اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اضطرّ مدافع أرسنال، غابرييل ماغاليس، لمغادرة مباراة منتخب بلاده البرازيل مع السنغال، التي أُقيمت السبت على ملعب الإمارات في لندن، وانتهت بفوز السيليساو وديًا (2-0)، وذلك بسبب إصابة في الفخذ.

وغادر اللاعب الملعب قبل نهاية الشوط الأول، وهو يعاني من آلام واضحة، ما أثار قلق الجهاز الفني لآرسنال، مع اقتراب استئناف منافسات البريميرليج، خاصةً أن غابرييل يُعد عنصرًا أساسيًا في منظومة دفاع المدير الفني، ميكيل أرتيتا.

كما شارك غابرييل بانتظام مع منتخب البرازيل خلال الأشهر الماضية.

ولم يصدر أي تحديث رسمي بشأن طبيعة الإصابة أو مدة غياب جابرييل، حتى الآن، على أن يخضع للمزيد من الفحوصات فور عودته إلى النادي.

وستمثل هذه الإصابة ضربة قوية لأرسنال - إذا أدت إلى غياب اللاعب - حيث يستعد الغانرز حاليا لمباراة الديربي اللندني مع توتنهام، المقررة ضمن منافسات الدوري الإنكليزي الممتاز.

نقطة قوة

ويمتلك أرسنال نقاط قوة واضحة هذا الموسم، أبرزها الصلابة الدفاعية، العمق الكبير في تشكيلته، وتراجع مستوى بعض المنافسين.

ويقدم الخط الخلفي لفريق أرتيتا مستوى مميزًا، مع وجود الحارس دافيد رايا، إضافة إلى يورين تيمبر وويليام ساليبا وغابرييل وريكاردو كالافيوري.

وفي 17 مباراة خاضها الفريق في جميع المسابقات، خلال هذا الموسم حتى الآن، حافظ أرسنال على نظافة شباكه 13 مرة، ولم يستقبل سوى هدفين في آخر 9 مباريات، كما تلقى 5 أهداف فقط في البريميرليغ.

وعلى المستوى الهجومي، سجل أرسنال 20 هدفًا في الدوري، بينها 12 من الكرات الثابتة، ولا يتفوق عليه سوى مانشستر سيتي الذي أحرز 23 هدفًا.

كما يتمتع الفريق اللندني بعمق كبير، بعد إنفاق نحو 250 مليون جنيه إسترليني في سوق الانتقالات الصيفية الماضية، ما ساعده على تجاوز قائمة إصابات كبيرة، شملت غياب غابرييل جيسوس وكاي هافيرتز لفترات طويلة، إضافة إلى ابتعاد مارتن أوديغارد ونوني مادويكي وبوكايو ساكا عن أجزاء من الموسم.

"مجموعة قوية"

وفي هذا الصدد، قال ساكا لقناة "سكاي سبورتس": "هذا العام، أشعر أننا مجموعة قوية جدا، ولدينا الكثير من الجودة".

وأضاف النجم الدولي الإنجليزي: "لقد عانينا من العديد من الإصابات، لكن اللاعبين الذين شاركوا أثبتوا أننا قادرون جميعا على الحفاظ على المستوى الأعلى، وهذا ما نحتاجه لنصل إلى النهاية".

من جانبه، يرى غاري نيفيل، أسطورة مانشستر يونايتد، أن أرسنال لا يعتمد بشكل مفرط على أي لاعب بعينه، في طريقه للمنافسة على لقبه الرابع عشر في الدوري الإنكليزي الممتاز.

وقال نيفيل في هذا الصدد: "في كل مركز، يملكون لاعبين بنفس المستوى تقريبا أو بفارق بسيط جدا"، مضيفًا: "الأمر متروك للمدرب كي يحافظ على هدوئه، ويقود الفريق نحو اللقب".

ويُعد مانشستر سيتي وليفربول المنافسين الأكثر واقعية لآرسنال، رغم أن سيتي عانى من تذبذب في المستوى، قبل أن يستعيد قوته مؤخرًا، بينما حقق الريدز فوزًا مهمًا على أستون فيلا، بعد سلسلة من أربع هزائم متتالية، قبل أن يسقط مجددًا أمام مانشستر سيتي.

وقال نيفيل عن ذلك: "لا أعتقد أن سيتي سيصل إلى المستوى الذي بلغه سابقا، ويعود لمنافسة آرسنال.. بيب غوارديولا عبقري، لكنه لا يمتلك اللاعبين الذين يقدمون الأداء المطلوب.. ليفربول هو الفريق الوحيد الذي يمكنه منافسة آرسنال، لكن عليه أن يستعيد مستواه بسرعة كبيرة".

أرقام مبشرة

وفيما يتعلق بالأرقام التي تدعم طموحات آرسنال، فإن الفريق أنهى الموسم الماضي في المركز الثاني بجدول ترتيب البريميرليغ، برصيد 74 نقطة، مقابل 84 نقطة لليفربول المتوج باللقب.

لكن في هذا الموسم، يسير آرسنال بمعدل أعلى بكثير، إذ جمع 22 نقطة من أصل 27 ممكنة في تسع مباريات، ما يعني أنه قد يصل إلى 90 نقطة بنهاية الموسم، إذا حافظ على وتيرته الحالية.

وبحسب تحليلات شبكة "أوبتا"، فإن آرسنال مرشح لإنهاء الموسم برصيد 80 نقطة، متقدمًا بفارق 11 نقطة كاملة عن ليفربول ومانشستر سيتي (69 نقطة لكل منهما).

ولو تحقق هذا السيناريو، فقد يحتاج الفريق المتوج باللقب إلى 70 نقطة فقط، وهو أقل معدل في تاريخ البريميرليغ منذ انطلاقه عام 1992، علمًا بأن مانشستر يونايتد هو صاحب أقل رصيد لفريق توج باللقب، عندما فاز في موسم 1996-1997 بـ75 نقطة.

أما إحصاءات "سكاي سبورتس" فتعطي آرسنال نسبة 66% للفوز باللقب، مقابل 12% لمانشستر سيتي، و11% لليفربول، ما يعكس ثقة كبيرة في استقرار الفريق اللندني وصلابته خلال الموسم الحالي.

وعلى مدار المواسم الأخيرة، كافح المدفعجية بقوة لاستعادة لقب البريميرليغ، الغائب عن خزائنهم منذ سنوات طويلة، إلا أنهم لم يكونوا أقرب إلى هذا الحلم مما هم عليه هذا الموسم، حيث يبدو أرسنال أقوى المنافسين في السباق نحو منصة التتويج حتى الآن. 

الأكثر قراءة

عصا ترامب لا عصا موسى