اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يعتبر عضو تكتل "التنمية والتحرير" النائب الدكتور قاسم هاشم، أنه "على كل اللبنانيين اليوم أن يتّحدوا في هذه المرحلة، ويفتّشوا عن مساحة للاستقرار لتحصين الوضع الداخلي وحماية لبنان، في ظل التحديات التي تمرّ بها المنطقة، وخصوصاً أن لبنان لا يعيش في جزيرة منعزلة، وبالنظر الى ما يجري في المنطقة، علينا كلبنانيين التنبّه إلى ما يحصل من حولنا، وأن نحفظ بلدنا ونحميه".

ويؤكد لـ"الديار" أن "الموقف اللبناني كان واضحاً إزاء ما تم التداول به في الأيام الماضية، بأن ما يسمى بالميكانيزم أو ما يسمى بلجنة الإشراف على وقف إطلاق النار، التي تم تشكيلها في اتفاق 27 تشرين الثاني الماضي، هي التي تشكل نوعاً وشكلاً من أشكال التفاوض غير المباشر، وقد اعتاد لبنان هذا النمط خلال لجنة الناقورة، التي كانت ثلاثية وتضم الجيش اللبناني وممثلين عن العدو الإسرائيلي بإشراف قيادة اليونيفيل، وكذلك بالنسبة للمفاوضات البحرية التي أدّت إلى التفاهم حول الترسيم البحري والحدود البحرية، والتي حصلت أيضاً على هذا الشكل، وهي كلها تعتبر شكلاً من أشكال التفاوض، أو المفاوضات غير المباشرة، ما يؤكد أن لبنان ليس بحاجة اليوم إلى شكل مختلف من التفاوض، وهذا الأمر هو في هذه الحدود، وليس من المفترض أن يتخطاها".

وعن معطياته حول قانون الانتخاب، بعد الحديث عن تسوية لتأجيل الانتخابات حتى مطلع الصيف، يقول إن "مواقف عديدة صدرت بالأمس في المجلس النيابي، حيث برز إصرار لدى كل الكتل، وخصوصاً لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري، على إجراء الانتخابات في موعدها ومن دون أي تعديل أو تأجيل، على الرغم من طرح النائب غسان سكاف كمقاربة، والتي هي من حقه أن يطرح أي اقتراح ويضعه للنقاش، إنما أؤكد أن هناك إصراراً لدى القوى السياسية على أن تكون الانتخابات النيابية المقبلة في موعدها مطلع أيار المقبل".

وحول القانون الذي ستجري على أساسه هذه الانتخابات، يشدّد على أن "هناك إصراراً أيضاً على أن تكون الانتخابات بحسب القانون النافذ، وهو ما يقتضيه المنطق، إلا إذا كان سيتم فتح باب النقاش، حيث من المفترض أن يتم الدخول إلى عمق الدستور، والالتزام بنص الدستور اللبناني شكلاً ومضموناً، ولكن للأسف، فإن البعض لا يرى في الدستور إلا ما يخدم مصالحه الطائفية والمذهبية والمناطقية، فالمادة 22 من الدستور واضحة، وكان من المفترض أن يبدأ البحث في هذا الأمر، وأن تلتزم كل القوى والكتل النيابية بالدستور، علماً أن كتلة التنمية والتحرير تكاد تكون الكتلة الوحيدة التي وضعت اقتراح قانون التزاماً بالدستور اللبناني، وليس بروحية الدستور فقط، إنما بصلب هذا الدستور وروحيته، وتقول هذه المادة إنه في قانون الانتخابات يعتمد لبنان دائرة انتخابية واحدة وفق النظام النسبي، ويترافق ذلك مع إنشاء مجلس الشيوخ".

ويؤكد "هذا ما نص عليه الدستور بالنسبة للقانون الانتخابي، ولكن إذا كان البعض يتحدث عن الدستور وضرورة الالتزام به، فهو واضح في هذه المادة بالذات، حتى إن تطوير النظام الداخلي لا يكون إلا من خلال البنيان الأساسي لأي تطوير لهذا النظام ضمن المادة 22". وبالتالي، يشدّد على أن "الانتخابات ستجري في موعدها وبالقانون النافذ، إلا إذا حصل أي مانع غير طبيعي، وخارج عن إرادة اللبنانيين بشكل واضح".

وعما إذا كنا أمام خطر حرب مقبلة على لبنان، يقرّ هاشم بأنه "ما دام العدو يعتمد العدوانية والمهمجية، وعدم الالتزام بالمواثيق الدولية ولا بالقرارات ولا حتى بالقيم الأخلاقية، فإن لبنان ما زال في دائرة استهداف هذا العدو، وهذا ما يعلنه هذا العدو وما يعلنه بالنيابة عنه الآخرون وبخاصة الأميركيين، وما قاله توم براك منذ يومين يؤكد ذلك، ما يفرض علينا أن نتحسّب لكل الاحتمالات، علماً أن العدو ما زال مستمراً في اعتداءاته وانتهاكاته للسيادة اللبنانية".

الأكثر قراءة

خشية من حرب أميركيّة - إيرانيّة تشعل المنطقة لبنان يضغط لتطبيق «المناطق التجريبيّة» هذا الأسبوع