اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلنت كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أنها ستسلم جثة الضابط "الإسرائيلي" هدار غولدن التي عُثر عليها يوم أمس داخل أحد الأنفاق في مخيم يبنا بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة، بعد أكثر من أحد عشر عاماً على أسره خلال الحرب التي شنّتها "إسرائيل" على القطاع عام 2014.

وقالت الكتائب في بيان رسمي إن عملية استخراج الجثة تمت في ظروف "معقدة وبالغة الصعوبة"، مشيرة إلى أن ذلك جاء في إطار التزامها بعملية استعادة الجثث رغم المخاطر الأمنية والعسكرية المحيطة. وأضافت: "نؤكد أن استخراج ما تبقى من الجثث بحاجة إلى طواقم ومعدات فنية إضافية"، في إشارة إلى استمرار جهودها في هذا الملف.

وشددت كتائب القسام على أن الاحتلال يتحمل كامل المسؤولية عن "الالتحام مع مجاهدينا في رفح الذين يدافعون عن أنفسهم داخل منطقة خاضعة لسيطرته"، مضيفة: "ليعلم العدو أنه لا يوجد في قاموس كتائب القسام مبدأ الاستسلام وتسليم النفس للعدو".

وأشارت الكتائب إلى أن ما جرى يأتي في "لحظة تفاوضية حساسة"، تتقاطع فيها المواقف السياسية والعسكرية بين أطراف متعددة، أبرزها "إسرائيل" والولايات المتحدة، وسط أزمة متصاعدة تتعلق بمقاتلي حماس العالقين في الأنفاق والمناطق الحدودية.

كما وضعت كتائب القسام الوسطاء أمام "مسؤولياتهم في إيجاد حل يضمن استمرار وقف إطلاق النار، وعدم تذرع العدو بحجج واهية لخرقه"، مشددة على أن "الالتزام بالاتفاقات مرهون بمدى التزام الطرف الآخر بها وعدم تحويلها إلى غطاء للعمليات العسكرية".

ويُذكر أن الضابط "الإسرائيلي" هدار غولدن فُقد خلال حرب عام 2014 في رفح، وأعلنت "إسرائيل" حينها مقتله خلال اشتباكات مع مقاتلي حماس، وظلت جثته في عداد المفقودين منذ ذلك الحين، في حين كانت فصائل المقاومة تعتبر احتجازه ورقة تفاوضية في ملف تبادل الأسرى.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر بين المقاومة و"إسرائيل" في قطاع غزة، وفي وقت تبذل فيه الأطراف الوسيطة، لا سيما مصر وقطر والأمم المتحدة، جهوداً حثيثة لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وضمان استمراره.


الأكثر قراءة

الإصرار الأميركي على الدخول السوري للبنان