اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الوضع في لبنان ما زال هشًا للغاية، مشيرًا إلى أن التحديات التي يواجهها البلد تتطلب تكثيف الجهود الدولية والتنسيق بين القوى الكبرى لتحقيق الاستقرار. وأعرب ماكرون عن اعتقاده بأن خطاب رئيس الجمهورية اللبنانية، جوزاف عون، الذي ألقاه الجمعة الماضي، كان "مهمًا جدًا"، حيث عبّر فيه عن مخاوفه من الأوضاع الراهنة وطالب باتخاذ مواقف حازمة وفعّالة في التعامل مع "حزب الله" ومعالجة الوضع الأمني في جنوب لبنان.

وفي تصريح لقناة "CNBC عربية"، شدد ماكرون على أن الجهود الدولية تتجه نحو استعادة السيادة اللبنانية في الجنوب، بما يشمل مكافحة الجماعات الإرهابية وتفعيل خطة واضحة للضغط على "حزب الله". وأوضح الرئيس الفرنسي أن ما تسعى إليه فرنسا هو العمل بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلى أن التنسيق سيكون أيضًا مع إسرائيل، لضمان التعامل مع الوضع الأمني في جنوب لبنان بما يتماشى مع مصلحة استعادة سيادة الدولة اللبنانية.

وأشار ماكرون إلى أن الخطة التي يجري العمل عليها تهدف إلى تمكين الجيش اللبناني من الانتشار في الجنوب، مع الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية. وأكد أن هذه العملية ستتم على مراحل، خطوة بخطوة، لضمان النجاح في تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة.

وفيما يتعلق بالمستقبل القريب، أضاف ماكرون أن الأسابيع والأشهر القادمة ستكون "حاسمة للغاية" في تحديد مسار الأحداث وتحقيق الأهداف المرجوة. وأكد أن الالتزامات التي أعلنها الرئيس عون في خطابه تعتبر "مهمة جدًا"، وأنه سيكون هناك متابعة دقيقة لتنفيذ هذه الالتزامات.

كما أعلن ماكرون عن تنظيم مؤتمر في فرنسا بهدف دعم لبنان في مساعيه للتعافي، مع التشديد على أن أصدقاء لبنان في السعودية سيقومون أيضًا بتنظيم مؤتمر آخر لتمويل القوات المسلحة اللبنانية، بالتنسيق الوثيق مع فرنسا. وأكد الرئيس الفرنسي أن هذين المؤتمرين يمثلان "ركنين أساسيين" لتحقيق نتائج ملموسة على الأرض، وأنهما سيكونان جزءًا من الجهود الدولية لمساعدة لبنان في تجاوز أزماته المتعددة، سواء الأمنية أو الاقتصادية.