في زمنٍ لم تعد فيه الصحافة الرياضية وحدها مصدر شهرة الرياضيين، تحوّلت وسائل التواصل الاجتماعي وخصوصا انستغرام إلى المنصّة الأولى لصناعة النجومية في لبنان، وإلى مرآة جديدة تعكس صورة الرياضي ليس كلاعب فقط، بل كشخصية عامة تجمع بين الأداء في الملعب والحضور على الشاشة الصغيرة للهاتف.
لم يعد نجم كرة القدم او كرة السلة اللبنانية، أو لاعبة الكرة الطائرة، ينتظر عدسة الصحافي أو بث المباراة لينال الاهتمام.
فبمنشور واحد أو "ستوري" على إنستغرام، يستطيع الرياضي اليوم أن يصل إلى جمهور واسع، متجاوزًا حدود النادي والميدان.
أسماء كثيرة في الرياضة اللبنانية من كرة القدم إلى اللياقة البدنية والكرة الطائرة باتت تملك جمهورًا يتابع تفاصيل حياتها اليومية أكثر مما يتابع نتائج المباريات. هنا، يصبح النجم الرياضي علامة شخصية، لا مجرد اسم على قميص فريق.
لكنّ هذا التحول لا يخلو من الجدل. فبينما يرى البعض في وسائل التواصل فرصة ذهبية لتقريب الرياضي من جمهوره وتعزيز التواصل الإيجابي، يرى آخرون أن "ثقافة الصورة" بدأت تطغى على قيم الأداء والانضباط.
الرياضي اللبناني الذي يعيش في ظلّ ضعف النقل الإعلامي، وجد في إنستغرام وسيلة لتعويض الغياب، لكنّ البعض يستخدمه لبناء "صورة مثالية" قد لا تعكس واقعه المهني الحقيقي. وهكذا نشأ جيل من الرياضيين الذين يقيسون نجاحهم بعدد المتابعين، لا بعدد الألقاب.
المتابع الرياضي اللبناني تغيّر هو الآخر. لم يعد الجمهور يبحث فقط عن النتيجة، بل عن القصة، المشاعر، اللقطات الإنسانية، واللمحات من حياة النجم الخاصة.
صارت العلاقة بين اللاعب والجمهور أكثر حميمية، لكنها أيضًا أكثر هشاشة: فخطأ واحد على "الستوري"، أو تعليق غير محسوب، قد يكلّف الرياضي سمعته أو مكانه في الفريق.
بعض الأندية اللبنانية بدأت تدرك قوة الإعلام الرقمي، فشجّعت لاعبيها على بناء حضور ذكي عبر المنصّات، بينما لا تزال مؤسسات أخرى تعتبر "الشهرة الإلكترونية" خروجًا عن الجدية والاحتراف.
وفي المقابل، نجح عدد من اللاعبين في تحويل إنستغرام إلى مصدر دخل إضافي من خلال التعاون مع علامات تجارية محلية، ما خلق نموذجًا جديدًا للرياضي "الريادي" الذي يعرف كيف يسوّق لاسمه وصورته.
هناك نجوم كثر في كرة القدم مثلا لدينا النجم المخضرم والمحبوب حسن معتوق وفي كرة السلة لدينا وائل عرقجي الذي يعتبر حاليا النجم الاول لوسائل التواصل وهو يُعتبر نموذجًا لأسلوب جديد في تفاعل الرياضيين مع جمهورهم، بعيدًا عن الأسلوب الرسمي أو المتكلّف.
وائل لا يكتفي بنشر صور المباريات أو البطولات، بل يشارك جمهوره بلقطات من حياته اليومية وخصوصا تلك التي تحمل مسحة انسانية.
صور مع العائلة والأصدقاء ولحظات ما قبل وبعد التمارين وبعض المقاطع الطريفة من المعسكرات أو السفرات.
هذا القرب الإنساني جعله يبدو واحدًا من الناس، وليس نجمًا بعيدًا في برجٍ رياضيٍّ مغلق.
عرقجي يردّ أحيانًا على تعليقات المتابعين، خصوصًا تلك التي تحمل دعمًا أو مزاحًا رياضيًا، كما يشارك في التحديات الرياضية أو ينشر القصص القصيرة (Stories) التي تتضمّن إجابات سريعة عن أسئلة المتابعين.
هذه الطريقة اوجدت جسر تواصل حقيقي، لا يعتمد فقط على الإعلام بل على التفاعل اليومي المباشر.
يُكثر وائل من نشر صور وفيديوهات تمثّل المنتخب اللبناني لكرة السلة، مع عبارات تعبّر عن الفخر والانتماء الوطني مثل "لبنان فوق الجميع".
هذا النوع من المحتوى يعزّز مكانته كرمز وطني وليس فقط رياضي، ويزيد من التفاعل الإيجابي، خصوصًا بعد كل إنجاز للمنتخب.
في محتواه، يظهر وائل بصورة متوازنة: في الملعب التركيز والانضباط والجدية. وخارجه الفكاهة، الابتسامة، والجانب الشبابي.
وهذا ما يجعل تفاعله متنوعا وجاذبا لجمهور من مختلف الأعمار.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
07:47
حرس الثورة: دمرنا في القاعدة مراكز مهمة لإصلاح وصيانة المروحيات ومنشأة طائرات الاستطلاع الإلكترونية من طراز P-8 ومركز قيادة وتحكم الطائرات بدون طيار التابع للجيش الأمريكي
-
07:46
حرس الثورة: قواتنا دمروا بالكامل مخازن الوقود ومنظومة الدفاع الجوي "باتريوت" في قاعدة "علي السالم" الأميركية في الكويت بالإضافة إلى تدمير منظومة رادار استراتيجية من طراز "FPS" في قاعدة "أحمد الجابر"
-
07:45
معاريف": الولايات المتحدة تختار عدم استهداف أهداف قد تدفع الإيرانيين إلى رد غير متناسب وهذا مؤسف
-
07:18
الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا بالصواريخ والمسيرات قاعدة أحمد الجابر بالكويت وقاعدة الأمير حسن الجوية في #الأردن
-
07:18
الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا قاعدة الشيخ عيسى الأمريكية في #البحرين
-
07:17
القيادة المركزية الأمريكية: مضيق هرمز ممر بحري حيوي للتجارة الدولية وإيران لا تسيطر عليه
