اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

وصل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إلى "إسرائيل" اليوم الثلاثاء، في زيارة طارئة تهدف إلى تعزيز اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين "إسرائيل" وحركة حماس في قطاع غزة، وسط تجدد الغارات الإسرائيلية على مناطق شرق رفح جنوبي القطاع.

وأفادت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية بأن زيارة فانس تأتي في إطار جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنقاذ الهدنة التي تم التوصل إليها قبل أيام فقط، ضمن خطة البيت الأبيض لإنهاء الحرب المستمرة منذ عامين في غزة.

وتزامنت زيارة فانس مع وصول رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد إلى تل أبيب، حيث يجري اجتماعات مع مسؤولين إسرائيليين لبحث تثبيت الهدنة، وفق ما نقلته قناة القاهرة الإخبارية. ومن المقرر أن يلتقي رشاد بالمبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، الذي يزور "إسرائيل" حالياً للتنسيق بين الأطراف المعنية.

وبحسب خطة ترامب للسلام، اتفقت "إسرائيل" وحماس هذا الشهر على هدنة شملت تبادل الأسرى، إذ أفرجت "إسرائيل" عن 2000 أسير فلسطيني مقابل 20 رهينة إسرائيلياً أطلقت حماس سراحهم في 13 تشرين الأول الجاري.

وتهدف زيارة فانس، التي تستمر حتى الخميس، إلى توجيه رسالة مباشرة إلى كل من "إسرائيل" وحماس بعدم تقويض الهدنة، بحسب مصادر في إدارة ترامب. وينضم فانس إلى ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، الذين قادوا جهود الوساطة إلى جانب مصر وقطر وتركيا.

ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين في الإدارة الأميركية قولهم إن واشنطن تخشى احتمال أن يتراجع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تنفيذ الاتفاق، رغم تصريحات متكررة من الجانبين تؤكد الالتزام بوقف النار. وفي خطاب مقتضب أمام الكنيست، قال نتنياهو إن المحادثات مع فانس ستتناول "التحديات الأمنية والفرص الدبلوماسية" دون تقديم تفاصيل إضافية.

وتسعى إدارة ترامب إلى البناء على اتفاق الهدنة من خلال خطة طموحة لما بعد الحرب، تشمل نزع سلاح عناصر حماس وتشكيل قوة دولية لتولي المسؤولية الأمنية في غزة، تمهيداً لتسليم إدارة القطاع إلى سلطة فلسطينية مستقلة. غير أن حماس ما زالت تتحفظ بشدة على الخطة، وترفض تنفيذ بنود أساسية من اتفاق وقف النار الأولي، ما يعكس صعوبة الوصول إلى تسوية دائمة في ظل هشاشة الوضع الميداني واستمرار الخلافات بين الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بالملف.


الأكثر قراءة

الإصرار الأميركي على الدخول السوري للبنان