الختام ان الكرة الطائرة اللبنانية ليست مجرد رياضة، بل جزء من ذاكرة جماعية عاشها اللبنانيون بحماسة في التسعينيات وفترة ما قبل الحرب الاهلية في السبعينيات.

اليوم، التحدي هو استعادة تلك الروح، عبر مشروع وطني يعيد اللعبة إلى مكانها الطبيعي. فهل تكون المبادرات الفردية نواة لنهضة جديدة، أم تبقى الكرة الطائرة "بطلة منسية" على رف الرياضة اللبنانية؟ ولا بد من استقطاب الرعاة لأن اللعبة شعبية واكبر دليل على ذلك هي المدرجات الممتلئة بالجماهير في نهائي بطولة لبنان. 

الأكثر قراءة

خشية من حرب أميركيّة - إيرانيّة تشعل المنطقة لبنان يضغط لتطبيق «المناطق التجريبيّة» هذا الأسبوع