اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

حتى 24 أيلول الجاري، تتواصل في مركز "جمعية العزم الثقافية في طرابلس، فعاليات الدورة الــ 12 من "مهرجان طرابلس للأفلام"، الذي انطلق الخميس الماضي بحضور شخصيات رسمية وسينمائية وفنية وثقافية وحشد من محبي السينما.

وتتجول عروض المهرجان على عدد من المناطق في طرابلس، تحت شعار "تجاوز الحدود"، برؤىً تهدف، عبر لغة السينما، إلى تجاوز الحدود والحواجز الفكرية والثقافية والجغرافية.

ولفتت عريفة الحفل، زهراء حيدر، إلى استمرار المسيرة التي بدأت عام 2014 رغم الظروف الصعبة والتحديات الكثيرة التي تواجه المهرجان، كما كل اللبنانيين.

من جهته، تحدث المخرج غسان خوجة، المدير الفني للمهرجان، في حفل الافتتاح عن آلية إختيار الأفلام المتنافسة عبر لجنة إختيار أولية تضم عاملين واختصاصيين في السينما، في ظل العدد الكبير من الأفلام التي ترد إلى موقع المهرجان من مختلف أنحاء العالم، حيث تم اختيار 30 فيلماً قصيراً و13 فيلماً طويلاً.

أما أعضاء لجنتي التحكيم للأفلام المشاركة في المسابقة فهم: الفيلم الطويل: هلا خليل (مخرجة-مصر)، وكميل سلامة (ممثل- لبنان)، وشفيق طبارة (ناقد سينمائي- لبنان)، والفيلم القصير: لميا غيغا (ناقدة سينمائية - تونس)، ونديم تابت (كاتب سيناريو-لبنان)، وبييريت قطريب (ممثلة ومقدمة برامج - لبنان).

من ناحيتها، عرضت المخرجة اللبنانية، فاطمة رشا شحادة، منسّقة "المنتدى المتخصص" المرافق لفعاليات المهرجان، عرضت لمسيرة المنتدى منذ 10 سنوات، وهو مُخَصَّص لصنّاع السينما الشباب، متيحاً لهم فرصاً متنوعة في لقاء مبدعين ومتخصصين وخبراء من مختلف أنحاء العالم، واعدةً أن نسخة هذا العام من المنتدى أغنى وأقوى عبر ورش العمل، والماستر كلاس، والحوارات المفتوحة، لتكون نافذة دعم وطاقة في سبيل بداية حلم ممكن تحقيقه لصنّاع السينما الشباب.

كذلك أشارت شحادة إلى استمرار "منصة دعم مشروع الفيلم العربي القصير" التي ورد المهرجان منها هذا العام 60 مشروعاً من مختلف الدول العربية وتم إختيار 5 مشاريع أفلام قصيرة، 3 من لبنان، واحد من الأردن، وواحد من مصر.

و"تحت عنوان "Pitch it to make it, and pitch it to screen it" ستنظم ورش عمل متخصصة مع المنتج اللبناني نيكولا خباز لما "قبل الكاميرا وما بعدها" في صناعة الفيلم"، بحسب شحادة.

جائزة إنجاز الحياة

للمرة الخامسة في تاريخه يمنح "مهرجان طرابلس للأفلام" جائزة "إنجاز حياة" لشخصيات سينمائية كان لها الأثر الكبير في صناعة السينما في لبنان والعالم، وشخصية هذا العام الفنان اللبناني الطرابلسي، فائق حميّصي.

وقد ألقى إلياس خلاط منظم المهرجان كلمة عرض فيها لمسيرة وإنجازات وبصمات المكرّم في عالم السينما والمسرح والأكأديميا الفنية في لبنان والعالم العربي.

خلاط تناول الكلام باستفاضة لافتاً إلى أهمية تكريم الفنان حميصي، في مدينته طرابلس، "هو تكريمٌ لتاريخ المدينة العريق في الفنون والثقافة، وكانت المهد الأول الذي احتضن موهبته الفذة التي انطلق بها سنة 1972، قبل أن يتجه للاحتراف، تاركاً بصمته في عالم الإبداع".

وتناول خلاط الإيماء، "هذا الفن الصعب الذي كان الأستاذ فائق رائده الأول في لبنان، مستذكراً بعض أعماله، ومتوقفاً عند (فدعوس يكتشف بيروت)، تلك المسرحية الإيمائية الأولى التي شكلت علامة فارقة في مسيرته، ثم أعماله الموجهة للأطفال مثل "الثعلب" و"مغامرات جحا" التي أدخلت البهجة إلى قلوب الصغار وعرفتهم على هذا الفن الراقي".

وأضاف "لكن إبداع فائق حميصي لم يقتصر على الإيماء"، بحسب خلاط، "فقد أثبت جدارته كممثلٍ قدير في العديد من الأعمال المسرحية والدرامية، واحتفل بها في عمله (مشوار 45) على مسرح مدينته طرابلس، كشهادةٌ على شغفه الدائم بالفن".

من المحطات المضيئة في مسيرة فائق حميصي السينمائية، تحدث خلاط عن فيلم "نهلة"، ذلك العمل الاستثنائي الذي أخرجه المبدع الجزائري الراحل فاروق بلوفة عام 1979، والفيلم يُعتبر "وثيقة فنية هامة أرّخت لمحنة لبنان خلال الحرب الأهلية"، كما قال خلاط، حيث جسّد حميصي شخصية "رؤوف" بحساسية فنية عالية، مقدماً أداءً يجمع بين العمق الإنساني والبعد السياسي.

وتوقف خلاط عند مسيرة فائق حميصي مع المبدع الراحل، زياد الرحباني، حيث، بنظره، "شكل ثنائي حميصي - الرحباني نموذجاً فريداً للتكامل الفني، مثل أدائه الاستثنائي في مسرحية "فيلم أميركي طويل"، قدم حميصي أداءً استثنائياً يعكس قدرته على التنقل بين الكوميديا والدراما بسلاسة مدهشة".

وختم خلاط أن حميصي استطاع من خلال هذه التجربة أن يترك بصمة واضحة في تاريخ الفن اللبناني، وأن يقدم نموذجاً ملهماً للأجيال الشابة من الممثلين، ثم قدّم جائزة إنجاز الحياة للفنان حميصي الذي هو تكريم للإنسان أولاً. ثم جرى عرض فيلم الافتتاح "عصفور من الجنة" (A Bird from Paradise)، لمراد بن شيخ.

الأكثر قراءة

سقوط نجمة داود عن قبة الكابيتول ؟