اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


توقعت شركة بي.بي زيادة الطلب العالمي على النفط حتى 2030، مشيرة إلى تباطؤ الجهود الرامية إلى زيادة كفاءة الطاقة والحد من الانبعاثات الكربونية على مستوى العالم.

وهناك تصوران يضعهما أحدث تقرير لتوقعات الطاقة الصادر عن شركة النفط العملاقة، وهي دراسة سنوية لاتجاهات الطاقة حتى 2050.

ويستند تصور "المسار الحالي" إلى السياسات والتعهدات القائمة. بينما يتطلع تصور "أقل من درجتين مئويتين"، وهو إشارة إلى الهدف المتمثل في الحد من الاحتباس الحراري العالمي إلى أقل من درجتين مئويتين تمشيا مع أهداف اتفاقية باريس، إلى خفض انبعاثات الكربون 90 في المئة تقريبا بحلول 2050 مقارنة مع مستويات 2023.

وتنتج هذه الانبعاثات بشكل رئيسي عن حرق النفط والغاز الطبيعي والفحم.

وتوقع التقرير أن يصل الطلب العالمي على النفط إلى 103.4 مليون برميل يوميا بحلول 2030 وفقا لتصور بي.بي للمسار الحالي، قبل أن يتقلص إلى 83 مليون برميل يوميا بحلول 2050.

وتوقع تقرير بي.بي العام الماضي أن يصل الطلب على النفط إلى الذروة بحلول 2025 عند نحو 102 مليون برميل يوميا، لكن بطء جهود الكفاءة كان له تأثير سلبي.

وفي حالة استمرار ضعف الزيادات في كفاءة الطاقة، فإن الطلب على النفط سيرتفع إلى نحو 106 ملايين برميل يوميا بحلول 2035.

وفي تصور "أقل من درجتين مئويتين"، يصل الطلب على النفط إلى الذروة خلال العام الجاري عند 102.2 مليون برميل يوميا قبل أن ينخفض إلى 33.8 مليون برميل يوميا بحلول 2050.

النفط يحقق مكاسب

وسجلت أسعار النفط ارتفاعا، خلال تعاملات نهاية الاسبوع المنتهي ، في الوقت الذي تدفع فيه الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة في روسيا موسكو إلى تقييد صادرات الوقود وتجعلها تقترب من خفض إنتاج الخام.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بواقع 13 سنتا أو 0.2 في المئة إلى 69.55 دولارا للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 22 سنتا أو 0.3 في المئة إلى 65.20 دولارا للبرميل، بحسب بيانات وكالة رويترز.

وقفزت عقود الخامين القياسيين بأكثر من أربعة في المئة هذا الأسبوع، في أكبر زيادة منذ الأسبوع المنتهي في 13 حزيران.

وقال توني سيكامور المحلل لدى آي.جي "جاءت المكاسب مدعومة بالضربات الأوكرانية المستمرة ضد البنية التحتية النفطية الروسية، وتحذير حلف شمال الأطلسي لروسيا بأنه مستعد للرد على الانتهاكات المستقبلية لمجاله الجوي، وتحرك روسيا لوقف صادرات الوقود الرئيسية".

وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أمس الخميس إن البلاد ستفرض حظرا جزئيا على صادرات الديزل حتى نهاية العام وستمدد الحظر الحالي على صادرات البنزين.

ودفع انخفاض القدرة على تكرير النفط موسكو إلى الاقتراب من خفض إنتاج النفط الخام. وتواجه عدة مناطق روسية نقصا في بعض أنواع الوقود.

وقال دانيال هاينز المحلل في بنك إيه.إن.زد إن تحذير حلف شمال الأطلسي من الرد على أي انتهاكات أخرى لمجاله الجوي أدى إلى تصعيد التوترات الناجمة عن الحرب بين روسيا وأوكرانيا وزاد احتمالات فرض عقوبات إضافية على صناعة النفط الروسية.

ووصل الخامان لأعلى مستوياتهما منذ الأول من آب هذا الأسبوع، بدعم من انخفاض مفاجئ في مخزونات الخام الأميركية الأسبوعية إلى جانب هجمات أوكرانيا على البنية التحتية للطاقة في روسيا.

وتقلصت المكاسب بعدما ذكر مكتب التحليلات الاقتصادية التابع لوزارة التجارة الأميركية في أحدث تقديراته أن الناتج المحلي الإجمالي زاد بنسبة معدلة إلى 3.8 في المئة في الربع السابق على أساس سنوي.

وقد تجعل البيانات الاقتصادية الأقوى من المتوقع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أكثر حذرا بشأن خفض أسعار الفائدة. وكان البنك المركزي الأميركي قد خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي في أول خفض منذ كانون الاول 2024، وألمح إلى المزيد من التخفيضات في المستقبل.

كما أدى إعلان حكومة إقليم كردستان العراق عن استئناف صادرات النفط خلال 48 ساعة إلى الضغط على الأسعار.

وذكر هاينز من" إيه.إن.زد في مذكرة "عوضت التوترات الجيوسياسية الخسائر السابقة بعد التوصل إلى اتفاق تاريخي للسماح باستئناف الصادرات من كردستان العراق، مما قد يعيد ما يصل إلى 500 ألف برميل يوميا إلى السوق العالمية". 

الأكثر قراءة

وفاة دييغو مارادونا الأب