بدأ نادي ميلان الإيطالي خطواته للتفاوض مع المهاجم البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي، نجم برشلونة الإسباني.
وينتهي عقد ليفاندوفسكي (37 عاما) مع النادي الكتالوني في صيف 2026، مما يفتح الباب أمام إمكانية رحيله مع نهاية الموسم الحالي، مع وجود خيار للتمديد لموسم إضافي حال اتفاق الطرفين.
وأشارت صحف إسبانية في وقت سابق إلى أن برشلونة لا يرغب في تجديد عقد اللاعب أو تفعيل بند التمديد، وهو ما يمنحه الحق في التوقيع لأي ناد بدءا من كانون الثاني المقبل، على أن ينتقل إليه مجانا الصيف المقبل.
ووفقا لصحيفة "سبورت" الإسبانية، فقد دخل مسؤولو ميلان في تواصل مباشر مع ليفاندوفسكي لاستطلاع رأيه بشأن الانضمام إلى النادي الإيطالي.
وأضاف التقرير أن إيجلي تاري، المدير الرياضي لميلان، تحدث مع وكيل أعمال النجم البولندي لبحث خططه المستقبلية في سوق الانتقالات، تمهيدا لتقديم عرض رسمي لضمه.
في المقابل، يتمسك ليفاندوفسكي بقناعته بأنه قادر على الاستمرار في المنافسة بأعلى مستوى في أوروبا، رغم تلقيه مؤخرا عدة عروض مغرية من الدوري السعودي.
جدير بالذكر أن الدوري الإيطالي "سيري إيه"، الذي كان ملقبا في سنوات ماضية بـ"جنة كرة القدم"، بات مؤخرا وجهة مفضلة لعدد من النجوم كبار السن، على رأسهم لوكا مودريتش (40 عاما)، الذي انضم إلى ميلان بعد أسابيع من انتقال كيفن دي بروين (34 عاما) إلى نابولي، في صفقتين مجانيتين.
وكان المهاجم البولندي انتقل إلى برشلونة في صيف 2022 قادما من بايرن ميونيخ الألماني مقابل 45 مليون يورو، ومنذ ذلك الوقت خاض 154 مباراة مع الفريق سجل خلالها 105 أهداف.
وخلال الموسم الحالي، شارك ليفاندوفسكي في 7 مباريات بقميص برشلونة، تمكن خلالها من تسجيل 4 أهداف.
ميلان يعزف بعقل بيرلو وروح زلاتان
في كرة القدم، حيث تُكتب الحكايات الكبرى عادةً بأقدام الشباب، يظهر لوكا مودريتش كاستثناء أسطوري. الكرواتي، الذي أتم عامه الأربعين، لا يكتفي بمجرد البقاء في دائرة الضوء، بل يواصل الهيمنة على المشهد، وهذه المرة بالقميص الأحمر والأسود لميلان.
مساء الأحد الماضي، كانت الأنفاس محبوسة في "سان سيرو". ميلان يواجه نابولي حامل اللقب في واحدة من أكثر المباريات ترقبًا في الدوري الإيطالي.
ومع إطلاق الحكم دانييلي تشيفي صافرة النهاية معلنًا فوز الروسونيري 2-1، انفجر لوكا مودريتش في احتفالات حماسية.
لم يكن الأمر مجرد ثلاث نقاط، بل كان بمثابة رسالة جديدة من لاعب لا يزال يعيش شغف الكرة وكأنه في بداية مسيرته.
ميلان يجد مايستروه الجديد
منذ وصوله إلى إيطاليا في صيف 2025، لم يحتج مودريتش إلى فترة تأقلم. سرعان ما أصبح القلب النابض لتشكيلة المدرب أليجري. خمس مباريات فقط كانت كافية ليُثبت أنه ما يزال واحدًا من أفضل لاعبي العالم، بل وأحد أبرز نجوم الدوري الإيطالي.
إحصائياته تخطف الأنظار: أكثر من 300 تمريرة ناجحة خلال المباريات الخمس الأولى، منها 169 في نصف ملعب الخصم، وهو رقم قياسي غير مسبوق.
هذا الأداء الهائل لا يعكس فقط خبرة لاعب معتاد على السيطرة على المباريات، بل يؤكد أن التقدم في العمر لم ينتزع من مودريتش قدرته على صناعة الفارق.
المفاجأة الكبرى أن إبداعه لم يقتصر على الجانب الهجومي. فالأرقام تكشف عن لاعب متكامل: 31 حالة استرجاع للكرة، 10 اعتراضات ناجحة، و46 تمريرة حاسمة لزملائه.
وحتى في الجانب البدني، لا يزال مودريتش ينافس الأصغر منه سنًا، بعدما قطع أكثر من 11 ألف كيلومتر، ليكون ثاني أكثر لاعبي ميلان ركضًا خلف الفرنسي أدريان رابيو.
هذا المزيج بين الذكاء التكتيكي والدور البدني، جعل من الكرواتي أسطورة حقيقية على أرض الملعب.
ألبرتيني: "قدمان تصنعان الفارق"
أسطورة ميلان ديميتريو ألبرتيني تحدث لصحيفة "لا غازيتا ديلو سبورت" عن تأثير الكرواتي، قائلًا: "لقد جلب لوكا الهدوء والثقة للفريق. لاعب مثله لا يحتاج إلى مطاردة الخصوم، بل يكفيه أن يفرض إيقاعه على المباراة. بقدميه، يجعل كل شيءٍ أسهل على زملائه، سواء كانوا لاعبين شبانًا أو وافدين جددًا".
ألبرتيني، الذي خاض أكثر من 400 مباراة بقميص الروسونيري، يرى أن تجربة مودريتش قد تكون بداية لعصر جديد: "ميلان يملك كل المقومات للبقاء في القمة، ولوكا هو المفتاح".
تشابه مع إبراهيموفيتش وبيرلو
ما يفعله مودريتش اليوم يُذكّر الجماهير بما قام به زلاتان إبراهيموفيتش حين عاد إلى ميلان في 2020. وقتها، كان السويدي على مشارف الأربعين، ومع ذلك قاد الروسونيري لاستعادة لقب الدوري بعد غياب 11 عامًا.
لكن مودريتش يضيف بُعدًا آخر، أشبه بما فعله أندريا بيرلو في سنواته الذهبية. فالكرواتي، الذي بدأ مسيرته كلاعب وسط هجومي، تراجع مع مرور الزمن إلى دور أعمق، ليصبح العقل المفكر أمام خط الدفاع، تمامًا كما فعل بيرلو من قبل. هذه القدرة على التكيّف مع متطلبات العمر واللعب بذكاء، هي ما تجعله استثنائيًا.
مسيرة ذهبية مع ريال مدريد
رحلة مودريتش مع الساحرة المستديرة طويلة ومليئة بالبطولات. بدأ من دينامو زغرب، ثم توتنهام، قبل أن يكتب التاريخ مع ريال مدريد منذ 2012. مع الملكي، لعب ما يقرب من 600 مباراة، وحقق كل الألقاب الممكنة: ستة ألقاب لدوري أبطال أوروبا، عدة بطولات للدوري الإسباني، إضافة إلى الكرة الذهبية عام 2018 بعد قيادته كرواتيا لنهائي كأس العالم في روسيا.
حين انتهى عقده مع ريال مدريد في صيف 2025، كان كثيرون يعتقدون أن مسيرته في القمة وصلت إلى محطتها الأخيرة. لكن انتقاله إلى ميلان في صفقة مجانية فتح فصلًا جديدًا، ربما يكون من الأكثر إلهامًا في مسيرته.
ميلان يحلم بالألقاب من جديد
بالنسبة لميلان، وجود مودريتش يعني أكثر من مجرد إضافة فنية. إنه رمز للخبرة والقيادة في غرفة الملابس. الجماهير ترى فيه صدى الأساطير الذين ارتدوا القميص الأحمر والأسود من قبل، من مالديني إلى كاكا وزلاتان.
اليوم، ومع تصدر ميلان لجدول الدوري، بات واضحًا أن الفريق يسير بخطى ثابتة نحو موسم قد يُعيد إلى الأذهان سنوات المجد الأوروبية.
وسيكون الاختبار الكبير المقبل أمام يوفنتوس حامل اللقب. مباراة ستُظهر إن كان الروسونيري قادرًا بالفعل على الهيمنة على الدوري الإيطالي هذا الموسم، أم أن رحلته ستشهد مطبات صعبة. وبالنسبة لمودريتش، فهي فرصة جديدة لإثبات أن الأسطورة التي تحدّت الزمن لم تنتهِ بعد.
لوكا مودريتش ليس مجرد لاعب يقترب من الاعتزال. هو درس حيّ في كيفية تطويع الموهبة والخبرة لمواجهة الزمن. في الأربعين من عمره، يقود ميلان وكأنه شاب في العشرين، ويُبرهن أن كرة القدم لا تعترف بالأرقام بقدر ما تُقدّر الإبداع والإصرار.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
22:45
-
22:40
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي: روسيا تستعد منذ أيام لتنفيذ ضربة واسعة وهناك احتمال كبير بأن تنفذها الليلة.
-
22:31
ترامب: سنضرب إيران بقوة وهم يعرفون ذلك وسنرى ما إذا كان بإمكاننا التوصل لاتفاق، والإيرانيون أطلقوا الليلة الماضية 5 صواريخ وتم إسقاطها جميعا.
-
22:30
الرئيس الأميركي دونالد ترامب: جرى إطلاعي على ما حدث في مصر.
-
22:24
الوكالة الوطنية للاعلام: النائب العام التمييزي يسطّر بلاغ بحثٍ وتحرٍّ بحق أنطوان الصحناوي بجرم التعامل مع العدو الإسرائيلي.
-
22:15
نهائي بطولة لبنان في الكرة الطائرة: الشباب البترون يحرز اللقب بتقدمه على الأنوار الجديدة (3-2) في مجموع المباريات، بفوزه عليه في المباراة الخامسة والحاسمة (3-0).
