لا يشكل حصول الانتخابات النيابية في موعدها هاجسا لحزب "القوات اللبنانية". فسواء حصل الاستحقاق في موعده في أيار المقبل أو لم يحصل، ليست هذه معركة معراب راهنا. فبعد تصدرها الكتل النيابية من حيث عدد الأعضاء بعد تفتت كتلة "التيار الوطني الحر" وتحولها الممثل الأبرز للمسيحيين في الحكومة الحالية بعد قرار رئيس الحكومة نواف سلام تحييد العونيين عن الحكم، تعتبر معراب أنها تعيش عصرها الذهبي راهنا خاصة بعد نجاحها وحلفائها مؤخرا في تطيير نصاب جلسة مجلس النواب ومنع انعقاد جلسة أخرى لعدم اكتمال هذا النصاب، ما رسّخ واقع أن الأكثرية النيابية لم تعد في جيب "الثنائي الشيعي" وحلفائه حتى ولو كان مفتاح البرلمان لا يزال في جيب رئيسه نبيه بري.
وبحسب المعلومات، "لا أولوية راهنا لدى قيادة "القوات" الا انجاز قرار حصرية السلاح ، فهي تعتبر الا قيامة للدولة الا بعد اتمام هذا الأمر، وبالتالي هي وان كانت تشدد علنا ليل نهار على وجوب حصول الانتخابات النيابية في موعدها الا انها تعتبر ان انتخابات وفق الظروف والواقع الراهن لن تغير شيئا بالتمثيل النيابي الشيعي الذي سيبقى بيد الثنائي "أمل" وحزب الله".
ولم يخف رئيس "القوات" سمير جعجع وخلال مقابلة تلفزيونية له قبل فترة أن هاجس ما تُسمى "القوى السيادية" هو "كسر احتكار الحزبين السابق ذكرهما للتمثيل الشيعي من خلال السعي لترشيح ودعم شخصيات شيعية تخوض معارك انتخابية بوجه مرشحي "الثنائي". وهنا تقول مصادر مطلعة: "الا أن وحدة الصف الشيعي وفشل كل محاولات شق هذا الصف من خلال الحديث عن تباينات بين قيادتي "أمل" وحزب الله في مقاربة ملف السلاح، ستجعل اي مشاريع من هذا النوع تفشل قبل انطلاقها". وتضيف: "اعتقد خصوم حزب الله أن الجولة الأخيرة من الحرب الاسرائيلية على لبنان والصفعات الكبرى التي تلقاها الحزب وعدم قدرته كما في السابق على التكفل باعادة الاعمار كلها قد تساهم في ضعضعة بيئته واضعافه ما يمكّنهم من استمرار كل ذلك في الاستحقاق النيابي المقبل، الا أنهم اكتشفوا مع مرور الاسابيع والاشهر أن ما حصل هو مزيد من رص الصفوف الشيعية خلف الحزب وأمل مع استشعار هذه البيئة أنها هي المستهدفة وليس حزب الله وحده".
ولا تزال القيادة في معراب تعوّل على أن الضعف الذي أصاب بالعمق "التيار الوطني الحر" بعد فشل عهد الرئيس ميشال عون لا يزال يطوّق "التيار" كما تعوّل على أن الأصوات التي سيفقدها "التغييريون" نتيجة ضعف آدائهم في السنوات الماضية سيصب لصالحها، لكن ما لم تأخذه بعين الاعتبار هو غياب التمويل والاستثمارات الذي بات يكبّل وزراءها في الحكومة ما يسقط شعار "نحنا بدنا وفينا" الذي كانوا قد رفعوه في الانتخابات الماضية لوجه وزراء "الوطني الحر"... ما دفع الأخير اىل استنهاض جمهوره مؤخرا على ان يواصل ذلك في الاشهر القليلة المقبلة استعدادا لمعركة كسر عضم بوجه "القوات".
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
14:47
وكالة "فارس": الطائرة الإيرانية توجهت إلى مطار الحديدة في غرب اليمن بعد الهجوم السعودي على مطار صنعاء
-
14:44
هيئة بحرية بريطانية: بلاغ عن واقعة على بعد 50 ميلًا بحريًا جنوب عدن اليمنية
-
14:42
"الوكالة الوطنية": تحليق مسيّر فوق العاصمة بيروت على علو منخفض
-
14:36
"أ.ف.ب": الحكومة اليمنية تقول إنها استهدفت مدرج مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط.
-
14:30
الرئيس عون: الإمام موسى الصدر كان أول من وقف في وجه استباحة الجنوب من أجل قضايا غير لبنانية
-
14:29
الرئيس عون: الجيش والدولة وحدهما القادران على حماية اللبنانيين وليس الأحزاب أو الطائفية والمذهبية
