اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


بعد تنامي السجال السياسي الداخلي حول ما تحدّث عنه رئيس الجمهورية جوزيف عون، بالنسبة إلى دخول لبنان في مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل، يقول النائب التغييري ابراهيم منيمنة، إن "طرح رئيس الجمهورية بالتفاوض غير المباشر مع إسرائيل ليس جديداً، لأنه قد حصل مثل هذا التفاوض في عملية ترسيم الحدود البحرية، وهناك ضرورة بأن يأخذ لبنان الرسمي مبادرة في هذا الموضوع ضمن الشروط التي وضعها الرئيس عون، بحيث يتم تعريف المصلحة الوطنية بهدف هذه المفاوضات، وأن تحصل بالطريقة نفسها التي حصلت فيها مفاوضات ترسيم الحدود البحرية من خلال اجتماعات الناقورة أو غيرها، وما دام نحن متّفقون كلبنانيين تحت سقف المبادرة العربية للسلام، وما دام هي تحت سقف المصلحة الوطنية والسياسية والقوى السياسية الموجودة، فإن هذه الخطوة ستكون إيجابية، ومن الممكن أن يُبنى عليها من أجل لجم الجنون الإسرائيلي، فأرضنا ما زالت مستباحة ومحتلة، فهناك خروقات ولدينا شهداء يسقطون يومياً واستهدافات وترويع للناس، ولذلك يجب وضع حدود لهذا الأمر، وأكرّر أنه إذا كانت مفاوضات غير مباشرة، والتي كانت لها سابقة، ونستطيع أن نضمن من خلالها الحدّ الأدنى من استقرار الجنوب، ومن دون تقديم أي تنازلات جديدة للعدو الإسرائيلي بالطبع، ففي هذه الحال قد تكون المفاوضات غير المباشرة إيجابية".

وهل ستعيد هذه المفاوضات لبنان إلى دائرة الإهتمام الدولي، يعتبر منيمنة، "أن المفاوضات هي من الأمور التي يمكن أن تعيد لبنان إلى دائرة الإهتمام الخارجي، وأيضاً من الممكن أن تشكل عملية حصر السلاح وتنفيذ القرار 1701 مدخلاً للوصول إلى التفاوض للعودة إلى اتفاقية الهدنة في العام 1949، وهو بالنهاية ما سيعيدنا إلى المعادلة المطلوبة، ولدينا في هذا الإطار سقف لأي تفاوض، وبرأيي، فإن المدخل الأساسي لعودة لبنان إلى دائرة الاهتمامات الدولية والعربية، هو أن تعود الدولة لممارسة سيادتها وحصر السلاح على كامل أراضيها، لأنه في هذه الحالة يصبح لبنان دولة لديها مصداقية، وتحظى بثقة المجتمعين العربي والدولي بقدرتها على تنفيذ قراراتها، وهي التجربة التي كانت سائدة تاريخياً، وهذا أقلّ ما يمكن القيام به بالتزامن مع عملية محتملة عبر التفاوض".

وحول اقتراب شبح الحرب على لبنان بعد اتفاق وقف النار في غزة، يرى النائب منيمنة، أن "هناك كثير من التهويل والتحليل في هذا الأمر، ولكن من المؤكد أن ما من ضوابط للعدو الإسرائيلي، إنما لا يجب نشر الهلع بين المواطنين، وباعتقادي، فإن الإسرائيلي لا يزال اليوم يمتلك التفوّق العسكري والتقنيات الحديثة التي تحول دون أن يقوم بحرب واسعة، وللأسف فإن التصعيد واستهداف اللبنانيين يجب أن يتوقف تنفيذاً لاتفاق وقف النار، والمطلوب منا كلبنانيين، وخصوصاً أننا نعرف الإسرائيليين ونتنياهو تحديداً، أن نسحب منهم الذرائع ونفكّك أي عذر يمكن أن يستغلّه أو يبرّر له أن يعيد استهداف لبنان، وهذه هي المقاربة التي من خلالها يحاول رئيس الجمهورية طرح مبادرته".

وبالنسبة للاستحقاق الانتخابي، يرى منيمة أن "الانتخابات ستحصل في موعدها، ووفق القانون النافذ، ولكن يجب ترقّب كيفية حلّ موضوع انتخاب المغتربين، لأن هناك إشكالية تقنية في تنفيذه".

وعن إمكان مشاركة تيار "المستقبل" في هذا الاستحقاق، يقول منيمنة، إن "المعلومات متضاربة في هذا السياق، لكننا سواء شارك أم لم يشارك، فنحن مهتمون بأمورنا وبمعركتنا".

الأكثر قراءة

خشية من حرب أميركيّة - إيرانيّة تشعل المنطقة لبنان يضغط لتطبيق «المناطق التجريبيّة» هذا الأسبوع