اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلنت أفغانستان وباكستان، الخميس، استئناف محادثات السلام في مدينة إسطنبول، في محاولة جديدة لاحتواء التوترات المتصاعدة بين البلدين بعد أسابيع من أعنف اشتباكات حدودية منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في كابل عام 2021.

ووفقاً لمصادر حكومية، يترأس رئيس المخابرات العسكرية الباكستانية، الفريق عاصم مالك، الوفد الباكستاني، فيما يقود عبد الحق واثق، رئيس المخابرات الأفغانية، الوفد الأفغاني. ويهدف الاجتماع إلى منع تجدد المواجهات التي اندلعت الشهر الماضي، وأسفرت عن مقتل العشرات من الجانبين.

وكانت الجولة السابقة من المحادثات، التي عُقدت الأسبوع الماضي في إسطنبول، قد انتهت دون التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار طويل الأمد، بسبب الخلافات حول نشاط جماعات مسلحة مناهضة لباكستان تنشط داخل الأراضي الأفغانية.

وقال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف، في تصريحات للصحفيين أمس الأربعاء، "نأمل أن تسود الحكمة ويعود السلام إلى المنطقة"، مشيراً إلى أن أولوية بلاده هي إقناع كابل بكبح جماح المسلحين الذين يشنّون هجمات عبر الحدود.

وتدهورت العلاقات بين البلدين بشكل حاد خلال العامين الماضيين، بعدما اتهمت إسلام آباد السلطات الأفغانية بإيواء عناصر حركة طالبان باكستان، وهي جماعة مسلحة منفصلة تتبنى هجمات ضد الجيش الباكستاني، بينما تنفي كابل هذه الاتهامات، مؤكدة أنها لا تملك السيطرة على نشاط الجماعات المستقلة داخل أراضيها.

وكانت الاشتباكات التي اندلعت في تشرين الأول الماضي قد بدأت إثر غارات جوية باكستانية استهدفت مواقع داخل أفغانستان، تلتها هجمات للجيش الأفغاني على مواقع عسكرية حدودية، ما أدى إلى تصعيد غير مسبوق بين الطرفين.

ولا تزال الحدود المشتركة، الممتدة على نحو 2600 كيلومتر، مغلقة أمام حركة التجارة منذ أسابيع، ما فاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق الحدودية.

وتأمل تركيا وقطر، اللتان تتوليان الوساطة في المحادثات، أن تُسفر جولة إسطنبول الجديدة عن إطلاق آلية لمراقبة وقف إطلاق النار وفرض عقوبات على الطرف المنتهك، تمهيداً لعودة تدريجية للاستقرار في المنطقة.