تشهد عدة دول أوروبية حراكاً قضائياً متزايداً ضد شركات وحكومات متهمة بتوريد أسلحة ومعدات عسكرية إلى "إسرائيل"، استُخدمت خلال الحرب على غزة التي وُصفت بأنها "حرب إبادة".
في إسبانيا، يمثل ثلاثة من كبار المسؤولين في شركة "سيدينور" الباسكية المتخصصة في الصناعات المعدنية أمام المحكمة الوطنية في مدريد، على خلفية اتهامات تتعلق ببيع كميات من الفولاذ لشركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية. وتعد هذه القضية الأولى من نوعها في البلاد التي تستهدف سلسلة التوريد الأوروبية المشاركة في تصنيع معدات استخدمت في العمليات العسكرية في غزة.
وقال مزيد خليلية، المتحدث باسم الجمعية الفلسطينية في كتالونيا – التي تقدمت بالشكوى – إن ما يجري يشكل "انتصاراً جديداً يُضاف إلى سلسلة الانتصارات القانونية التي تحققت في السنوات الأخيرة". وأضاف أن مثول المسؤولين الثلاثة أمام القضاء الإسباني يشكل سابقة قضائية مهمة، مشيراً إلى أن عدداً من المحامين والمنظمات يتابعون القضية عن كثب. وأوضح خليلية أن الشكوى قُدمت باسم الجالية الفلسطينية في أوروبا ضد شركة "سيدينور"، متهماً إياها ببيع الفولاذ لدولة "تستخدمه في عمليات تستهدف الأطفال والنساء والمدنيين في غزة"، مؤكداً أن الضغط الشعبي والمؤسساتي في أوروبا والعالم "بدأ يثمر عن تغيير المسار القانوني لمحاسبة الاحتلال ومن يتعاون معه".
وفي بريطانيا، رفضت محكمة السماح لمؤسسة "الحق" الفلسطينية الحقوقية بالطعن في حكم سابق أقرّ قانونية استمرار تصدير قطع غيار طائرات "إف-35" إلى "إسرائيل"، رغم اعتراف الحكومة البريطانية بإمكانية استخدامها في انتهاكات للقانون الإنساني الدولي. وبررت المحكمة قرارها بأن مسائل الأمن القومي والالتزامات الدفاعية تقع ضمن صلاحيات الحكومة التنفيذية، حتى في ظل المخاوف المتعلقة بالتزام "إسرائيل" بالقانون الدولي. وكانت لندن قد أعلنت عام 2024 تعليقاً جزئياً لتراخيص تصدير الأسلحة إلى "إسرائيل" بعد تصاعد الانتقادات الدولية، لكنها استثنت مكونات "إف-35"، ما أثار جدلاً واسعاً.
وفي ألمانيا، رفضت المحكمة الإدارية في برلين دعوى قدمها فلسطينيون تطالب بوقف صادرات الأسلحة إلى "إسرائيل"، معتبرة أن "الظروف التي كانت قائمة عند تصدير الأسلحة لم تعد موجودة بعد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة". ويطعن المدّعون في تراخيص تصدير أسلحة تشمل نحو ثلاثة آلاف قطعة من سلاح مضاد للدبابات، معتبرين أن استمرار منحها يشكل خرقاً لالتزامات برلين بموجب القانون الدولي الإنساني.
أما في هولندا، فأعلنت الحكومة مطلع الشهر الجاري أنها ستبقي الحظر على تصدير قطع غيار طائرات "إف-35" إلى "إسرائيل"، رغم قرار صادر عن المحكمة العليا يتيح لها تعديل سياستها. وكانت المحكمة قد أمرت الحكومة بمراجعة سياسات تصدير السلاح إلى تل أبيب، لكنها لم تؤيد الحظر الكامل الذي فرضته محكمة أدنى العام الماضي. وفي وقت سابق، رفضت محكمة استئناف هولندية دعوى قدمتها منظمات مؤيدة للفلسطينيين لمنع تصدير الأسلحة ووقف التعامل التجاري مع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويأتي هذا الحراك القضائي المتعدد بعد أسابيع من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس و"إسرائيل" برعاية أميركية، وسط تصاعد الدعوات الحقوقية في أوروبا إلى مراجعة شاملة لصادرات السلاح إلى تل أبيب ومحاسبة الأطراف المشاركة في تزويدها بمعدات عسكرية استخدمت في الحرب على غزة.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
07:59
التحكم المروري: 15 جريحا في 10 حوادث سير خلال 24 ساعة
-
07:52
الاتحاد الأوروبي: الرسوم الجمركية الأميركية مفاجأة سلبية بعد التزامنا ببنود الاتفاق وسنسعى للحصول على توضيحات من واشنطن بشأن الرسوم الجديدة
-
07:42
وزارة الداخلية البحرينية: إطلاق صفارات الإنذار ونرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن
-
07:41
وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة: كوشنر وويتكوف لا يزالان يعتقدان أن التوصل إلى اتفاق مع الإيرانيين أمر ممكن
-
07:40
وول ستريت جورنال عن مسؤول أميركي: ترامب لا يرى خيارات جيدة سوى مواصلة الضربات ضد إيران
-
07:34
القيادة المركزية الأميركية: أكملنا بنجاح الليلة الـ13 على التوالي من الضربات ضد إيران
