لم يَمِل مَن يُهوِّل ويُهدِّد مِمَن هُم في الداخل اللبناني من سياسيين وإعلاميين وناشطين بالحرب الإسرائيلية الموسَّعة على لبنان، من لحظة إعلان وقف إطلاق النار في السابع والعشرين من تشرين الثاني عام 2024 وحتى يومنا هذا، بحيث عند كل زيارة لموفدين أميركيين يُسوِّق هؤلاء أنها الفرصة الأخيرة للبلد، وبشكل أدق للمقاومة كي تُسلِّم سلاحها وإلا الحرب. فكانت الأجواء قبل الزيارات الدولية والإقليمية أن "إسرائيل جاي تعملكن أتلة"، وأميركا آتية لتُوجِّه الإنذار الأخير، وكذلك مصر التي تحمل معها الإنذار الأخير أيضاً، فما مِن خيار أمامكم سوى الاستسلام...
التهديد بالعدوانية الإسرائيلية تمادى به كثيراً مَن يخوض حرباً إعلامية على المقاومة وبيئتها في الداخل اللبناني، حتى بات من الضروري وضع حد لهذا التمادي ومواجهته. ومن هذا المنطلق أتت عبارة رئيس مجلس النواب نبيه بري التي تقول: "لا حرب، والأجواء إيجابية وأنا مُطمئن في هذه المرحلة"، فهذه العبارة تقول مصادر متابعة إنها قبل أن تكون استخلاص لأجواء الزيارات التي طغت عليها :
- أولاً: اللغة الديبلوماسية الخالية من التهديد.
- ثانياً: اقتراح حل تفاوضي غير مباشر مع تقنيين بلجنة المراقبة.
- ثالثاً: تفعيل دور الميكانيزم وبيان السفارة الأميركية.
- رابعا: الإشادة بالجيش اللبناني.
عبارة بري أتت لصدّ الحملة الإعلامية، والرد على الداخل اللبناني من جهة، ولطمأنة بيئة المقاومة التي يُوَجّه إليها كل هذا الضغط، وتتحمل كل هذا الضخ الإعلامي من جهة ثانية.
وتشير المصادر الى ان هذه المواجهة لم تكن الوحيدة التي يخوضها الرئيس بري، التي هي مزيج بين الداخل والخارج، بل هي كانت مصحوبة بالحملة التي تُخاض على مجلس النواب، وعليه شخصياً ، من قِبل "القوات" وبعض مَن يدور في فلكها حول موضوع قانون الانتخابات. فهذه الهجمة الداخلية والخارجية ردّ عليها بري بهجمة مرتدة واحدة، فهو لم يحتج لأكثر من رد واحد، على كل ما يتعرّض له من ضغوطات لينسف كل ما قيل ويُقال.
لقد كان رئيس مجلس النواب حريصاً على نقل ما قيل له، بأنه لا يوجد ولم يُوَجَّه للبنان أي إنذار بالحرب، لكن ذلك لا يعني أن الأيام المقبلة التي يَنتظرها البلد والجنوب تحديداً لن تكون تصعيدية، وهذا ما بدأ فعلاً وبشكل يومي في الجنوب، من اعتداءات واستهدافات وقتل، وصولاً الى ما حصل في بليدا من اعتداء على البلدة واحتلال المبنى البلدي، وقتل الصهاينة لأحد الموظفين بطريقة وحشية. وتقول المصادر إن ما يقوم به العدو الإسرائيلي من تصعيد ميداني آني ومُترقَّب هو تعويض عن حرب، فهو يُكمل الضغط على بيئة المقاومة، بطريقة يمكن توصيفها بأنها أقل من حرب وأكثر من تصعيد..
يتم قراءة الآن
-
ترامب: الانتصار ولو في جهنم
-
ترامب يُؤجّل انفجار المنطقة «إسرائيل» تمعن في إحراق وتفجير البلدات الحدوديّة
-
نتنياهو عاد بجواب غامض من ترامب حول توسيع الحرب تلة علي الطاهر هدف إسرائيلي… وحزب الله لن يخرج منها
-
نتائج قمة عون وترامب على طاولة مفاوضات روما جلسة تشريعية قبل منتصف آب لحسم العفو واقرار اصلاح المصارف
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
12:21
الحرس الثوري الإيراني: دفاعاتنا الجوية أسقطت مسيرة من طراز إم كيو 9 في مضيق هرمز
-
10:57
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: مسار مضيق هرمز الجديد الذي يجري النقاش بشأنه مع سلطنة عمان سيكون مسارا واحدا يضم ممرات للدخول والخروج
-
10:52
بدء جلسة المال والموازنة برئاسة النائب ابراهيم كنعان وحضور وزير المال ياسين جابر لبحث وإقرار ملحق قانون إصلاح المصارف وبنود أخرى
-
10:34
وزارة الخارجية الإيرانية: ليس هناك مفاوضات مع الجانب الأميركي حاليًا
-
10:30
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: لن يحصل أي تغيير في مضيق هرمز ما دامت واشنطن تواصل عدوانها وحصارها البحري
-
10:17
الرئيس عون لمناسبة مرور ستة أعوام على انفجار مرفأ بيروت: «نجدّد العهد بأن دولة القانون هي الضمانة الوحيدة لعدم تكرار هذه المأساة، وأن لبنان الذي عرف الصمود في أحلك الظروف، قادر على الخروج من محنته أقوى، متى تحققت العدالة كاملة، ومتى شعر كل مواطن بأن دمه وكرامته مصانان أمام القانون»
