اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام اليوم الأربعاء أن حزب الله يجب أن يمارس نشاطه السياسي بشكل طبيعي دون الاحتفاظ بميليشيا مسلّحة. وشدّد في مقابلة مع مجلة "باريس ماتش" على ضرورة احترام وقف إطلاق النار مع إسرائيل ونزع سلاح الحزب. وأشار إلى أن لبنان بحاجة إلى مساعدة دولية عاجلة لمواجهة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، مؤكداً أن الإصلاحات الهيكلية أساسية للخروج من حالة الفوضى، خصوصاً في القطاعين المالي والقضائي.

وتطرّق سلام إلى الموقف اللبناني من خطة السلام في الشرق الأوسط التي اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مشيراً إلى أن بيروت أبدت ترحيباً إيجابياً بالخطة التي تتضمن مساعدات إنسانية عاجلة لغزة واعترافاً بضرورة التوصل إلى حل الدولتين. وعبّر عن قلقه من نوايا إسرائيل قائلاً: "أعتقد أن نتنياهو يتعامل مع الحرب كما يتعامل المرء مع ركوب الدراجة، إذا توقف، يسقط". وأوضح أن الوضع الحالي يتسم بـحرب استنزاف على الحدود اللبنانية الإسرائيلية تُرهق الطرفين. وعن الحوار المحتمل مع إسرائيل، شدّد سلام على أن لبنان يطالب بـالتطبيق الكامل لوقف إطلاق النار المعلن في تشرين الثاني الماضي، إذ لم ينسحب الإسرائيليون بالكامل بعد.

وفيما يخص ملف نزع سلاح حزب الله، أكد الرئيس سلام أن الهدف واضح وهو استعادة احتكار الدولة للسلاح جنوب نهر الليطاني خلال ثلاثة أشهر، مشيراً إلى أن ذلك سيتم عبر عملية متعددة المراحل تهدف في النهاية إلى تحويل حزب الله إلى حزب سياسي من دون جناح مسلّح. ورداً على المبادرات الفرنسية لدعم الجيش اللبناني وإعادة إعمار البلاد، عبّر سلام عن أمله الكبير بهذه المؤتمرات، قائلاً: "جيشنا يفتقر إلى الموارد". وشدّد على أن المساعدة الدولية ستكون حاسمة في ظل واقع يعيش فيه أكثر من 74% من اللبنانيين تحت خط الفقر.

وفي ظل تدهور الوضع الاقتصادي، الذي أدى إلى فقدان العملة 98% من قيمتها وتجاوز الدين العام 100 مليار دولار، شدّد سلام على أن جميع الأولويات يجب أن تُعالج بالتوازي لأن القضايا مترابطة. وأوضح أن حكومته تعمل على مجموعة من الإصلاحات الأساسية، أبرزها: قانون مصرفي جديد، قانون لتوزيع الخسائر، إصلاح استثنائي للوظيفة العامة، وتعزيز استقلالية القضاء.


الأكثر قراءة

ليلة القبض على دونالد ترامب