اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


رأى عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن عز الدين، خلال الاحتفال التكريمي لشهداء بلدة العديسة في حسينية مدينة النبطية، أن «ما حصل في السابع من تشرين الأول 2023 مع عملية طوفان الأقصى، شكّل نقطة تحوّل تاريخية في مسار الصراع مع العدو الإسرائيلي»، مشيرا إلى «أنّنا ندخل اليوم عامنا الثالث على هذه الحرب، التي ما زالت مفتوحة على احتمالاتها، لأنّ هذا العدو لا يُؤتمن على عهدٍ ولا ميثاقٍ ولا قانون، وهو كيان متفلت من كل القيم والضوابط».

أضاف: «لكن بعد عامين من القتل والتدمير والإبادة، فشل العدو في تحقيق أي من أهدافه، فلم يتمكن من القضاء على حماس، ولا من استعادة أسراه، ولا من تهجير الفلسطينيين، بل بقيت المقاومة صامدة شامخة، تفرض وقف إطلاق النار من موقع القوة، وهذا بحد ذاته انتصار مهم رغم التضحيات الجسام».

وأكد أن «الانتصار للحقّ واجب والدفاع عن الأرض المحتلة مسؤولية وطنية مهما كان ميزان القوى مختلاً، فالتاريخ يشهد أنّ الشعوب المؤمنة بقضيتها انتصرت على الاستعمار رغم تفوق السلاح كما حدث في فلسطين وفيتنام والجزائر وليبيا وغيرها».

وعن الاعتداء الإسرائيلي الأخير على لبنان، شدد على أن «ما حصل جريمة ضد المدنيين والاقتصاد والسيادة الوطنية، واستباحة فاضحة للأرض اللبنانية»، وسأل: «أين أولئك الذين يرفعون شعار السيادة عند أي تفصيل صغير، ثم يصمتون عندما تنتهكها إسرائيل بهذه الوقاحة؟».

ودعا «الدولة إلى تحمّل مسؤولياتها الوطنية، واتخاذ موقف رسمي موحّد وشجاع وحازم، بدءاً من تقديم الشكوى إلى مجلس الأمن، وصولاً إلى استدعاء سفراء الدول الكبرى وإبلاغهم موقفا حاسما وإدانة واضحة، والضغط على العدو لوقف اعتداءاته، بالإضافة الى وقوف القوى السياسية والشعبية خلف الدولة ودعم موقفها في مواجهة الغطرسة الإسرائيلية وشريكتها اميركا، لان توحيد الموقف الوطني والتفاهم بين اللبنانيين هو احد اوجه القوة في المواجهة الى جانب المقاومة والجيش الوطني».

وتوقف عند اختتام الفعاليات الكشفية بمناسبة الذكرى السنوية لشهادة السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين، فاعتبر أن «هذا المشهد رسالةٌ ساطعة إلى من يراهنون على تعب المقاومة وهزيمتها أو انكسارها فهؤلاء الفتية والفتيات من أبناء الشهداء وأحفادهم يشكلون الأجيال المتعاقبة التي تحمل نهج المقاومة وإيمانها، وتؤكد أنّ هذه المسيرة لا تنتهي بل تتجذر في الوجدان والوعي جيلا بعد جيل».

ختم: «هذا المشهد هو الدليل الأوضح على أن المقاومة بخير وأنّ بيئتها بخير وأنّها أقوى مما يتوهّم العدو، لأنّها تستمدّ قوتها من إيمانها بالله ومن عدالة قضيتها ومن وفاء شعبها فهذه المقاومة قدر هذه الأمة وبها سيكتب النصر الآتي لا محالة».

لن ننتظر سياسات التآمر والخذلان ولن نستجدي حريتنا

*اقام حزب الله لمناسبة الذكرى السنوية الأولى لشهداء المقاومة الإسلامية – «القطاع السادس»، احتفالا تكريميا في شارع فتح الله وسط بيروت، في حضور عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب أمين شري، مسؤول منطقة بيروت في حزب الله حسين فضل الله، وعدد من العلماء والفاعليات والشخصيات، عوائل الشهداء والجرحى، وحشد غفيرة من الأهالي.

افتتح الاحتفال بتلاوة آيات بينات من القرآن الكريم، بعدها تحدّث فضل الله فقال «أننا نعيش اليوم في زمن من يريد إحباطنا وتيئيسنا وإضعافنا وتخويفنا، فيقفون ليجمعوا صفوفهم بوجهنا، وهم يعتقدون أننا نخاف كثرتهم وتجمعهم، ونحن نذكر قول إمامنا علي ، «ألا وإن الشيطان قد جمع حزبه واستجلب خيله ورجله»، ولكن الإنسان المؤمن يحمل شعار علي «وإن معي لبصيرتي»، فهؤلاء المؤمنون الذين يتنفسون أدب وثقافة محمد وآل محمد ، لا يمكن أن يهزموا، فلا تهزمهم الكثرة، ولا قلة الناصر والمعين، مشدداً على أننا نعيش في زمن نحتاج فيه إلى التمسّك بالحق، وأن نسلك مع علي حيث ما سلك، ولا نخاف من طريق الحق، ولا نستوحش من طريق الهدى لقلة سالكيه ولا لقلة أهله».

وختم مؤكداً «أننا لن نترك طريق الشهداء المعبّد بدماء أحبائنا وبدماء شهيدنا الأسمى السيد حسن نصر الله، ولن ترعبنا كثرتهم ولن تخيفنا قلّتنا ولا قلّة ناصرنا، وستبقى المقاومة، وستبقى دماء شهدائنا هي الملهم، وستكون كما هي، صانعة المعادلات الجديدة، ولن ننتظر سياسات التآمر والخذلان، ولن نستجدي حريتنا، وسنصنعها بأنفسنا وأنفاسنا، ومن سار على الدرب وصل».

بعد ذلك، تلا السيد علي حجازي المجلس الحسيني عن أرواح الشهداء.

الأكثر قراءة

الإصرار الأميركي على الدخول السوري للبنان