- أتمنى على الدول العربيّة ألا تضغط على المقاومة الفلسطينيّة كيلا يستفيد "الإسرائيلي"
- يريدون تطبيق قانون انتخابات على مقاسهم ونحن مع التمثيل العادل
- الطائف ليس وجهة نظر بل اتفاق
- على الحكومة أن تهتم بالقضايا المركزيّة
والأساسية ويجب الالتزام بإعادة الإعمار
أشار الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، خلال الاحتفال الذي نظمه حزب الله في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد القائد الجهادي الشيح نبيل قاووق والقائد الجهادي سهيل الحسيني "السيد أحمد"، الى ان "خطة ترامب عُرضت بصيغة أولية على بعض الدول العربية، وتمّت لقاءات مع بنيامين نتنياهو أُدخلت خلالها تعديلات لتناسب "إسرائيل" بالكامل، وأُجريت تغييرات على عدد من نقاطها بما يخدم مشروع "إسرائيل الكبرى" الذي تسعى لتحقيقه بالسياسة بعد أن عجزت عنه بالعدوان والمجازر".
وقال: "نحن أمام خطة ملأى بعلامات الاستفهام، وهذا ما أقرّ به بعض المسؤولين في الدول العربية الذين فوجئوا بمضمونها وطالبوا بتوضيحات. وفق خطة ترامب، عندما تكون الإدارة بيد طرف دولي وتُسلب المسؤولية من أهل الأرض عن إدارة شؤونهم، وحين يُؤخذ الأسرى في الأيام الأولى، فما الذي نكون قد حققناه بعد كل هذه المعارك؟ خطة ترامب تتوافق مع المبادئ الخمسة التي حددتها "إسرائيل" لإنهاء الحرب، فهي خطة "إسرائيلية" بلبوس أميركي"، سائلا: "لماذا طُرحت هذه الخطة في هذا التوقيت بالذات؟".
أضاف "سننتظر الكلمة الفصل من الفلسطينيين، لأن ما طُرح هو خطة وليس اتفاقًا، ولا يمكن أن يحصل أي شيء إلا بناءً على اتفاق".
محليا، سأل قاسم الحكومة: ماذا فعلتم من أجل استعادة السيادة وطرد الاحتلال من لبنان؟، مضيفا "اتفاق الطائف ليس وجهة نظر ومطية لموازين القوى وجزء منه لم ينفَّذ ويجب أن يطبَّق. وشدد ايضا على أنه "بدلاً من التلهي بقضايا صغيرة على الحكومة أن تعمل من أجل إعادة الإعمار، فمن دون إعادة الإعمار يصعب أن تنطلق عجلة البلد ويتحقق الاستقرار".
وقال: "ثمة قانون موجود للانتخابات في لبنان لكن بعض الأطراف تريد تفصيل قانون جديد على مقاسها".
وسأل القوى السياسية المطالبة بتعديل قانون الانتخاب: أين المساواة في ما تطلبون بخصوص مقاعد المغتربين؟. نحن مع التمثيل العادل وغيرنا إذا كان يطالب بالتمثيل بحسب ضغوط الوصاية، فنقول له إن هذا الأمر لا يسلك لأنه مخالف".
استهل الأمين العام لحزب الله، كلمته مستذكرا "القائد الشهيد الشيخ نبيل قاووق الذي كان من الذين يلتزمون بأمر الولي وبأمر القائد من دون نقاش، فكيف إذا كان هذا القائد هو سيد شهداء الأمة السيد حسن نصرالله"، مضيفًا "تجربة الشيخ قاووق على المستوى الشخصي مضيئة وشهادته كانت من بداية معركة "أولي البأس"".
وأوضح أنّ "العالم لدينا جزء لا يتجزأ من حركة الأمة السياسية والجهادية، فهو يقاتل كما يقاتلون ويعيش كما يعيشون ويعمل في الاتجاه الذي يرضي الله".
إلى ذلك، أشار قاسم، إلى أنّ "الشهيد سهيل الحسيني وصف بأنه المربي والمثقف والمعلم وكلفه السيد حسن نصرالله بمتابعة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية"، وقال إنّ الحسيني "جمع بين الانضباط والقدرة على السرية وترك أثرًا عميقًا في العمل الحزبي ويفضل العمل الميداني بعيداً عن الأضواء".
الجميع مستهدفون في لبنان وفي كل المنطقة
وأكد قاسم أن «إسرائيل» تعمل على تنفيذ مشروع «إسرائيل الكبرى» بدعم كامل من الولايات المتحدة، معتبراً "أن كل الخطوات التي تُرى تُعدُّ جزءًا من هذا المشروع، وأن أي ما يُوصف بتراجع هو تراجع تكتيكي مرتبط بظروف موقتة بانتظار ظروف أفضل".
وأوضح "أن المشهد الذي شهدته غزة على مدار سنتين «جزء لا يتجزأ من هذا المشروع"، مشدداً "على أن الأحداث في المنطقة مترابطة ولا يمكن فصل ما يجري في غزة عما يجري في لبنان وسوريا والعراق واليمن والسعودية وقطر وإيران، لأن الهدف واحد واللاعب الأساسي هو «العدو المجرم "إسرائيل" ويقوده الدعم الأميركي "الطاغوت الأميركي برئاسة ترامب".
ودعا الجميع إلى مواجهة الخطر، مؤكداً "أن الجميع مستهدفون في لبنان وفي كل المنطقة، وأن المواجهة مع «إسرائيل» يجب أن تتم من قبل كل جهة من موقعه وبحسب قدرته وخطته"، مضيفاً "أنه حتى من لا يقتنع بأحقية القضية الفلسطينية "على الأقل يكون مقتنعًا أن يبعد الخطر عنه قبل أن يصل إليه".
كما قال: "إن أي خطوة تُرى على أنها جزء من مشروع «إسرائيل الكبرى» ينبغي فهمها في إطار هذا المشروع العام، وأن هناك «ترابطاً كاملاً بين ما يحدث في مختلف ساحات الصراع»، مطالباً بتحرك جماعي لمواجهة المخاطر الماثلة حفاظاً على الأمن والاستقرار في المنطقة".
خطة ترامب للسلام في غزة حافلة بالأخطار
وقال قاسم: "إن خطة الرئيس الأميركي ترامب المعلنة لحل القضية في غزة والتي وُصفت بـ«خطة سلام» هي في الواقع «خطة حافلة بالأخطار». وأوضح أن الخطة خضعت لتعديلات تُناسب «إسرائيل» بالكامل، فتغيّرت في نقاط عدة بما يؤدي إلى أن تتحول إلى مشروع «إسرائيل» الذي تسعى للحصول عليه سياسياً بعدما عجزت عنه عبر العمل العسكري والاجتياح والإبادة والمجاعة والفظائع المرتكبة في غزة".
وبيّن قاسم "أن جوهر هذه الخطة يقوم على أن تأخذ «إسرائيل» كل شيء: السيطرة الأمنية على الأرض، تجريد الفصائل من السلاح، خروج المقاتلين بالكامل، وأن تكون إدارة القطاع دولية مع عجز للفلسطينيين عن إدارة شؤونهم، بالإضافة إلى استبقاء الأسرى منذ الأيام الأولى، ما يعني، بحسبه، تجريد المقاومة من ورقة من أوراق قوتها. ورأى أن الخطة التي طرحها ترامب «هي في الواقع خطة تتوافق مع المبادئ الخمسة التي حددتها حكومة "إسرائيل" لإنهاء الحرب»، واصفاً إياها بأنها "خطة إسرائيلية بلبوس أميركي أو بعرض أميركي".
أضاف "أن توقيت طرح ترامب للخطة يهدف إلى تلميع صورة «إسرائيل» أمام الموجة العالمية التي دانت جرائمها، مشيراً إلى أن العالم بات ينظر إلى «إسرائيل» كمجرمة ومبيدة للشعوب وغير قابلة للتعايش نتيجة ارتكابها أبشع الجرائم. وأكد أن أغلب دول العالم مؤيدة لدولة فلسطينية ومعارضة لسياسة الإبادة، وأن الرأي العام الدولي والشعبي تحرك بشكل واضح للدفاع عن الشعب الفلسطيني".
وأكد قاسم في السياق أن المقاومة الفلسطينية من حماس وكل الفصائل هم يناقشون وهم يقررون ما يرونه مناسبا"، مشيرا "إلى ظاهرة «أسطول الصمود العالمي» الذي يضم نحو خمسين سفينة وشباناً من دول العالم يتجهون إلى غزة لإيقاف المجاعة والإبادة"، ومعتبراً "أن هذا الحراك يحمل دلالات مهمة على مستوى الحاضر والمستقبل، ويعكس الانحدار والانحطاط الذي وصلت إليه «إسرائيل".
ووجّه قاسم تحية خاصة لاسبانيا «على مواقفها الشجاعة على مستوى الحكم والشعب»، مشيداً ب"كيفية حملها للقضية مقارنة بدول أخرى، ودعا دول المنطقة، لا سيما الدول العربية المعنية بمتابعة القضية الفلسطينية، إلى الاستفادة من موقف إسبانيا وعدم الضغط على المقاومة لكي لا يستفيد «الإسرائيلي» من ذلك".
ونوّه ب"أن الاستسلام ليس وارداً لدى الفلسطينيين الذين قدموا الكثير وتعرضوا للإبادة والتجويع والتهجير"، مؤكداً "أن الشعب الفلسطيني والمقاومة «لا يمكن أن يستسلما»، وأن «الصمود العظيم للفلسطينيين له وقت لحصد الثمار".
وجدد قاسم مطالبته للدول العربية المعنية بعدم الضغط على المقاومة، مشدداً "على أهمية دعم صمود الشعب الفلسطيني مع الاستفادة من المواقف الدولية والشعبية الداعمة، حفاظاً على حق الفلسطينيين ومواجهة ما وصفه بالمخططات التي تضع «إسرائيل» في موقع المتحكّم بالأوضاع بعد ثوبٍ أميركيٍّ زائف للسلام".
لبنان في قلب العاصفة
وشدد الأمين العام لحزب الله، على أن لبنان «في قلب العاصفة» نتيجة العدوان الإسرائيلي والتغوّل والإجرام الممتد المدعوم أميركياً بكل الإمكانات العسكرية والسياسية والإعلامية والضغط وبكل الأشكال، محذِّراً "من خطورة ما يجري، ومحذِّراً من أن أهداف «إسرائيل» ليست قدراً لازماً ولا يمكن تحقيقها بالضغط في السياسة وحدها".
أضاف "أن العدو كان يتوقع أن يستطيع تحقيق بعض أهدافه في لبنان بعد الاتفاق ومرور ستين يوماً، لكنّ ذلك لم يتحقق، وأن الضغوط استمرت عبر أميركا والضربات العسكرية اليومية التي تستهدف المدنيين، بما في ذلك قتل المهندسين والعائلات في بنت جبيل وضرب أشكال الحياة كافة على قاعدة الضغط على شعب المقاومة لإضعافه وجعله بلا قوة، ليسهُل عليهم الدخول وتنفيذ خططهم كما يفعلون في سوريا".
إفشال مخططات العدو في لبنان
وأكّد قاسم أن هناك خمسة أمور فاجأت العدو، وأفشلت مخططاته في لبنان:
-أولاً: كانوا يتوقعون أننا سنبادلهم بالخروقات فيمنحهم ذلك مبرراً للتوحش أكثر، لكنّنا أسقطنا هذه الخطوة بعد أن اتخذنا قراراً بأن الدولة هي المسؤولة وأن علينا الصبر.
-ثانياً: تدخلوا عبر الوساطة الأميركية لبناء دولة على أساس أن الحزب ضعيف، وأنه مشغول بظروفه المعيشية فيستطيعون إقصاؤه وركوب الدولة، لكنّهم فوجئوا بمشاركتنا الفاعلة في الدولة وكوننا جزءاً لا يتجزأ من تركيبتها، لنا نشاط مهم ونساهم في البناء والنهضة.
-ثالثاً: حاولوا التدخل في تركيبة الدولة تفصيلياً لتحصيل مكاسب سياسية عجزوا عن تحقيقها بالحرب، إلا أن المعادلة الداخلية لم تسمح لهم بذلك، لأننا نمثل شعبنا بالكامل؛ الحزب وحركة أمل يمثلان شعبهما بالكامل بمقعد 27 من 27 في المجلس النيابي.
-رابعاً: رغبوا بفتنة مع الجيش اللبناني لتجعله يقاتل المقاومة وشعبها تحت شعار حصرية السلاح، لكنّ الجيش تصرّف بحكمة، وكان هناك عقل يروم بناء الدولة، وأوضح الجيش والمقاومة أن الفتنة «ملعونة» ويجب ألا تكون مطلقاً، وكل شيء لديه قابلية على التفاهم والتعاون.
-خامساً: مع أننا لا نملك تكافؤاً عسكرياً مع «إسرائيل» التي تتفوق عسكرياً، إلا أننا نتفوق بالإيمان بالوطن والاستعداد للتضحية والجهاد والثبات على إرادة المقاومة، ولدينا شعب تاريخي عظيم لا يمكن أن يهزم، وبذلك استطعنا إيجاد حالة من التكافؤ تمنع العدو من تحقيق مشاريعه.
كما اكد قاسم بالتأكيد على أن «إسرائيل» وأميركا وأذنابهم لن يستطيعوا التقدم إلى الأمام لأن لدى لبنان شعباً قوياً مؤمناً بالإرادة، وأن طريق الاستسلام يؤدي إلى الإبادة السياسية والاجتماعية والبشرية، مؤكداً "ضرورة الصمود ومواجهة الغطرسة والمشاريع التوسعية للعدو".
الحكومة مقصرة في ملف السيادة
وأكد قاسم على أن على الحكومة أن تُعنى بالقضايا المركزية المتمثلة باستعادة السيادة، مؤكِّداً أن "الطائف" ليس وجهة نظر بل اتفاق، وليس مطيةً لموازين القوى"، مضيفا "أن المواطنة الأصيلة هي التي تحرر لبنان وتحميه، وأن المواطن اللبناني الشريف والعزيز هو الذي يعمل مع شركائه في الوطن لحماية البلد".
وتساءل عن إجراءات الحكومة في ملف استعادة السيادة، مشدِّداً "على أن رأس استعادة السيادة هو طرد "إسرائيل" من لبنان وإيقاف العدوان. ودعا إلى ضرورة التواصل مع الدول الكبرى وممارسة الضغوط، والتحرك أكثر وتقديم مطالبات إلى مجلس الأمن، وعدم ترك أي مجال إلا وأن تُطرح فيه قضية السيادة".
وقال قاسم: "إن استعادة السيادة ضرورية لأنها رأس استعادة الاستقرار وبناء البلد، واعتبر أن الحكومة مقصرة في متابعة هذا الملف. واستنكر عدم إدراج الموضوع الإسرائيلي في كل جلسة حكومية، تحت شعار أن من الممكن في كل اجتماع حكومي أن يُدرج الملف الإسرائيلي على جدول الأعمال، وأن تُنتقد السياسات المتعلقة به وتُرفع المقترحات المناسبة".
أضاف "أن الأهم في موقع أعضاء الحكومة هو أنهم مسؤولون عن هذا الشعب وعن حماية البلد، وأن القضايا الصغيرة قابلة للعلاج والتفاهم، لكن الأهم هو أن يتضافر الجميع لمواجهة "إسرائيل" من أجل استعادة السيادة، خاصة وأن ذلك وارد في اتفاق الطائف".
وطالب ب"إعادة الإعمار كما ورد في البيان الوزاري"، مؤكداً "أنه التزام مسؤول وحكيم يجب أن تُوضَع له برامج عملية. وحذّر من أن من دون إعمار يصعب أن تنطلق عجلة البلد نحو النهوض والاستقرار"، ومشيراً "إلى أن إعادة الإعمار تصب في مصلحة المواطنين والبلد، ويمكن أن تُحدث ثورة اقتصادية كبيرة وحركة اجتماعية تُخفّف من الفقر، مفيداً أن ذلك موقف سياسي يعبر عن تضافر الجهود في مواجهة العدو".
وأشار قاسم "إلى أن على الحكومة أن تضع إعادة الإعمار في رأس أولوياتها وأن تدرج لها بنداً عملياً في الموازنة. وأكد أيضاً أنه لا يجوز أن يكون قانون الانتخابات على مقاس معين، وأنه طالما أن قانون الانتخاب موجود فليتم تطبيقه"، مشدِّداً "على الموقف المؤيد للتمثيل العادل، ورفض أي محاولات لفرض تمثيل وفق ضغوط الوصاية لأنه مخالف للمواطنة الصحيحة".
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
00:04
موقع "ذا وور هورس" الأميركي: تسجيل 64 إصابة في سلاح البحرية و51 إصابة في صفوف القوات الجوية و19 إصابة في صفوف المارينز
-
00:04
شبكة "ABC" الأميركية: عدد الإصابات في الجيش الأميركي في خلال حرب إيران بلغ 653 إصابة منها 64 تعود لرتب عالية من الضباط
-
00:03
موقع "ذا وور هورس": مسيرة إيرانية استهدفت مركز عمليات القوات الأميركية في ميناء الشعيبة في الكويت في الأول من آذار مارس
-
00:03
موقع "ذا وور هورس": الهجوم على ميناء الشعبية أسفر عن مقتل 6 من القوات الأميركية في هجوم هو الأكثر دموية خلال الحرب
-
00:03
موقع "ذا وور هورس": الهجوم الإيراني على ميناء الشعيبة في الكويت أسفر كذلك عن إصابة عقيد في الجيش الأميركي بارتجاج في الدماغ
-
00:02
موقع "ذا وور هورس": 170 جندياً على الأقل تعرضوا لإصابات في الرأس في الفترة الممتدة من بداية حرب إيران حتى أوائل نيسان/ أبريل
