اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في تصريح هو الأقوى منذ خروجها من البيت الأبيض، فتحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس باب الجدل مجدداً حول الحرب على غزة، معتبرة أنّ "سؤال ما إذا كانت إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية هو سؤال يجب أن يُطرح"، في ظلّ حجم العنف والدمار الذي يشهده القطاع.

وقالت هاريس، في مقابلة مع شبكة "إن بي سي نيوز"، إن مصطلح "الإبادة الجماعية" مسألة قانونية يحددها القضاء، لكنها شددت على أنّ "الأعداد الكبيرة من الأطفال والمدنيين الأبرياء الذين قُتلوا، ورفض تقديم المساعدات الإنسانية"، يفرضان النظر إلى هذا السؤال بـ"موضوعية وشفافية".

وتُعد هذه التصريحات أول انتقاد مباشر من هاريس لسياسات "إسرائيل" منذ خسارتها الانتخابات الرئاسية عام 2024 أمام دونالد ترامب، بعدما كانت تتجنّب سابقاً استخدام هذا المصطلح خلال فترة توليها منصب نائب الرئيس جو بايدن.

وجاءت تصريحاتها تزامناً مع إطلاق مذكراتها الجديدة بعنوان "107 أيام"، التي تسرد فيها تجربتها خلال الحملة الرئاسية، وسط موجة احتجاجات واسعة قادها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين اتهموها بـ"التواطؤ في الإبادة الجماعية" نظراً لدعمها السابق لـ"إسرائيل".

وخلال جولاتها العلنية الأخيرة، واجهت هاريس هتافات غاضبة، وردّت بالقول إنها "ليست رئيسة الولايات المتحدة"، مشيرة إلى أن "مكان الاحتجاج هو أمام البيت الأبيض".

وفي كتابها، ألقت هاريس باللوم على تراجع دعم الناخبين العرب في ولاية ميشيغان كأحد أسباب خسارتها الانتخابية، وانتقدت ما وصفته بـ"التفكير الثنائي" في المجتمع الأميركي، الذي يمنع فهماً إنسانياً متوازناً لمأساة الفلسطينيين والإسرائيليين في آنٍ واحد.

كما عبّرت عن أملها في أن تؤدي جهود الوساطة الدولية إلى هدنة دائمة وإنهاء معاناة المدنيين في غزة، متّهمةً الرئيس السابق دونالد ترامب بمنح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "شيكاً على بياض" لتقويض جهود إدارة بايدن، معتبرة أن الأخير استخدم الحرب وسيلة لإعادة ترامب إلى السلطة.

وختمت هاريس بالإشارة إلى أنها حاولت مراراً إقناع بايدن بإظهار "تعاطف أكبر مع الفلسطينيين" على غرار الدعم الأميركي للأوكرانيين، لكنها اصطدمت برفض واضح من الإدارة السابقة.

الأكثر قراءة

الإصرار الأميركي على الدخول السوري للبنان