اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بعد باريس وأمستردام وعمّان، يحط معرض "ديفا: من أم كلثوم إلى فيروز إلى داليدا" رحاله في متحف سرسق ببيروت في 17 تشرين الأول الجاري.

المعرض المتعدد الوسائط الذي نظّمه "معهد العالم العربي" في العاصمة الفرنسية، ويحظى اليوم برعاية رسمية لبنانية وفرنسية، يكرّم إرث أشهر نجمات العالم العربي ويحتفي ببصماتهن الفنية.

ويقدم المعرض رحلة بصرية وسمعية في إرث نجمات الفن العربي عبر صور وأفلام وملصقات وأزياء وأرشيف.

هكذا يسلط المعرض الضوء على مسيرة كل من أم كلثوم، ووردة الجزائريــة، وأســمهان، وفيروز وليلــى مــراد وســامية جمــال، وســعاد حــسني، وصبــاح، وداليدا، مركزاً على الأثر الفني والاجتماعي لرموز الغناء والسينما في العالم العربي، ويعرض مواد أرشيفية نادرة تكشف سيرة هذه الأيقونات ودورهن في تحولات الفن والمجتمع.

وجاء في بيان المعرض الذي يستمر حتى 11 كانون الثاني 2026، أنه يهدف إلى الإضاءة على التاريخ الاجتماعي للنساء العربيات عبر مسارات النجمات، وإبراز نشوء الوعي النسوي في بيئات فنية كانت يغلب عليها الطابع الذكوري.

ويحمل المعرض في نسخته البيروتية محتوى محلياً يميّزه عن النسخ السابقة، منها مساحة موسعة لفيروز تتضمن عرض فساتين أصلية ارتدتها في "قصيدة حب" على مسرح مهرجانات بعلبك عام 1975 من تصميم اللبناني الأرمني جان بيير ديليفر، إضافة إلى مواد توثيقية خاصة تعكس الذاكرة اللبنانية المرتبطة بهذه الأيقونة.

أما في القسم الخاص بالفنانة صباح فيعرض المتحف صور وفساتين "الشحرورة" من تصميم وليم خوري، الذي أنجز لصباح نحو 400 فستان ارتدتها في عروض مهرجان بعلبك ومسرحيات كازينو لبنان الموسيقية والحفلات الموسيقية العالمية.

ثم في ركن الفنانين المعاصرين، حيث سيُعرض فيلم "اختفاءات سعاد حسني الثلاثة" للمخرجة اللبنانية رانيا اسطفان.

ويخصّص المتحف مساحة لعرض لوحتين للفنان التشكيلي المصري، شانت أفيديسيان (1951-2018) بورتريه لسعاد حسني، وآخر لأم كلثوم، في حين تقدّم التشكيلية والكاتبة اللبنانية، لمياء زيادة، تجهيزاً فنياً بعنوان "يا ليل يا عين"، المستوحى من روايتها المصوّرة التي تحمل العنوان نفسه والصادرة عام 2015.

مديرة متحف سرسق، كارينا الحلو، قالت: "في ستينيات القرن الماضي، كانت بيروت إضافة إلى القاهرة، عاصمة للموسيقى العربية. وفيها غنّت مطربات كبيرات. "كوكب الشرق" أم كلثوم قدمت أداءً لا يُنسى في مهرجان بعلبك. وفيروز سفيرة لبنان إلى النجوم لاقت شهرة عالمية. ثم وردة وأسمهان وكلتاهما من أصل لبناني، ولجميعهن دور حاسم في تشكيل الموسيقى العربية الحديثة ودفعها إلى الواجهة على المستوى العالمي".