ما زال الاختلاف في وجهات النظر قائماً بقوة داخل قاعات المجلس النيابي، والانظار شاخصة الى الجلسة التشريعية التي ستعقد يوم الثلاثاء المقبل في حال تأمّن النصاب، لإستكمال مناقشة وإقرار مشاريع واقتراحات القوانين، التي كانت على جدول أعمال جلسة سابقة فقدت نصابها مع انسحاب بعص الكتل المعارضة، وفي مقدمها كتلة "الجمهورية القوية"، بسبب عدم إدراج اقتراح القانون المعجّل المكرّر، المتعلّق بتعديل بند في القانون الانتخابي يتعلق بإقتراع المغتربين، بعد رفض رئيس المجلس النيابي نبيه برّي إدراجه، بسبب وجود قانون نافذ يجب إعتماده في الانتخابات النيابية المرتقبة في أيار 2026.
هذا الخلاف الذي يتجدّد وتعلو درجات التباين فيه ضمن المجلس النيابي بين الفريقين، يقابلة تأكيد من رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي ورئيس الحكومة بأنّ الانتخابات ستجري في موعدها، وبأن لا تمديد او تأجيل، ويوافقهم في هذا الرأي كل الكتل النيابية التي تقول في العلن انها مع الموعد المحدّد رسمياً لهذا الاستحقاق، لكن ما يجري في العلن يشير الى مخاوف من عدم الوصول الى تسوية ترضي الطرفين، منعاً لمزيد من الانقسامات بين النواب، في هذه الظروف المصيرية الصعبة التي يعيشها لبنان واللبنانيون.
الى ذلك، برز موقف لرئيس الحكومة نواف سلام خلال الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء، التي عقدت يوم الخميس، يوضح انه في حال لم يعالج مجلس النواب الثغرة في قانون الانتخاب الحالي، فإن الحكومة ستتحرّك عبر تقديم مشروع قانون يصب في مصلحة انتخاب المنتشرين، الامر الذي إستدعى ردّاً من الرئيس برّي بأنّ إعادة طرح قانون الانتخاب يهدف الى عزل طائفة، وهذا ما لن نسمح به، وأنه لا يحق للحكومة أن ترسل قانوناً الى مجلس النواب طالما يوجد قانون نافذ"، مما ينبئ بإحتدام الخلاف حتى بين أركان الحكم. وتتجه الانظار نحو بعبدا لإيجاد تسوية ترضي الطرفين، اي وفق الصيغة التي تحل العقد اللبنانية دائماً " لا غالب ولا مغلوب"، وإلا فالتناحرات ستطغى على الساحة السياسية بين الرئاستين الثانية والثالثة.
وفي هذا الاطار، تشير مصادر كتلة" التنمية والتحرير" التي يرأسها الرئيس برّي لـ" الديار" الى انها متفائلة بتأمين نصاب جلسة الثلاثاء، لمتابعة دراسة مشاريع القوانين التي تعطلّت بسبب فقدان النصاب في الجلسة الماضية، ورأت انّ تعطيل الجلسة المرتقبة سيضرّ بالتشريع، علماً انها مخصّصة له فقط، ونفت ما يردّد عن حصول تسوية تتعلق بقانون الانتخاب قبل ساعات قليلة من إنعقاد الجلسة.
وعلى خط "القوات اللبنانية" التي تُعتبر رأس حربة في هذه المواجهة ، يقول عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب نزيه متى لـ" الديار": "سنجتمع كتكتل يوم الاثنين المقبل لإتخاذ الموقف النهائي، لذا افضّل عدم إعلان موقفنا منذ اليوم " لأنو بعد بكير" ، فقد تظهر معطيات جديدة من اليوم ولغاية الثلاثاء".
لكن ووفق مصادر مسؤولة "قواتية" فالإتجاه سائر نحو المقاطعة، طالما أنّ الرئيس برّي مصرّ على عدم طرح التعديل على قانون الانتخابات خلال الجلسة، وذكّرت المصادر بما أعلنه رئيس الحزب سمير جعجع بأنّ النواب يقرّرون التشريع، وليس رئيس المجلس وحده، وتوقعت ان تكون الجلسة حامية، اذ لا بوادر بإمكان الوصول الى حل حتى الآن.
اما كتلة "اللقاء الديموقراطي" التي يرأسها النائب تيمور جنبلاط فقد تحدث بإسمها لـ" الديار" النائب بلال عبدالله فقال:" طبعاً سنشارك في جلسة الثلاثاء وموقفنا ثابت، ونحن مع تصويت المغتربين لـ 128 نائباً وضد تعطيل الجلسات التشريعية، لاننا مع الحوار حول هذا الموضوع، ولذا سنشارك بفعالية في اللجنة الفرعية المختصة بهذه المسألة، واي تسوية ترضي الطرفين فنحن جاهزون لها، على قاعدة ان يكون للمنتشرين دور في اختيار 128 نائباً".
وفي ما يخص نواب "التغيير" الذين تقدموا باقتراح قانون معجّل مكرّر، لتصحيح الخلل في قانون الانتخابات النيابية، والذي أيده 67 نائباً من دون ان يلقوا اي تجاوب، اوضح بإسمهم النائب مارك ضو:" ما زلنا في خضم النقاش للتنسيق والتوافق على موقف مشترك مع المعارضة".
وفي الاطار عينه، لفتت مصادر تكتل "لبنان القوي" التي تضم نواب "التيار الوطني الحر" الى انّ المقاطعة لا تجوز، وذكّرت بالمبادرة التي القاها قبل فترة وجيزة رئيس "التيار" النائب جبران باسيل لتنظيم اقتراع المغتربين، اذ إقترح صيغة مزدوجة تسمح لهم بالاختيار بين التصويت لمرشحين في دوائرهم الأصلية، أو انتخاب ممثلين مباشرين عنهم في دائرة خاصة خارج لبنان، معتبرة بأنها تنطلق من تعزيز اسس الشراكة الوطنية، ودفع اللبنانيين المغتربين للمساهمة في صنع القرار السياسي، واملت مصادر تكتل "لبنان القوي" بأن لا تحصل مشادات كلامية ونكايات خلال الجلسة المرتقبة.
وفق هذه التصريحات النيابية المتناقضة، تبقى سيناريوهات جلسة الثلاثاء مفتوحة على كل الاحتمالات، مع بعض الاوصاف التي سترافقها منها النارية والمحتدمة والخلافية، مع إمكان حصول وساطات تفادياً للإنزلاقات داخل قاعة المجلس، في محاولة لضبط الوضع، وإلا فالتوتر سيتفاقم في ظروف تتطلب التوافق في المواقف.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
07:47
حرس الثورة: دمرنا في القاعدة مراكز مهمة لإصلاح وصيانة المروحيات ومنشأة طائرات الاستطلاع الإلكترونية من طراز P-8 ومركز قيادة وتحكم الطائرات بدون طيار التابع للجيش الأمريكي
-
07:46
حرس الثورة: قواتنا دمروا بالكامل مخازن الوقود ومنظومة الدفاع الجوي "باتريوت" في قاعدة "علي السالم" الأميركية في الكويت بالإضافة إلى تدمير منظومة رادار استراتيجية من طراز "FPS" في قاعدة "أحمد الجابر"
-
07:45
معاريف": الولايات المتحدة تختار عدم استهداف أهداف قد تدفع الإيرانيين إلى رد غير متناسب وهذا مؤسف
-
07:18
الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا بالصواريخ والمسيرات قاعدة أحمد الجابر بالكويت وقاعدة الأمير حسن الجوية في #الأردن
-
07:18
الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا قاعدة الشيخ عيسى الأمريكية في #البحرين
-
07:17
القيادة المركزية الأمريكية: مضيق هرمز ممر بحري حيوي للتجارة الدولية وإيران لا تسيطر عليه
