لم يُدعَ لبنان إلى قمّة السلام في الشرق الأوسط، التي عُقدت برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وشارك فيها قادة مصر وقطر وتركيا، ووقّعوا خلالها على خطةٍ من عشرين بنداً، تهدف إلى إنهاء النزاع الفلسطيني وإقامة ما سُمّي "نيو غزّة"... المشروع الذي لطالما حلم ترامب بتحويله إلى "ريفييرا الشرق الأوسط".
استبعاد لبنان من هذه القمّة أثار تساؤلات كثيرة حول موقعه في خريطة "الشرق الأوسط الجديد"، وهل بات فعلاً خارج دائرة الاهتمام الأميركي؟ فترامب الذي تحدّث مرتين عن لبنان في كلمته، أشاد بخطوات رئيس الجمهورية الجديد لحصر السلاح بيد الدولة، وتحدّث عن إمكان التعاون التجاري بين مرفأي بيروت وحيفا "عندما يعمّ السلام". لكن السؤال يبقى: متى يأتي دور لبنان لينعم بهذا السلام؟
السفير اللبناني السابق في واشنطن أنطوان شديد يقول "الديار" أن الجواب واضح: حين تُنفّذ الدولة مبدأ حصرية السلاح. فالمجتمع الدولي، كما يقول، يعتبر هذا الشرط مدخلاً إلزامياً لانخراط لبنان في أي تسوية إقليمية، وهو السبب الأساس وراء عدم دعوته إلى قمّة شرم الشيخ.
ويضيف: "المنطقة تسير بسرعة نحو التسويات، لكن الأميركي لم يجد بعد أن لبنان جاهز للمشاركة، عليه أولاً أن يحلّ مشاكله الداخلية ويستعيد قراره الأمني الكامل، أما سوريا التي استُبعدت هي الأخرى، رغم بدء اتصالاتها الأمنية الواضحة مع "إسرائيل"، فالوضع فيها لم يستتب بعد كما يجب، لا سيما في السويداء والجولان".
وعن إمكان انخراط لبنان لاحقاً في "مسار السلام"، يشير إلى "أنّ التفاوض، إن حصل، سيكون عبر وساطة أميركية ودولية، على غرار ما جرى في ترسيم الحدود البحرية. وانطلاقاً مّما أعلنه الرئيس جوزاف عون عن أنّ لبنان لن يتجه نحو اتفاق سلام مباشر، بل نحو اتفاق هدنة شبيه باتفاق الحدود، شرط أن توقف "إسرائيل" عملياتها العسكرية اليومية أولاً".
ويلفت إلى أنّ كلام عون الأخير يشكّل "خطوة متقدّمة" تنسجم مع المناخ الإقليمي الجديد، إذ يتصرّف الرئيس بواقعية تجمع بين التهدئة الداخلية وقراءة التحوّلات الخارجية. هذا الموقف، برأيه، يلقى صدى إيجابياً لدى الأميركيين، الذين بدؤوا ينظرون إلى لبنان بعين مختلفة.
لكنّ الخطر، كما يحذّر شديد، يكمن في الاستمرار في المراوحة. فكلّ يوم يمرّ بلا إصلاحات أو خطوات عملية، سيبقي لبنان تحت ضغط الاعتداءات "الإسرائيلية" المتكرّرة، كما حدث في المصيلح أخيراً، "الرسالة واضحة: لا استقرار ولا إعمار قبل حصرية السلاح".
ويختم قائلاً: "لسنا في مرحلة انتظار جامد أو سلبي. على لبنان أن يربح مكانه في الشرق الأوسط الجديد، عبر المبادرة لا التفرّج. ففي "زمن ترامب"، كما أسمّيه، تُرسم خرائط جديدة للمنطقة، ومن يتأخّر عن قطار التسويات سيجد نفسه خارج اللعبة تماماً".
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
10:02
نائب أمين مجلس الأمن القومي الإيراني: يجب محاسبة المتورطين في اغتيال المرشد الأعلى وهو حق للشعب الإيراني
-
10:02
أ.ف.ب عن وزير الخارجية الفرنسي: لن ترفع العقوبات عن #إيران ما لم تتخل عن برنامجها النووي
-
07:47
حرس الثورة: دمرنا في القاعدة مراكز مهمة لإصلاح وصيانة المروحيات ومنشأة طائرات الاستطلاع الإلكترونية من طراز P-8 ومركز قيادة وتحكم الطائرات بدون طيار التابع للجيش الأمريكي
-
07:46
حرس الثورة: قواتنا دمروا بالكامل مخازن الوقود ومنظومة الدفاع الجوي "باتريوت" في قاعدة "علي السالم" الأميركية في الكويت بالإضافة إلى تدمير منظومة رادار استراتيجية من طراز "FPS" في قاعدة "أحمد الجابر"
-
07:45
معاريف": الولايات المتحدة تختار عدم استهداف أهداف قد تدفع الإيرانيين إلى رد غير متناسب وهذا مؤسف
-
07:18
الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا بالصواريخ والمسيرات قاعدة أحمد الجابر بالكويت وقاعدة الأمير حسن الجوية في #الأردن
