بعد نحو شهرين من اليوم، يكمل الرئيس جوزاف عون عامه الأول في القصر الجمهوري في بعبدا، في مرحلة سياسية وصفت بأنها الأدق والأخطر في تاريخ لبنان، في ظل مخاوف من تطورات دراماتيكية تتعلق بالوضع اللبناني، واحتمال تصعيد إسرائيلي يمكن ان يصل الى الاجتياح بحسب التوقعات.
العام الرئاسي حفل بالتحديات التي لا تزال قائمة، مع تسجيل إنجازات بدأت بتأليف حكومة الرئيس نواف سلام بسرعة قياسية في تاريخ الحكومات اللبنانية، وقد تشارك العهد والحكومة في إنجاز خطوات سياسية ومالية، فأعيد التفاوض مع صندوق النقد الدولي، وأجريت تعيينات أمنية وقضائية ومالية.
سياسيا، يمكن التوقف عند محطات مهمة، ويؤكد مقربون من بعبدا ان رئيس الجمهورية حاول منذ وصوله الى الرئاسة، ان يلتزم خطاب القسم بكل مندرجاته دون استفزاز اي فريق، وهذا الخطاب قام على توازن بين الواقعية السياسية، ومتطلبات المرحلة المقبلة على لبنان والمنطقة.
دوليا، يضيف المقربون من بعبدا ان رئيس الجمهورية أعاد وصل العلاقة، التي شهدت تراجعا في مرحلة الفراغ بين بعض الدول ولبنان، وأعيد ربط لبنان بالخارج ومحيطه العربي والدولي، وشهدت بيروت ولا تزال زيارات لرؤساء جمهورية وديبلوماسيين أجانب وخليجيين، وجرى تفعيل التواصل مع دول شهدت العلاقة معها توترات...
أمنيا، انجزت التعيينات الأمنية والهيئات الناظمة للقطاعات الأساسية، الى جانب التشكيلات القضائية والديبلوماسية، ويمكن القول، يؤكد المقربون من بعبدا، ان الجيش اللبناني بقي خارج لعبة المحاور، مع تنفيذ خطة "حصر السلاح "جنوب الليطاني، مع تنسيق مع الفصائل الفلسطينية في المخيمات.
ويؤكد المتابعون لأداء الرئاسة، ان السنة الأولى لم تكن مخيبة للآمال والتطلعات، لكنها ليس خالية من الإخفاقات. فالعهد يحتاج كما يقول هؤلاء الى المزيد من الوقت، لحل مسائل تتعلق بأزمة الودائع والمصارف، ومعالجة الخروقات الإسرائيلية، على الرغم من وضع الجيش في حال تأهب قصوى دفاعية .
والاخفاقات الاخرى، كما يرى المتابعون، تتعلق بعدم إطلاق إعادة الاعمار، والسبب الحصار الدولي واشكالية عدم تسليم السلاح في مهل زمنية قصيرة.
زيارة الوفد الأميركي الأخيرة الى لبنان، الذي ضم كبار المسؤولين الأميركيين، وضعت الإصبع على الجرح، ويقول العارفون في التفاصيل ان الزيارة كانت الأخطر، لأنها حملت فائضا من التحذيرات الى لبنان والمسؤولين، حول تعثر الإصلاح وعدم القيام بهيكلة المؤسسات، وانتقادات حول اقتصاد "الكاش"، وتهريب وتببيض الأموال، وتجاوز القوانين الدولية، في سياق ملاحظات امام من التقاهم الوفد عن تعثر الإصلاحات في قطاعات اساسية، وعدم القيام بهيكلة المؤسسات، وغياب الحلول المصرفية والمالية العامة المتوازنة.
عن ملاحظات الوفد الاميركي تقول المصادر، ان جزءا مما حمله الوفد يتعارض مع الواقع اللبناني، ولا يمكن انجازه بـ"شحطة قلم"، وتصر المصادر على ان عمر العهد "فتي" والتحديات كثيرة، فالسنة الاولى من عمر العهد كان هدفها النهوض من الانهيار، والشروع في الإصلاح وتثبيت القيادة.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
08:23
تعطل شاحنة على طريق انفاق المطار باتجاه خلدة سببت بازدحام مروري ودراج من سير بعبدا في المحلة لتسهيل السير
-
08:23
وسائل إعلام سورية: قوات العدو "الإسرائيلي" تتوغل بدبابتين ترافقهما مجموعة من الجنود في تل أبو قبيس بريف القنيطرة الجنوبي
-
08:21
الرئيس الإيراني: فعالية المحادثات تعتمد على الالتزام الكامل وتنفيذ الاتفاق بدقة
-
08:05
خسارة الاردن ٢-١ امام الجزائر في اطار نهائيات كاس العالم
-
07:53
أ ف ب: إيران تعلن اختتام المحادثات الفنية في سويسرا في إطار المفاوضات مع الولايات المتحدة
-
07:39
الجزائر تعادل الاردن 1-1
