عقد وزير المالية جهاد جابر اجتماعي عمل مع وفود دولية، الأول مع المدير الإقليمي للبنك الدولي جان كريستوف كاريه والمدير الإقليمي لمبادرات الازدهار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان ساندِيب مهاجان، ترافقهما بعثة من البنك، وذلك بحضور المستشارين كلودين كركي وزينة قاسم. أما الاجتماع الثاني فجمعه مع المدير الإقليمي لصندوق النقد الدولي أرنستو ريغو والممثل المقيم فردريكو ليما ووفد من الصندوق.
وخلال اللقاءين جرى استعراض الملفات الإصلاحية المطروحة، ومسألة القوانين المرتبطة بالوضعين المالي والنقدي، إضافة إلى قرض البنك الدولي لإعادة إعمار البنى التحتية، فضلاً عن مشاريع التحول الرقمي، ومبادرات الحكومة في مجالات مختلفة، خصوصاً ما يتصل بالمياه والقطاعات الإنتاجية.
وبعد الاجتماعين، أدلى الوزير جابر بتصريح قال فيه: "التقيت اليوم وفداً من البنك الدولي وآخر من صندوق النقد الدولي، وهي زيارات تُعقد مرتين أو ثلاث مرات في السنة. وزيارة اليوم تأتي في إطار زيارة الخريف، حيث استعرضنا معاً ما تحقق من إنجازات خلال الفترة الماضية، ولا سيما ما يتصل بالشأن المالي والموازنة التي أُقرّت بالأمس وتم تحويلها إلى المجلس النيابي، وما تتضمنه هذه الموازنة من إجراءات ضريبية وخطوات للحفاظ على التوازن المالي، إضافة إلى ما هو مطلوب لجهة معالجة وضع المصارف وقضية المودعين".
وأضاف: "لقد بدأ الصندوق بالفعل منذ اليوم محادثات مع مديري الوزارة ومع مديري وزارات أخرى، كما سيلتقي خلال هذه الزيارة عدداً من ممثلي القطاع الخاص. وبالطبع سيكون له لقاء مع الرؤساء الثلاثة، حيث ستُطرح جولة أفق كاملة حول ما تحقق من تقدم في لبنان وإلى أين تتجه الأوضاع الاقتصادية والمالية والنقدية".
وتابع جابر: "كما تعلمون، بدءاً من 13 تشرين الأول المقبل ستُعقد اجتماعات الخريف للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن، وسيشارك لبنان بوفد رسمي يضم عدداً من الوزراء وحاكم مصرف لبنان وعدداً من المديرين العامين وخبراء مختصين. وستكون هذه فرصة للاجتماع مع كبار مسؤولي الصندوق والبنك الدولي، إلى جانب عقد لقاءات ثنائية مع عدد من الصناديق، من أجل عرض ما يجري في لبنان من تغييرات متقدمة، ونأمل أن نتمكن من استقطاب المزيد من المساهمات في عملية الإعمار".
وكشف الوزير أنّ "الأسبوع المقبل ستُعقد جلسة للمجلس النيابي لإقرار قانون باتفاقية مع البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار مخصصة لإعادة إعمار البنى التحتية في المناطق المتضررة. ونأمل أن ننجح في الحصول على المزيد من الدعم خلال زيارتنا إلى واشنطن وفي الاجتماعات التي سنعقدها هناك".
وفي سياق الحوار، سُئل جابر عن موعد بدء عملية الإعمار، فأجاب: "فور إقرار القانون في المجلس النيابي، وخلال بضعة أيام تبدأ إمكانية استخدام القرض. وسيكون مجلس الإنماء والإعمار الجهة المختصة بتنفيذ مشاريع هذا القانون. وهذا القرض يُعتبر مبلغاً تأسيسياً لصندوق أكبر، يضم مساهمة بقيمة 75 مليون يورو من فرنسا، وهناك أيضاً وعود بمساهمات من صناديق عربية وإسلامية ستُضاف إلى هذا الصندوق. وبالتالي ستنطلق مشاريع الإعمار في مناطق عديدة".
وأضاف: "وبمعزل عن هذا الصندوق، فإن الحكومة اتخذت مؤخراً قراراً وقدّمت مساهمة كبيرة لمجلس الجنوب. كما بدأت دراسة كلفة الأبنية المتصدعة في الضاحية الجنوبية، والتي تُقدّر بحوالى 500 مبنى، وقد خُصصت موازنة للمساهمة في معالجة هذه التصدعات عبر الهيئة العليا للإغاثة التي حصلت بدورها على مساهمة من خزينة الدولة. وقد يتم تكليف شركة خطيب وعلمي، إلى جانب شركات أخرى، بإعداد الدراسات اللازمة. وهناك خطوات تُتخذ تبعاً للقدرة المالية المتاحة للدولة للمساهمة في هذه الورشة".
وعن إمكان إقرار قانون الفجوة المالية قبل التوجّه إلى واشنطن، أجاب: "هذا أمر مستحيل خلال 15 يوماً، فهناك جهد يُبذل، لكن ليس قبل الذهاب إلى واشنطن".
وحين سُئل عن كيفية معالجة التباين في وجهات النظر حول التراتبية في قانون الفجوة المالية، أوضح جابر: "التراتبية أصبحت قانوناً، إذ نصّ قانون إعادة تنظيم القطاع المصرفي على جدول واضح للتراتبية، وبالتالي لم تعد مجرد وجهات نظر بل تحولت إلى قاعدة قانونية مُلزمة".
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:19
الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة فتى برصاص الاحتلال في مخيم الدهيشة في بيت لحم
-
23:17
وسائل إعلام تابعة لأنصار الله: غارات سعودية تستهدف مدينة الحديدة غربي اليمن
-
23:02
"رويترز": عدة غارات تستهدف ميناء الحديدة اليمني
-
23:02
ترمب: نجري محادثات مع إيران حاليا وربما لا نصل إلى نقطة تستدعي تنفيذ هجوم كبير
-
22:50
ترامب: لن نُبرم الاتفاق النووي مع السعودية ما لم تنضم المملكة إلى "اتفاقيات أبراهام"
-
22:48
ترامب: لم يتخذ قرار بعد بشأن تنفيذ ضربات أميركية كبيرة على إيران
