اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ستجمع قمة بودابست المقبلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع "صديقه" الرئيس الروسي فلاديمير بوتين!

الرئيس ترامب سيحاول على الأرجح جمع الرئيس الروسي بوتين بالرئيس الأوكراني فلودومور زيلينسكي في بودابست وجاهياً، أو افتراضياً على الأقل، عبر الفيديو.

ولا شك أن الرئيس ترامب لا يتواجد على الموجة نفسها مع الأوروبيين، لا في موضوع الحرب الروسية - الاوكرانية، ولا في العلاقة الشخصية مع الرئيس بوتين.

وقد تحدث الرئيس ترامب هاتفياً مع الرئيس بوتين. وهو أكد في تصريح لاحق له أن الرئيس بوتين يريد إنهاء الحرب مع أوكرانيا.

في الواقع، الرئيس ترامب "يجنن" الأوروبيين بمساواته في الحرب بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وبين الرئيس الأوكراني فلودومور زيلينسكي! لا بل هو يفضل "صداقة' بوتين على 'العلاقة" مع زيلينسكي أو مع باقي القادة الاوروبيين!

في حين يعتبر الأوروبيون، ويريدون أن يعتبر الرئيس ترامب معهم، أن الرئيس بوتين هو "المعتدي"، وأن الرئيس زيلينيسكي هو "المعتدى عليه"!

الرئيس ترامب كان دعا الطرفين الروسي والأوكراني "بالتساوي"، في تصريح له مؤخراً، الى إنهاء الحرب!

الرئيس ترامب أكد للرئيس الأوكراني فلودومور زيلينسكي في البيت الأبيض في اجتماعهما الأخير، بحسب التسريبات، وبحسب ما نقله الأوروبيون عن زيلينسكي، أن الرئيس بوتين قادر على سحق أوكرانيا، وهو سيسحقها إذا ما استمر بالحرب!

وقد كرر الرئيس ترامب توبيخ زيلينسكي في البيت الأبيض، بعد "بهدلته" الاولى له امام العالم أجمع! وهو حثه على قبول عرض الرئيس بوتين لإنهاء الحرب.

وكان الرئيس بوتين قد قدم عرضاً جديداً للرئيس ترامب هاتفياً لإنهاء الحرب، يعرض فيه تخلي زيلينسكي وأوكرانيا بالكامل عن منطقة الدونباس مقابل تخليه عن كيلومترات في خيرسون وزاباروجيا.

زيلينسكي يلجأ باستمرار الى فرنسا والمانيا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي للشكوى على ترامب أكثر منه للشكوى على بوتين!

وهو يصل معهم الى طريق مسدود "ترامبياً"!

في حين ينتحر الأوروبيون مع زيلينسكي مالياً واقتصادياً في تمويل حربه ضد روسيا، التي لا أفق لها!

*بودابست تزعج الأوروببيين!*

بعد قمة ألاسكا، التي لم يُدعَ إليها الأوروبيون! ستتجاهل قمة بودابست بدورها الأوروبيين من جديد!

إن خيار عاصمة المجر للقمة الأميركية - الروسية يعكس صداقة الرئيسين ترامب وبوتين مع رئيس الحكومة المجرية فيكتور أوربان!

ويُعتبر فيكتور أوربان رأس الحربة الدفاعية عن الرئيس بوتين وعن المصالح الروسية في الاتحاد الأوروبي، ورجل الثقة الذي ينال في الوقت نفسه إعجاب الرئيس الأميركي ترامب.

أوربان، هو الوحيد الذي استعمل حق الفيتو، بمنع انضمام أوكرانيا الى الاتحاد الأوروبي! وهو هدد باستعماله لاحقاً، كون الانضمام الى الاتحاد الأوروبي يحتاج الى إجماع كل الدول الأعضاء!

*الولايات المتحدة ترفض مساعدة أوكرانيا!*

ما يمكن ملاحظته أن الموازنة الأميركية 2026 لا تلحظ الكثير من المساعدات المالية لأوكرانيا، في حين أسس الاتحاد الأوروبي صندوقاً خاصاً لشراء أسلحة أميركية لإرسالها لأوكرانيا، مع توقع تأخير أميركي في التسليم!

الرئيس ترامب، عبّر صراحة عن رفضه إيذاء روسيا بصواريخ أميركية، معتبرة أن روسيا دفعت كثيراً في الحرب أيضاً.

ترامب تراجع عن نيته بتزويد أوكرانيا بصواريخ توما هوك، خلال استقباله الرئيس الأوكراني فلودومور زيلينسكي في البيت الأبيض!

زيلينسكي شعر بخيبة أمل لعدم موافقة ترامب، ولتراجعه عن تسليمه صواريخ توما هوك التي يمكن ان تصيب أهدافاً بعمق 1.500 كم، في حين يكتفي حالياً بصواريخ بمدى 200 كم فقط!

تعاني أوكرانيا في الواقع بشدة في مجالي الطاقة والدفاع الجوي على الرغم من تطويرها الهائل للدفاع "الدروني" في وجه هجمات الدرونات الروسية الهجومية!

هذه الدرونات الروسية نجحت بإصابة مصادر الطاقة في أوكرانيا في الصميم! مع تسجيل ايضاً لإصابة الدرونات الأوكرانية لعدد كبير من محطات تكرير النفط في روسيا.

*أحلام اقتصادية تجمع بوتين بترامب!*

لا يخفي لا الرئيس ترامب ولا الرئيس بوتين نيتهما ولا مصلحتهما الكبرى في التعاون الاقتصادي الأميركي - الروسي!

الرئيس بوتين من جهته يدغدغ أحلام ترامب الاقتصادية بالعمل مثلاً على ربط روسيا بالولايات المتحدة، بإحياء حلم ومشروع قديم فائق الأهمية، بالحديث عن بناء نفق تحت مضيق بيرينغ، يربط ألاسكا بشوكوتكا.

تحضيراً لقمة بودابست وزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو سيلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف قريباً.

*الاتحاد الأوروبي يهدر أمواله ويلحق بترامب!*

هل التكاليف الأوروبية الباهظة جداً في الحرب الروسية - الاوكرانية تؤدي فعلاً الى حماية أوكرانيا، أو الى استرجاعها لمتر واحد من الأراضي التي تحت السيطرة الروسية؟

ألن يجد الاتحاد الأوروبي نفسه من جديد في المقطورة الصغيرة التي ستلحق "كالعادة" بقطار الرئيس ترامب!

الاتحاد الأوروبي يعتبر نفسه "عدواً" أو خصماً على الأقل للرئيس بوتين، "صديق" الرئيس ترامب! وهذه المعادلة كافية لوحدها لشرح الأزمات الأوروبية ومخرجاتها ومخرجات هذه الحرب! فهل يفهمها زيلينسكي والأوروبيون؟!

الأكثر قراءة

ليلة القبض على دونالد ترامب