اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أحيطت زيارة وزير الداخلية احمد الحجار الى مدينة طرابلس امس الاول، باهتمام بارز في الاوساط الطرابلسية، كونه اول وزير داخلية يكرر زيارة المدينة ثلاث مرات خلال ثمانية أشهر من عمر الحكومة في العهد الجديد .

واعتبرت  الاوساط ان هذه الخطوات المتكررة، التفاتة نحو المدينة التي تعاني منذ سنوات من اوضاع امنية هشة، تنتج فوضى وتفلتا امنيا بين حين وآخر، رغم انها في الشكل احداث فردية، لكنها في المضمون ذات خطورة، نتيجة استسهال اللجوء الى السلاح لفض اي خلاف فردي، وقد تسبب ذلك بسلسلة من الضحايا والجرحى.

لم تكن زيارة الحجار دون اهداف امنية وسياسية وانتخابية. فقد باشر لحظة وصوله الى ترؤس مجلس الامن المركزي بمشاركة محافظ الشمال بالوكالة ايمان الرافعي وقادة الاجهزة الامنية، للوقوف على المشهد الامني العام في طرابلس والشمال، من احداث الى مخالفات واسباب الفوضى والفلتان وكيفية معالجتها، مع طلب التشدد بملاحقة المرتكبين دون تهاون، لضبط الساحة الطرابلسية واعادة ثقة المواطنين بالامن والامان.

ولم يغب ملف السجون عن طاولة البحث، خاصة اوضاع الموقوفين الاسلاميين، وفي جانب منه ملف الموقوفين السوريين، وكل ما يتعلق بفرض الامن والنظام العام.

ولأنه كان للانتخابات البلدية في طرابلس، التي جرت في شهر أيار الماضي، جملة مخالفات اثارت لغطا وتأخيرا في اصدار النتائج، دفعت بالحجار الى الانتقال لطرابلس ومتابعتها شخصيا، وكان لزيارته الاخيرة إحاطة بالتحضيرات والمسائل اللوجستية استعدادا للانتخابات النيابية في أيار المقبل، تفاديا لاية اشكاليات محتملة، حيث كان الشأن الانتخابي وما يتعلق به من مستلزمات واستعدادات موضع اهتمام ومتابعة، نظرا لحساسية المدينة ودقة الوضع السياسي في طرابلس والشمال، ودلالة على ايلاء الشمال الاهتمام الذي يفترض ان تناله في مرحلة دقيقة من المتغيرات المحلية والاقليمية، وما يحيط بها على مختلف الجوانب الامنية والسياسية.

وتشير اوساط طرابلسية، الى ان الزيارة المذكورة يمكن وصفها بالخطوة الاستباقية لاية احتمالات امنية، قد تنتج عن استمرار الفلتان الامني والفوضى، التي تسود بعض شوارع واحياء المدينة، او تنتج عن حرارة التنافس الانتخابي المتوقع، واستغلال البعض لظروف الفوضى والفلتان، ولهذا السبب كان المطلب الاساسي في التشدد بمتابعة وملاحقة المطلوبين والمرتكبين، وضبط الوضع الامني برمته.

والى جانب ذلك، كانت للوزير متابعة لاوضاع بلدية طرابلس واتحاد بلديات الفيحاء، في لقاء مع رئيس البلدية، وفي جانب آخر لقاء مع نواب وفاعليات ورجال دين في دار الفتوى، ومع مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام، في بحث شامل حول الاوضاع الاجتماعية وشؤون معيشية وخدماتية، واطلالة على الاوضاع السياسية في طرابلس والمنطقة.

الأكثر قراءة

خشية من حرب أميركيّة - إيرانيّة تشعل المنطقة لبنان يضغط لتطبيق «المناطق التجريبيّة» هذا الأسبوع