أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في رسالة وجّهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، اليوم السبت، أن القرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن الدولي قد انتهى مفعوله بشكلٍ نهائي في 18 تشرين الأول 2025، "وفقاً لأحكامه الصريحة"، مشيراً إلى أن مرحلة جديدة بدأت في التعامل الدولي مع الملف النووي الإيراني.
وأوضح عراقجي أن الاتفاق النووي شكّل تجسيداً لإيمان المجتمع الدولي بالدبلوماسية والتعددية كوسيلة لحلّ النزاعات، غير أن الولايات المتحدة "انتهكت القانون الدولي" بعدما امتنعت أولاً عن تنفيذ التزاماتها، ثم انسحبت من الاتفاق بشكلٍ أحادي، وأعادت فرض عقوبات "غير قانونية وتوسّعت لاحقاً لتشمل مؤسسات وأفراداً إيرانيين"، واصفاً هذه الخطوات بأنها خرق جسيم لميثاق الأمم المتحدة.
وأشار الوزير الإيراني إلى أن الأطراف الأوروبية لم تلتزم هي الأخرى بتعهداتها، بل فرضت عقوبات إضافية على طهران، ما مثّل خروقات متكرّرة وجوهرية للاتفاق النووي، مؤكداً أن إيران "التزمت بأقصى درجات ضبط النفس" وسعت دبلوماسياً للحفاظ على الاتفاق وإعادة التوازن إليه، لكنها اضطرت لاحقاً إلى اتخاذ خطواتٍ تعويضية تدريجية وقابلة للرجوع استناداً إلى حقوقها في نص الاتفاق.
وفي ما وصفه بـ"المسار الدبلوماسي البنّاء الذي أُحبط بالعقوبات"، شدّد عراقجي على أن طهران بذلت جهوداً كبيرة لإعادة واشنطن والاتحاد الأوروبي إلى التزاماتهم ورفع العقوبات، إلا أن إصرارهم على "مطالب مفرطة واستمرار العقوبات" أفشل الهدف الأساسي للاتفاق.
ولفت إلى أن إيران واصلت تعاونها البنّاء عبر اجتماعات تشاورية مع الأوروبيين وحتى محادثات غير مباشرة مع الجانب الأميركي، لكنها قوبلت "بأعمال تخريبية وعدوانية استهدفت منشآتها النووية السلمية الخاضعة للرقابة الدولية".
وفي رسالته إلى الأمم المتحدة، اتّهم عراقجي الدول الأوروبية الثلاث بشنّ حملة "تلاعب سياسي وقانوني" تهدف إلى تفعيل آلية "السناب باك" بصورة غير قانونية عبر اللجوء مباشرة إلى مجلس الأمن، متجاهلةً المسار المحدد لتسوية الخلافات في الاتفاق النووي، مؤكداً أن "أيّ إجراءٍ يُتّخذ خلافاً للقرار 2231 لا ينشئ التزاماتٍ قانونية على الدول الأعضاء".
أما بشأن دور الأمم المتحدة، فأوضح وزير الخارجية الإيراني أن القرار 2231 "لا يمنح الأمين العام أو أمانة الأمم المتحدة صلاحية إعادة العمل بالقرارات السابقة المنتهية"، مشدداً على أن أي إخطار أو تأكيد من الأمانة في هذا السياق "يُعدّ باطلاً قانونياً ولا يُنتج أي أثر ملزم"، وأن أي خطوة من هذا النوع تتطلب قراراً جديداً وصريحاً من مجلس الأمن الدولي.
وختم عراقجي بالتذكير بأن الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز أكدت خلال اجتماعها الوزاري التاسع عشر انتهاء القرار 2231 في موعده المحدد، لافتاً إلى أن جلستي التصويت في مجلس الأمن في 19 و26 أيلول 2025 أظهرتا "غياب أي إجماع بين أعضاء المجلس حول صلاحية إشعار بدء آلية السناب باك".
يتم قراءة الآن
-
رغبة الشرع بالحرب ضدّ "حزب الله"
-
الإصرار الأميركي على الدخول السوري للبنان
-
العـلـم اللبـناني يرفـرف في زوطـر الغربـية شروط أميركية لتحقيق إنسحاب اسرائيلي كامل عون يتصدى لخطة ترامب لإقحام الشرع بمواجهة حزب الله
-
سباق الحرب والديبلوماسية... لبنان يدخل مرحلة الترقب؟ محطات ميدانية تختبر حقيقة النيات الأميركية جنوبا!
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
14:55
الرئيس عون: ندعو الاتحاد الأوروبي إلى دعم تطبيق "صيغة الاطار" واستقرار لبنان ينعكس على استقرار دول المنطقة
-
14:55
الرئيس عون أمام سفيرة الاتحاد الأوروبي ووفد من السفراء: لقائي بالرئيس ترامب مثمر والوقت حان لانهاء الحرب نهائياً
-
14:43
الخارجية القطرية: رئيس الوزراء وزير الخارجية بحث مع وزير الخارجية البريطاني التنسيق المشترك لخفض التصعيد
-
14:43
الخارجية القطرية: رئيس الوزراء وزير الخارجية أكد ضرورة التزام الأطراف بالحوار وتنفيذ مذكرة التفاهم
-
14:32
حركة_المرور كثيفة من مستديرة رزق الله حتى تقاطع الشيفروليه فرن_الشباك
-
14:05
مكتب نتنياهو: رئيس الوزراء عقد اجتماعاً أمنياً عقب هجوم الضفة بحضور كاتس وزامير ومدير الشاباك وقادة الجيش
