اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلن برشلونة رسميا، أنه سيواجه نظيره فياريال في الجولة الـ17 من الدوري الإسباني، على ملعب "هارد روك" في مدينة ميامي بالولايات المتحدة الأميركية، يوم 20 كانون الأول المقبل.

يأتي هذا القرار بعد موافقة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" على إقامة المباراة خارج الأراضي الإسبانية، في خطوة غير مسبوقة بتاريخ "الليغا".

وقال خوان لابورتا، رئيس البارسا: "سنخوض مباراة تنافسية في مدينة مثل ميامي، وأمام جماهير برشلونة الغفيرة، وسيكون بالفعل عرضًا رائعًا".

في المقابل، عبّر فيرناندو رويغ، رئيس فياريال، عن سعادته بالمبادرة قائلًا: "نأمل أن نكون قادرين على التواصل مع مشجعينا من أجزاء أخرى من العالم، عبر هذه الخطوة، وأن نواصل تنمية اسم النادي، وكذلك الدوري الإسباني".

أما خافيير تيباس، رئيس رابطة "الليغا"، فقال: "الرابطة تمثل ملايين الجماهير في كأس العالم، ومن بينهم كثيرون يتابعون أنديتهم بشغف، ويستحقون الفرصة لخوض تلك التجربة، ولو مرة واحدة على الأقل".

كما أعلنت رابطة الدوري الإسباني أن المباراة ستُبث عبر جميع شركاء البث التلفزيوني حول العالم.

وأكدت الرابطة السماح لجماهير فياريال، الحاملين للبطاقات الموسمية، بالسفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية مجانًا، فيما سيحصل من لن يتمكن من السفر على خصم بنسبة 30%، من قيمة تذاكر الموسم الخاصة به.

وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية، نظرا لأن المباراة كان من المفترض أن تُقام على ملعب "لا سيراميكا"، معقل نادي فياريال.

ليست المرة الأولى

ولن تكون هذه المرة الأولى، التي يخوض فيها برشلونة مباراة على ملعب "هارد روك"، الذي يتسع لنحو 65 ألف مشجع، إذ سبق للفريق الكاتالوني اللعب عليه وديًا في أكثر من مناسبة.

ففي عام 2022، فاز برشلونة على إنتر ميامي بنتيجة 6-0، كما تغلب على ريال مدريد 3-2، وانتصر في عام 2017 على نابولي 2-0، بينما جاءت خسارته الوحيدة على هذا الملعب، أمام شيفاز غوادالاخارا المكسيكي بنتيجة 4-1.

ويحتل البلوغرانا حاليًا المركز الثاني، في جدول ترتيب الدوري الإسباني، بينما يأتي فياريال في المركز الثالث، ما يمنح المواجهة المرتقبة أهمية خاصة على مستوى المنافسة المحلية.

وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" قد أعلن، الاثنين الماضي، موافقته على إقامة مباراتين ضمن الدوريين المحليين لكل من إسبانيا وإيطاليا، خارج البلدين، حيث سيلعب أيضا ميلان ضد كومو في مدينة بيرث الأسترالية، في أوائل شباط المقبل.

واختار ميلان إقامة مباراته خارج إيطاليا، في ظل تزامن توقيتها مع استعدادات مدينة ميلانو لاستضافة افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، في السادس من شباط، ما جعل تنظيم اللقاء داخل البلاد أمرًا صعبًا.

وتسعى رابطة الدوري الإسباني، منذ قرابة عقد من الزمان، إلى إقامة مباريات رسمية عبر الأطلسي، على خطى دوريات كبرى، مثل دوري كرة القدم الأميركية (NFL) ودوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (NBA)، بهدف فتح أسواق جديدة وجذب جماهير عالمية، بعد محاولات سابقة لم تكتمل.

موقف يويفا

قال الاتحاد الأوروبي في بيانه الرسمي: "وافقت اللجنة التنفيذية على هذه الخطوة، على مضض وبصورة استثنائية"، مضيفًا أن "الإطار التنظيمي للاتحاد الدولي لكرة القدم لا يزال قيد المراجعة، ويفتقر إلى الوضوح والتفاصيل الكافية".

وشدد "يويفا" على أنه لا يزال يعارض - من حيث المبدأ - إقامة مباريات الدوري المحلي خارج البلد الأصلي، مؤكدًا تمسكه بالحفاظ على نزاهة المسابقات الوطنية.

وقال ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، في تصريحات رسمية: "يجب أن تُقام مباريات الدوري داخل بلد المسابقة، فذلك حق أصيل لجماهير الفرق المحلية.. أي شيء آخر من شأنه أن يحرم المشجعين الأوفياء من حضور المباريات، وقد يؤدي إلى إدخال عناصر مشوهة في المسابقات".

وأضاف: "من المؤسف أن نضطر إلى السماح بإقامة هاتين المباراتين، لكن القرار استثنائي، ولا ينبغي اعتباره سابقة، فالتزامنا واضح بحماية نزاهة مسابقات الدوري الوطنية، وضمان بقاء كرة القدم راسخة في بيئتها الأصلية".

موافقة محلية

وكان الاتحاد الإسباني لكرة القدم قد منح موافقته المبدئية، في آب الماضي، على إقامة مباراة برشلونة وفياريال في ميامي.

وأصدر بيانًا رسميًا جاء فيه: "سيرسل الاتحاد الإسباني طلبًا إلى الاتحاد الأوروبي (يويفا)، والاتحاد الدولي (فيفا)، للحصول على الترخيص اللازم لإقامة المباراة على ملعب هارد روك، وفقًا للوائح المباريات الدولية المعتمدة".

وأضاف الاتحاد: "بعد دراسة وتدقيق الوثائق المقدمة، سيُرفع الطلب رسميًا إلى الاتحاد الأوروبي، تمهيدًا للحصول على موافقة فيفا النهائية، لإقامة المباراة في العشرين من ديسمبر 2025 في ميامي، بما يتماشى مع اللوائح الدولية والتنفيذية ذات الصلة".

وجرى اختيار موعد المباراة بعناية، إذ تتزامن الفترة ما بين 15 و21 كانون الأول مع توقف البطولات الأوروبية.

ورغم إقامة دور الـ32 من كأس الملك في تلك الأيام، فإن الجدول سيتم تعديله، بما يمنح برشلونة وفياريال الوقت الكافي للسفر والاستعداد والتأقلم، قبل اللقاء المرتقب في فلوريدا.

يُذكر أن البارسا كان قريبًا من خوض تجربة مماثلة، في الموسم الماضي، بمواجهة أتلتيكو مدريد في ميامي، إلا أن الخطة أُلغيت بسبب سوء الأحوال الجوية، إضافة إلى تعقيدات إدارية داخل الاتحاد الإسباني لكرة القدم.

لابورتا: مواجهة فياريال في ميامي تعكس الطابع العالمي لبرشلونة

تتواصل أصداء القرار التاريخي بإقامة مباراة فياريال وبرشلونة ضمن منافسات الدوري الإسباني يوم 20 ديسمبر المقبل في مدينة ميامي الأميركية.

وعبّر كل من خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة، وفرناندو رويغ، رئيس نادي فياريال، عن دعمهما الكامل لهذه الخطوة غير المسبوقة في تاريخ (الليغا)، معتبرين إياها محطة جديدة في مسار توسع كرة القدم الإسبانية عالميًا.

وجاءت تصريحات الرئيسين بعد إعلان رابطة الدوري الإسباني رسميًا إقامة اللقاء في الولايات المتحدة، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ تأسيس البطولة عام 1929، وتعكس استراتيجية "لاليغا" الهادفة إلى تعزيز حضورها خارج القارة الأوروبية، خاصة في سوق ضخم ومؤثر مثل الولايات المتحدة الأميركية.

وقال خوان لابورتا، في تصريحات نقلتها صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية، إن إقامة المباراة في ميامي تمثل لحظة خاصة بالنسبة للنادي وجماهيره المنتشرة في مختلف أنحاء العالم، مؤكدًا أن برشلونة لطالما كان ناديًا عالميًا يسعى إلى التقرب من مشجعيه أينما كانوا.

وأوضح: "نحن متحمسون للغاية للعودة إلى الولايات المتحدة من جديد، ونتطلع إلى لقاء جماهيرنا هناك الذين يبادلوننا الحب والشغف منذ سنوات طويلة".

وأضاف رئيس النادي الكاتالوني: "نشكر رابطة الليجا على إتاحة هذه الفرصة الرائعة التي تُقرّبنا من أحد أهم الأسواق الاستراتيجية للنادي. لقد زرنا أميركا مرات عديدة في الجولات الصيفية وشعرنا دائمًا بشغف جماهيرنا الكبير هناك، والآن سيكون لدينا شرف خوض مباراة رسمية تُمنح فيها النقاط، في مدينة مثل ميامي التي تضم جالية كتالونية كبيرة".

وتابع لابورتا مؤكدًا أن إقامة هذه المباراة الرسمية خارج إسبانيا لا تعني التخلي عن الجذور المحلية للبطولة، بل تمثل امتدادًا طبيعيًا لطموح أنديتها في الوصول إلى جمهور أوسع.

وأشار: "برشلونة نادٍ عالمي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، يضم ملايين المشجعين حول العالم. هذه الخطوة تُعزز التزامنا تجاه جماهيرنا الدولية، وخاصة في سوق مهم مثل الولايات المتحدة، الذي يُعد من أكثر الأسواق نموًا في عالم كرة القدم. إقامة المباراة الرسمية في ميامي ستكون تجربة مذهلة ومليئة بالشغف، وستُقدم على أعلى مستوى من المنافسة".

من جانبه، أعرب فرناندو رويغ رئيس نادي فياريال، عن اعتزازه بالمشاركة في هذه المبادرة التاريخية، مشيرًا إلى أنها فرصة فريدة لتوسيع نطاق النادي وتعزيز حضوره الدولي.

وقال: "بالنسبة لفياريال، هذا الحدث يمثل فرصة تاريخية من أجل مواصلة النمو والانتشار في سوق رياضي كبير ومؤثر مثل الولايات المتحدة. هذه المباراة ستتيح لنا فرصة الوصول إلى جماهير جديدة في مناطق لم نكن حاضرين فيها من قبل، كما ستُسهم في تعزيز العلامة التجارية للنادي ولدوري الليغا بشكل عام".

وأوضح رويغ أن إدارة النادي تدرك أن إقامة المباراة خارج إسبانيا قد تثير استياء بعض المشجعين المحليين، لكنه شدد على أن النادي وضع خططًا واضحة لتعويضهم تقديرًا لولائهم.

وأضاف: "نحن نعلم أن جماهيرنا في ملعب (لا سيراميكا ستتأثر بغياب المباراة، ولذلك قررنا اتخاذ إجراءات ملموسة لتعويضهم. سيتمكن المشتركون الراغبون في السفر إلى ميامي من حضور المباراة مجانًا، فيما سيحصل الذين يفضلون البقاء في إسبانيا على خصم بنسبة 30% من قيمة اشتراكهم السنوي".

كما عبر رويغ عن ثقته بأن التجربة ستكون ناجحة بكل المقاييس، قائلًا: "نحن مقتنعون بأن هذه الخطوة ستكون تجربة رائعة ومصدر فخر للنادي وللدوري الإسباني بأكمله. إنها فرصة لإظهار أن كرة القدم الإسبانية قادرة على المنافسة عالميًا، وأنها تمتلك من الجودة والتنظيم ما يجعلها جاذبة للجماهير أينما كانت".

الحدث المنتظر في ملعب "هارد روك" بمدينة ميامي يُعد خطوة جديدة ضمن مشروع "لاليغا نورث أمريكا"، الذي أطلقته الرابطة لتعزيز حضورها في القارة الأمريكية عبر أنشطة رياضية وتسويقية واجتماعية.

وأكدت الرابطة أن إقامة المباراة تأتي تتويجًا لسنوات من التخطيط والحوار بين الأندية والمؤسسات الدولية، بما يضمن الحفاظ على نزاهة البطولة وعدالة المنافسة.

وتشير التقديرات إلى أن المباراة ستجذب اهتمامًا عالميًا غير مسبوق، ليس فقط لرمزيتها التاريخية، بل أيضًا لكونها تجمع بين برشلونة، أحد أكبر الأندية في العالم، وفريق فياريال الذي يُعتبر نموذجًا للنجاح الرياضي والإداري في الليجا خلال العقد الأخير.

كما من المتوقع أن تستغل "لاليغا" المناسبة لتنظيم مجموعة من الفعاليات الجماهيرية في الولايات المتحدة قبل المباراة، تشمل لقاءات مع أساطير كرة القدم الإسبانية وسفراء الأندية، إلى جانب أنشطة ثقافية ورياضية تهدف إلى تعريف الجماهير الأميركية أكثر بروح الليغا وقيمها.

بهذه الخطوة، تُرسخ "لاليغا" مكانتها كإحدى أكثر الدوريات تطورًا في العالم من حيث البُعد الدولي والتسويق الرياضي، وتؤكد عزمها على نقل كرة القدم الإسبانية إلى جمهور عالمي متنوع دون الإخلال بالتقاليد المحلية.

أما بالنسبة لبرشلونة وفياريال، فسيكون يوم 20 كانون الأول 2025 أكثر من مجرد مباراة بثلاث نقاط سيكون حدثًا رمزيًا يُجسّد مرحلة جديدة في تاريخ الكرة الإسبانية.

الأكثر قراءة

ترامب ــ نتنياهو لقاء مفصلي... ولبنان ثالثهما «حج خليجي» الى بيروت... وتحرك «عنيف» للمودعين