اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يستعد الاتحاد البرازيلي لكرة القدم لتجديد عقد المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي قبل انطلاق كأس العالم 2026.

وكان أنشيلوتي قد تولى تدريب منتخب "السيليساو" في أيار الماضي بعقد يمتد حتى صيف 2026، أي بعد نهاية المونديال المقبل.

وبحسب ما نقلته شبكة "أو غلوبو" البرازيلية، فإن نية الاتحاد البرازيلي تتجه إلى بناء مشروع طويل الأمد مع المدرب الإيطالي، بغض النظر عن النتائج التي سيحققها المنتخب في البطولة.

وأشار التقرير إلى أن الاتحاد البرازيلي يسعى لربط أنشيلوتي، أول مدرب أجنبي للمنتخب منذ سنوات طويلة، بعقد يمتد حتى 2030، أي للنسخة بعد المقبلة من كأس العالم.

وحتى هذه اللحظة، عبّر أنشيلوتي عن رغبته في الاستمرار بمنصبه، بينما يخطط مسؤولو الاتحاد لإجراء مشاورات داخلية قبل التقدم بعرض رسمي لتجديد العقد.

وسيشارك في هذه المناقشات كلٌّ من سمير زود، رئيس الاتحاد البرازيلي، وغوستافو فيخو المدير العام، إلى جانب رودريغو كايتانو المدير التنفيذي، الذي يُعد الأقرب إلى أنشيلوتي منذ توليه قيادة المنتخب.

يُذكر أن البرازيل حجزت مقعدها رسمياً في مونديال 2026، وتطمح إلى حصد لقبها السادس في تاريخ البطولة، والأول منذ تتويجها الأخير عام 2002.

أنشيلوتي والبرازيل: مشروع بناء جيل جديد

وتولى أنشيلوتي قيادة المنتخب البرازيلي وسط ترقب عالمي كبير، إذ يُعد أول مدرب أجنبي يتولى تدريب "السامبا" منذ نحو ستة عقود. ورغم الجدل الذي صاحب تعيينه، سرعان ما أثبت المدرب الإيطالي المخضرم أنه قادر على التوفيق بين الخبرة الأوروبية وروح الكرة البرازيلية التقليدية.

منذ وصوله، بدأ أنشيلوتي عملية تجديد شاملة في صفوف الفريق، مع التركيز على العناصر الشابة، إلى جانب الاعتماد على ركائز أساسية تنشط في أوروبا، مثل فينيسيوس ورودريجو وماركينيوس وكاسيميرو.

ويبدو أن أنشيلوتي يسعى لبناء منتخب يتمتع بتنوع تكتيكي، يجمع بين القوة البدنية والمهارة الفنية، مع تطبيق الضغط العالي عند فقدان الكرة، وهي سمة لم تكن مألوفة في المنتخبات البرازيلية السابقة.

كما أعاد المدرب المخضرم الروح الجماعية إلى الفريق، بعدما كانت الانتقادات قد طالت الأجيال السابقة، بسبب اعتمادها المفرط على المهارات الفردية. وفي المباريات الأخيرة، بدت البرازيل أكثر اتزانًا في التحولات الدفاعية، وأكثر فعالية في استغلال الفرص، إذ بلغ متوسط تسديداتها على المرمى أكثر من 15 محاولة في المباراة، مع نسبة استحواذ تجاوزت 65%.

وفي تصريح سابق لأنشيلوتي، قال: "البرازيل تمتلك ما يكفي من المواهب لتكون الأفضل في العالم، لكن المهم هو توظيف هذه المهارة في إطار جماعي منظم".

وأضاف: "أريد أن يعود هذا المنتخب لفرض شخصيته الكاملة، ليس فقط بالمراوغات، بل أيضًا بالانضباط التكتيكي الذي يجعلنا قادرين على التفوق على أي خصم".

الجيل الذهبي الجديد للسامبا

يرى المراقبون أن البرازيل تدخل مرحلة جديدة تحت قيادة أنشيلوتي، خصوصًا مع بروز لاعبين شبان، يُنتظر أن يشكلوا العمود الفقري للمنتخب في العقد المقبل. يأتي في مقدمتهم إستيفاو الذي يُلقّب في البرازيل بـ"ميسي الجديد"، إلى جانب فينيسيوس ورودريجو، اللذين يقدمان مستويات مبهرة مع ريال مدريد، ولاعب الوسط المتكامل برونو جيمارايش، الذي بات عنصرًا محوريًا في تشكيلة الفريق.

كما أن المدرب الإيطالي منح الثقة للاعبين قادمين من الدوري المحلي، في خطوة نالت استحسان الجماهير، التي طالبت مرارًا بدمج المواهب المحلية مع النجوم المحترفين في أوروبا. وقد أثمرت هذه السياسة عن نتائج سريعة، حيث استعاد المنتخب بريقه.

ومع هذا الأداء القوي، يتطلع البرازيليون لاستعادة مجدهم المونديالي، بعد عقدين من الغياب عن اللقب، إذ كان آخر تتويج لهم عام 2002 بقيادة رونالدو وريفالدو ورونالدينيو. ويأمل أنشيلوتي أن يكون الجيل الحالي قادرًا على تكرار ذلك الإنجاز، خاصة في ظل ما يمتلكه من مزيج مثالي بين الشباب والخبرة.

الأكثر قراءة

ترامب ــ نتنياهو لقاء مفصلي... ولبنان ثالثهما «حج خليجي» الى بيروت... وتحرك «عنيف» للمودعين