اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد الإعلامي اللبناني رفيق نصر الله أن ما تمر به المنطقة اليوم مخطط يعود للعام 2003 يستهدف المنطقة والمقاومة، مشددا أنه لإحياء القومية العربية اليوم لا بد من تجديدها بصيغ حداثوية تتمثل في مشروع اقتصادي وثقافي رؤيوي لما بعد العولمة، ونهج علمي وتربوي حتى نبني جيلًا تقنيًا وعلميًا مثل نماذج التعافي التي شهدناها عالميًا.

جاء ذلك ضمن حلقة حوار برنامج «الجوهر» للتدريب الإعلامي، الذي تنظمه أكاديمية لوياك للفنون لابا، حيث قدّم نصر الله شهادة شخصية ومهنية تناولت مسيرته الإعلامية الطويلة في محطة أبو ظبي التلفزيونية ثم في بيروت على مدى 51 عاما جسدت مسيرته المهنية الثرية في العمل الإعلامي والسياسي، لمجموعة من المشاركين من لبنان وسوريا وفلسطين، بإدارة الإعلامي اللبناني زافين قيومجيان الذي قدم لهم ورشة تدريب إعلامي على مدى أيام في بيروت لتأهيلهم لإجراء الحوار.

شارك في الحوار تسعة متدربين هم إبراهيم قازان، دانيا موسى، هبة نور الدين، علي سيف الدين، فادية قمحية، أحمد العمر، علاء الدين سكر، بهاء جمال، ربيع كباره.

وتعقيبا على سؤال المشاركة دانيا موسى حول جوانب من نشأته قال نصر الله: ولدت في حولا بعد أن تزوج والدي صغيرًا، ونشأت في بيئة وطنية مفعمة بالوعي السياسي. منذ الطفولة، كنت أسمع عن المجازر الوطنية، وأتفاعل مع صور جمال عبد الناصر في المنزل، في سن السابعة، شاركت في احتجاجات رمزية على بوابة شاتيلا ضد التدخل الأمريكي، وتعرضت للضرب وفقدت حقيبتي، لكن دعم والدي ساعدني على تجاوز الموقف. لاحقًا، بعد انتقالي إلى أبوظبي عام 1975، ومع دعم الشيخ زايد للإعلاميين العرب المناهضين لإسرائيل، تعززت لدي القيم القومية والعروبية.

وتعقيباً على سؤال المشارك علاء الدين سكر حول تجربة "صوت لبنان العربي" كأول تجربة في الإذاعة بعد اجتياح 82 قال نصر الله: كنت أعمل مذيعًا في قناة أبوظبي، وعندما جاء اقتراح إنشاء تلفزيون لبنان العربي، توليت مهام مدير الشؤون السياسية بالإذاعة، وأطلقنا البث قبل الاجتياح الإسرائيلي بيومين. قدّمت برنامج "كلمات للأرض والوطن" وكتبت بعض المسرحيات مثل "الشهيد ابن البلد" وحصلت على جائزة افضل نص في مهرجان دمشق.

وأضاف : كان صوتي يمثل المقاومة، مع شعارات صارخة مثل "لن تدخلوا بيروت.. ستموتون تحت شبابيك المدينة التي لا تموت"، وانتشرت على الجدران والآليات العسكرية. وكتبت شخصيات مثل "ابن البلد" لأحمد الزين لتجسد نبض الشارع والثورة، مستوحاة من كتابات محمد الماغوط.

هذه التجربة المهنية والسياسية اضطرتني لدفع ثمن مواقفي، فهناك دول عربية وإقليمية أُمنع من دخولها أو منابرها الإعلامية حاليا ، لكنها شكلت جزءًا من مسؤولياتي وخبرتي التي حملت صوت بيروت في أصعب فترات مقاومة الاحتلال.

وفي تعقيبه على المشارك ربيع كباره يرى رفيق نصر الله أن الإعلام لن يكون أداة تغيير فعّالة من دون رؤية إيديولوجية واضحة ودولة قوية ومؤسسات مستقرة، ويجب على الجيل الجديد الابتكار لتغيير الواقع. 

وحذر الجيل الجديد من تقنيات الذكاء الصناعي، لأن العالم لم يتهيأ بعد لمواجهة السيطرة التكنولوجية، مشددا أن الفرصة تكمن في المشاركة الفاعلة في إنتاج التقنية لا الاكتفاء بالاستهلاك.

الأكثر قراءة

مفاوضات 4 آب لتحديد نماذج جديدة للانسحاب كنعان لـ«الديار»: اصلاح المصارف الثلثاء ولآلية حقيقية لاستعادة الودائع