اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ان "من أولويات العهد والحكومة تفعيل عمل المؤسسات الرقابية كي ينتظم عمل الإدارات والمؤسسات العامة ويتم القضاء على الفساد والرشى ويشعر المواطن انه فعلا في دولة القانون والمؤسسات وليس في دولة المزارع وشريعة الغاب".

كلام الرئيس عون جاء خلال جولة قام بها صباح امس، على عدد من الهيئات الرقابية شملت مجلس الخدمة المدنية وهيئة الشراء العام والتفتيش المركزي وديوان المحاسبة.

مجلس الخدمة المدنية

بدأت الجولة في مقر مجلس الخدمة المدنية في شارع فردان، حيث كان في استقبال الرئيس عون، رئيسة المجلس نسرين مشموشي، رئيس إدارة الموظفين بالوكالة المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير ورئيسة إدارة الأبحاث والتوجيه نتالي يارد.

وبعد جولة على عدد من مكاتب المجلس، عقد الرئيس عون اجتماعا في مكتب مشموشي التي أطلعته على عمل المجلس الذي تأسس في العام 1959، والدورات التي ينظمها والمباريات التي يجريها لمصلحة الإدارات العامة لتعيين موظفين والتي تستند الى الكفاية والخبرة لسد الحاجات في إدارات الدولة".

كما استمع الرئيس عون الى شروحات من شقير ويارد حول عمل إدارة الموظفين والأبحاث والتوجيه والحاجة الى زيادة عدد العاملين فيهما والتنسيق مع الجامعات لحث طلابها على الاقبال.

ونوه الرئيس عون بعمل مجلس الخدمة المدنية وبأداء الموظفين، "على رغم قلة عددهم"، معتبرا ان المجلس "يمثل العمود الفقري لإصلاح الإدارة العامة وتطويرها"، داعيا الى "التزام الحياد المطلق والمهنية في التوظيف والترقيات بعيدا عن المحاصصة والمحسوبيات التي أنهكت إدارات الدولة".

وطلب "الإسراع في اجراء الامتحانات لملء الشواغر بالكفايات المؤهلة"، لافتا الى "ضرورة تطوير معايير التقويم والمساءلة لضمان الأداء الفاعل للموظفين وخدمة المواطن".

ورأى الرئيس عون ان "التدريب المستمر للموظف مهم للارتقاء بمستوى الخدمة العامة"، داعيا الى ان "يكون مجلس الخدمة المدنية حارسا امينا على مبدأ الجدارة والاستحقاق لأنه الطريق السليم لبناء دولة عصرية تخدم جميع اللبنانيين".

هيئة الشراء العام

بعد ذلك، انتقل الرئيس عون الى مقر هيئة الشراء العام، حيث استقبله رئيسها الدكتور جان العلية الذي قال: "اننا نثق انه في عهد الرئيس عون سوف تتحرر الإدارة من مرجعيات النفوذ وتطبق القوانين، لأنه من دون إدارة نظيفة لا يمكن ان نبني دولة".

ثم أطلع رئيس دائرة المعلوماتية في الهيئة عمر البراج الرئيس عون، على موقع الهيئة الالكتروني وآلية العمل فيه والمنصات المخصصة للمناقصات والتلزيمات وغيرها.

ورد الرئيس عون مقدرا جهود العلية والعاملين معه ودور هيئة الشراء العام "التي تتولى مسؤولية استراتيجية في ترشيد الإنفاق العام وضمان الشفافية في المشتريات"، داعيا الى "تطبيق مبادئ الشفافية والمنافسة والمساواة في جميع عمليات الشراء العام، والإسراع في رقمنة جميع إجراءات المناقصات والمشتريات لتسهيل المشاركة ومنع التلاعب والفساد ومراقبة تطبيق قانون الشراء العام، ووقف أي مخالفات".

وشدد على "أهمية اعتماد معايير الجودة والسعر الأفضل لا السعر الأدنى فقط، لضمان حصول الدولة على أفضل قيمة مقابل المال العام"، مركزا على "ضرورة تطوير قاعدة بيانات وطنية للموردين والمقاولين، ووضع معايير واضحة لتأهيلهم ومراقبة أدائهم، والتنسيق مع الأجهزة الرقابية لكشف أي تواطؤ أو احتكار في عمليات الشراء واحالة المخالفين إلى القضاء".

كما شدد الرئيس عون على "ضرورة نشر تقارير دورية عن المشتريات والعقود لتعزيز المساءلة وثقة المواطنين للتوفير على الخزينة كل ليرة ممكنة"، وقال: "هيئتكم هي البوابة لترشيد الإنفاق العام كونوا حراسا أمناء على كل قرش من المال العام".

التفتيش المركزي

بعد ذلك، انتقل الرئيس عون الى مقر التفتيش المركزي، حيث كان في استقباله رئيسه القاضي جورج عطية الذي اطلعه على عمل التفتيش بمختلف اختصاصات المؤسسات العامة".

وقال الرئيس عون: "إن العاملين في التفتيش المركزي يتحملون مسؤولية جسيمة في حماية المال العام ومكافحة الفساد، وعليهم ممارسة صلاحياتهم الرقابية بحزم مهما علا شأن المخالف"، داعيا الى "تكثيف التفتيش الميداني المفاجئ على الإدارات والمؤسسات العامة، وكشف مواطن الهدر والفساد بلا هوادة، ومتابعة تنفيذ التوصيات والقرارات التي تصدر عن الهيئة واحالة الملفات إلى القضاء المختص دون تأخير".

وشدد على "تطوير آليات الرقابة المسبقة واللاحقة واعتماد التكنولوجيا الحديثة لكشف المخالفات"، داعيا المفتشين لأن يكونوا "قدوة في النزاهة والشفافية". فالشعب اللبناني يعول عليكم لاستعادة ثقته بمؤسسات الدولة".

ديوان المحاسبة

وبعد جولة في عدد من مكاتب التفتيش المركزي، انتقل الرئيس عون الى مقر ديوان المحاسبة في القنطاري، حيث استقبله رئيس الديوان القاضي محمد بدران واطلعه على عمل غرف الديوان لجهة البت بالملفات المعروضة عليها، مشيرا الى "حاجة الديوان لعدد إضافي من القضاة المراقبين والى وجود تعاون مع عدد من الهيئات الدولية لزيادة انتاجيته".

ونوه الرئيس عون بالجهود التي يبذلها رئيس ديوان المحاسبة ورؤساء الغرف والنيابة العامة فيه، معتبرا انهم "يضطلعون بمهمة دستورية حيوية في حماية المال العام ومحاسبة المسؤولين، وعليهم بالتالي ممارسة رقابتهم القضائية باستقلالية تامة ونزاهة مطلقة لأنهم حصن المال العام الأخير"، داعيا الى "الإسراع في البت بملفات الهدر والمخالفات المالية المتراكمة".

أضاف: "شددوا الرقابة المسبقة على العقود والنفقات الكبرى لمنع الفساد قبل وقوعه، ولا تكتفوا بالرقابة اللاحقة. وحاسبوا كل مسؤول تسبب بهدر المال العام أو بمخالفات مالية، من دون تمييز أو استثناء. وطوروا أساليب التدقيق والمراجعة لتواكب التطورات، واعتمدوا الرقمنة لتسريع الإجراءات، وعززوا التعاون مع هيئة التفتيش المركزي والنيابات العامة لتشكيل منظومة رقابية متكاملة".

كما طلب "نشر التقارير والملاحظات علنا لتعزيز الشفافية ومساءلة المسؤولين أمام الرأي العام"، وقال: "ثقوا أن استقلالكم مصان وأن الدولة تقف خلفكم في مواجهة الفساد، وكونوا سيف العدالة في وجه الفاسدين".

السفير غبريال

على صعيد آخر، استقبل الرئيس عون رئيس مجموعة "تاسك فورس فور ليبانون – ATFL" السفير ادوار غبريال، وتداول معه الأوضاع المحلية والإقليمية، واجريا تقويما للقاءات التي عقدها الرئيس عون في نيويورك مع عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي ومع وفد من المجموعة، خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي ختام اللقاء، قلد الرئيس عون السفير غبريال وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط اكبر تقديرا لعطاياه وللجهود التي يبذلها مع "تاسك فورس فور ليبانون" في دعم لبنان ومؤسساته ولا سيما الجيش والقوى الأمنية.