اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الخميس، قادة العالم إلى التحلّي بروح القيادة والمسؤولية لمواجهة أزمة تغير المناخ وتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري، محذرًا من أن البشرية باتت أمام خيار مصيري بين قيادة التغيير أو الانجراف نحو الدمار.

وقال غوتيريش، في كلمة ألقاها في افتتاح قمة الزعماء حول المناخ في البرازيل، التي تُعقد قبل أيام من انطلاق المفاوضات الرسمية لقمة الأمم المتحدة للمناخ (كوب30) في مدينة بيليم الساحلية بمنطقة الأمازون، إن العالم يقف عند "منعطف خطير"، مؤكدًا أنه "يمكننا أن نختار إما أن نقود أو نُساق إلى الدمار".

وأوضح أن عقودًا من "المماطلة والتجاهل" أدت إلى الفشل في الإبقاء على ارتفاع حرارة الأرض دون 1.5 درجة مئوية مقارنة بما كانت عليه قبل الثورة الصناعية منتصف القرن التاسع عشر، معتبرًا أن هذا الفشل يمثل "إخفاقًا أخلاقيًا وإهمالًا قاتلًا".

وأشار الأمين العام إلى أن التباطؤ في التحول نحو الطاقة النظيفة وغياب الإرادة السياسية لدى بعض الدول الكبرى ساهم في تفاقم الأزمة، داعيًا إلى إنهاء الاعتماد على الفحم والنفط والغاز وتسريع الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة، خصوصًا في الدول النامية التي تتحمل العبء الأكبر من تداعيات التغير المناخي رغم محدودية مساهمتها في الانبعاثات.

وفي سياق متصل، رجّحت الأمم المتحدة، في تقرير أصدرته الخميس، أن يكون عام 2025 من بين أكثر ثلاثة أعوام حرًّا على الإطلاق، مختتمًا عقدًا كاملًا من الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة.

وذكرت المنظمة، في تحديث لحالة المناخ العالمي، أن تركيزات غازات الدفيئة بلغت مستويات قياسية جديدة في الغلاف الجوي، مما ينذر بمزيد من الارتفاع في درجات الحرارة خلال السنوات المقبلة، لكنها شددت في المقابل على أن الوقت لم يفت بعد لتغيير المسار إذا تم الالتزام بالتعهدات المناخية وتنفيذها بجدية.

ويأتي انعقاد القمة في وقت تزداد فيه المخاوف من تسارع الظواهر المناخية الحادة، من فيضانات وجفاف وحرائق غابات وارتفاع مستويات البحار، لا سيما في منطقة الأمازون التي تمثل "رئة الكوكب" وأحد أهم المخازن الطبيعية لامتصاص الكربون.

من جانبه، حذر الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي استضاف القمة، من أن "النافذة المتاحة للتحرك بشأن المناخ تُغلق سريعًا"، داعيًا المجتمع الدولي إلى مضاعفة الجهود للحفاظ على غابات الأمازون وإنقاذ كوكب الأرض من الكارثة المناخية المحدقة.

وأكد لولا أن البرازيل تسعى، من خلال تنظيم قمة كوب30 في بيليم العام المقبل، إلى جعل الأمازون "رمزًا عالميًا للأمل والحلول"، وليس مجرد ضحية للتغير المناخي، مشددًا على أن العدالة المناخية لا تتحقق إلا من خلال تضامن حقيقي بين الدول الغنية والفقيرة.

الأكثر قراءة

الإصرار الأميركي على الدخول السوري للبنان