لا بوادر ايجابية حتى الآن من إخراج القانون الانتخابي من قلب الانقسامات والخلافات، بين النواب المتناحرين كالعادة عند اي استحقاق مهم، اذ ما زال بند اقتراع المغتربين يحاصر المجلس النيابي بالتباينات، حتى برزت النكايات تحت عنوان أي فريق سينتصر ويحقق ما يبغيه. كما يبرز الاختلاف في الرأي بين الرئاستين الثانية والثالثة، الامر الذي ينتظر وساطة من رئيس الجمهورية لحل هذا التباين، من خلال تسوية وسطية تبعد شبح التمديد للمجلس النيابي، الذي بات يهدّد الانتخابات المحدّدة في ايار 2026 بسبب قرب موعد الاستحقاق، والمخاوف من ان تصبح المسافة الزمنية القريبة حجّة لتأجيلها، على الرغم من انّ رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي ورئيس الحكومة يؤكدون حصولها في موعدها، لكن في لبنان اعتاد الجميع المفاجآت السياسية التي تحصل قبل أيام قليلة، واحياناً قبل ساعات من حصول اي استحقاق.
الى ذلك، تؤكد مصادر مقرّبة من الرئيس جوزف عون أنّ الانتخابات النيابية ستجري في موعدها، لانّ التأجيل مرفوض بالتزامن مع الضغوط الدولية، لإجراء الانتخابات في الموعد المحدّد بهدف إعادة تشكيل السلطة. وافيد في هذا الاطار بأنّ التوصل الى تسوية مفادها صرف النظر عن اقتراع المغتربين وارد كحل.
في السياق، لم تغب أنظار بكركي كالعادة عن أي استحقاق هام، وخصوصاً ملف القانون الانتخابي في ما يخص بند المغتربين، الذي بات إشكالاً كبيراً بين "الثنائي الشيعي" و "التيار الوطني الحر" كأفرقاء، يصرّون على استحداث 6 مقاعد لتمثيل المغتربين، توزّع مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، مقابل تمسّك الفريق الآخر باقتراع المغتربين لـ128 نائباً من مقر إقامتهم، ما يستدعي تعديلاً للقانون.
أمام هذه المعضلة، يواصل سيّد بكركي البطريرك بشارة الراعي التطرّق الى هذا الملف في عظاته، وفي بيانات مجلس المطارنة الموارنة مطلع كل شهر. ويوم الثلاثاء الماضي برز البند الاغترابي بقوة خلال لقاء في السفارة اللبنانية في روما، في حضور عدد كبير من أبناء الجالية اللبنانية، أقامته السفيرة اللبنانية في روما كارلا جزّار، والسفير اللبناني لدى الكرسي الرسولي فادي عساف، على شرف البطريرك الراعي الذي زار العاصمة الايطالية، مع وفد ديني رفيع المستوى، للمشاركة في احتفال تقديس المطران الشهيد إغناطيوس مالويان، وقد حيّا الراعي الجالية اللبنانية هناك، وشدّد على اهمية دور المغتربين في الخارج، قائلاً: "لا يمكن أن يقتصر هذا الدور على مطالبتهم بمساعدة بلدهم، في حين يُحرَمون من حقهم في اختيار نوابهم الـ 128".
للاضاءة أكثر على رأي بكركي في هذا الاطار، يشير مصدر كنسي لـ"الديار" الى "انّ حصر المغتربين في ستة مقاعد نيابية، يتعارض مع مبدأ مشاركتهم في الحياة السياسية اللبنانية، وما ورد في المادة 112 هو عملية إقصاء، يلغي حقهم في التصويت في كل الدوائر الانتخابية"، مشدّداً على "ضرورة إلغاء هذه المادة بهدف حماية الوحدة الداخلية". وقال:" أيعقل ان نحتاج إليهم فقط للمساعدات المادية للاهل والاقارب، وكي يكونوا السند الدائم للبنان اقتصادياً ومالياً؟ ونتناسى انهم من النسيج السياسي اللبناني؟ لذا لا يجوز ان نلغي حقوق المغترب الذي له الفضل الاول في بقاء لبنان وصموده امام كل الانهيارات، وعدم سقوطه كدولة محتاجة ومفلسة، بعد كل الكوارث التي أصابته".
وتابع المصدر الكنسي: "ندعو الى ضرورة إشراكهم في هذا الاستحقاق وتصويتهم لـ 128 نائباً، كي يشعروا انهم ما زالوا مواطنين لبنانيين، حتى ولو أبعدتهم الغربة عن بلدهم، ولا داعي لهذا التفريق في المواطنية، اذ أثبتوا انّ ولاءهم كان وما زال وسيبقى للبنان".
أمام هذا الواقع تبرز المخاوف من غياب اي بوادر حلحلة او اتفاق على مسار وسطي، ما ينذر باستمرار المواجهة، بسبب تمسّك الرئيس برّي بالقانون النافذ، وعلى الخط المقابل تشير المعلومات الى انّ عدداً من الوزراء سيتبنى مشروع القانون، الذي تقدّم به وزير الخارجية جو رجّي قبل عشرة ايام من الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وطلب إدراجه على جدول أعمال أول جلسة تعقدها، ويدعو المشروع الى إلغاء المادتين الـ112 والـ122 من القانون، ما يمكّن المغتربين من الاقتراع لـ128 نائباً. وتردّد أنّ رجّي تقدّم بالمشروع من دون التشاور مع رئيس الحكومة نواف سلام.
إنطلاقاً من هذا الخلاف، ثمة أسئلة تطرح حول كيفية الوصول الى حل يوافق عليه الفريقان كيلا تسجّل دعسة ناقصة للعهد كما يعتبر بعض الافرقاء، وفي الوقت عينه كيلا يحرم المغتربون من حقهم في التصويت على غرار المقيمين.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
07:47
حرس الثورة: دمرنا في القاعدة مراكز مهمة لإصلاح وصيانة المروحيات ومنشأة طائرات الاستطلاع الإلكترونية من طراز P-8 ومركز قيادة وتحكم الطائرات بدون طيار التابع للجيش الأمريكي
-
07:46
حرس الثورة: قواتنا دمروا بالكامل مخازن الوقود ومنظومة الدفاع الجوي "باتريوت" في قاعدة "علي السالم" الأميركية في الكويت بالإضافة إلى تدمير منظومة رادار استراتيجية من طراز "FPS" في قاعدة "أحمد الجابر"
-
07:45
معاريف": الولايات المتحدة تختار عدم استهداف أهداف قد تدفع الإيرانيين إلى رد غير متناسب وهذا مؤسف
-
07:18
الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا بالصواريخ والمسيرات قاعدة أحمد الجابر بالكويت وقاعدة الأمير حسن الجوية في #الأردن
-
07:18
الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا قاعدة الشيخ عيسى الأمريكية في #البحرين
-
07:17
القيادة المركزية الأمريكية: مضيق هرمز ممر بحري حيوي للتجارة الدولية وإيران لا تسيطر عليه
