قتل أربعة أشخاص في ضربة جوية أميركية استهدفت قاربا يشتبه بتهريبه المخدرات في شرق المحيط الهادئ، وفق ما أعلن الجيش الأميركي، وسط انتقادات متزايدة لهذه الضربات التي أودت حتى الآن بحياة أكثر من 87 شخصا.
وأفادت القيادة العسكرية الجنوبية في الجيش الأميركي في منشور على منصة اكس أنها استهدفت “قاربا في المياه الدولية تديره منظمة مصنفة إرهابية”، مضيفة أن “معلومات استخباراتية أكدت أن القارب كان يحمل مخدرات غير مشروعة ويعبر طريقا معروفا لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ”.
وأكدت القيادة الجنوبية “مقتل أربعة رجال من ارهابيي المخدرات كانوا على متن القارب”، مرفقة المنشور بفيديو يظهر قاربا متعدد المحركات يبحر بسرعة قبل أن يصيبه انفجار وتندلع النيران فيه.
ومنذ آب، عززت إدارة دونالد ترامب الوجود العسكري الأميركي في البحر الكاريبي وقبالة سواحل فنزويلا بداعي مكافحة المخدرات، مع اتهامها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بتزعم كارتل للتهريب.
والثلاثاء قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن ضربات الولايات المتحدة لقوارب المخدرات “ما زالت في بداياتها”.
وأثارت هذه الهجمات انتقادات دولية واعتبرها خبراء أمميون “إعدامات خارج نطاق القضاء”، لكن المتحدثة باسم البنتاغون كينغسلي ويلسون شددت على قانونية الضربات.
وقالت في مؤتمر صحافي إن العمليات “قانونية بموجب القانون الأميركي والدولي، والأفعال كلها متوافقة مع قانون النزاع المسلّح”.
وأعلنت عائلة الصياد الكولومبي أليخاندرو كارانزا الذي قضى في ضربة أميركية، أنها رفعت شكوى الأربعاء ضد الولايات المتحدة أمام لجنة البلدان الأميركية لحقوق الإنسان (IACHR) ومقرها في واشنطن.
وكان كارانزا قد انطلق للصيد في عرض البحر في 15 أيلول من مدينة سانتا مارتا في شمال كولومبيا، وعُثر عليه ميتا بعد بضعة أيام، وفق ما ذكرت عائلته لوكالة فرانس برس في تشرين الأول.
ومنذ أيلول، دمّرت القوات الأميركية أكثر من 20 قاربا يشتبه بأنها تستخدم في تهريب المخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، بضربات أوقعت أكثر من 83 قتيلا.
هذا وأكدت السفيرة الأميركية لدى غوايانا الخميس أن بلادها ستدافع عن هذه الدولة الصغيرة الناطقة بالانكليزية والواقعة في أميركا الجنوبية في حال نشوب أي نزاع بينها وبين فنزويلا بسبب مشاكل حدودية مزمنة بين الجارتين.
وتملك غويانا احتياطيات نفطية ضخمة مؤكدة ومعظمها في إقليم إسيكيبو الذي يشكل ثلثي أراضيها وتطالب فنزويلا بالسيادة عليه.
وقالت السفيرة نيكول ثيريوت لوكالة فرانس برس على هامش مناسبة في جورجتاون “في حال وقوع حادث طارىء، نتعهد بالوقوف جنبا إلى جنب مع غوايانا” دفاعا عنها.
ولفتت السفيرة إلى أن غوايانا “شريكة” و”ذات أهمية استراتيجية” بالنسبة للولايات المتحدة.
وتصاعد التوتر بين غوايانا وفنزويلا منذ أن اكتشفت شركة إكسون موبيل رواسب نفطية بحرية ضخمة في منطقة إسيكيبو قبل عقد، وبلغ ذروته في عام 2023 عندما بدأت غوايانا بطرح منافصات للتنقيب في بلوكات نفطية.
وتخضع إسيكيبو لإدارة غوايانا منذ أكثر من 100 عام.
وقالت ثيريوت لوكالة فرانس برس بشأن هجوم فنزويلي محتمل “ندرس جميع الاحتمالات التي تتعلق بأمن غوايانا وسلامتها، لا يمكنني الخوض في التفاصيل، هناك تقييم مستمر”.
وصرح رئيس غويانا محمد عرفان علي لوكالة فرانس برس عبر الهاتف بأن هناك “تقييما مستمرا، تقييما داخليا وآخر للمخاطر، حيث تتم مراقبة تطور الوضع والنظر في طريقة التعامل” بشأن أي تهديد من قبل فنزويلا.
وقال إيفان أليس، الخبير في شؤون أميركا اللاتينية في كلية الحرب التابعة للجيش الأميركي، لوكالة فرانس برس بأن احتمال شن فنزويلا هجوما على غوايانا تضاءل في ظل الانتشار العسكري الأميركي في الكاريبي.
أضاف أن أي هجوم “سيُقابل برد فعل ساحق نظرا لوجود قوة أميركية كبيرة في المنطقة”، وأي قدرات بحرية أو جوية فنزويلية ستكون عرضة للتدمير بسرعة.
واعتبر أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو “سيوقع حكم الإعدام على نظامه” إذا هاجم غوايانا.
الكلمات الدالة
مواضيع ذات صلة
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
07:56
استشهاد مسعف في جمعية الرسالة للإسعاف الصحي في غارة على بلدة عربصاليم قضاء النبطية
-
07:51
المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى إبراهيم رضائي عبر "إكس": الأميركيون أثبتوا أنهم يفهمون لغة الصواريخ أفضل من لغة الدبلوماسيين
-
07:51
وسائل إعلام إسرائيلية: الانكفاء الإسرائيلي في لبنان بناء على طلب ترامب يكشف مدى ارتهان "إسرائيل" له
-
07:34
الوكالة الوطنية للإعلام: الطيران الإسرائيلي أغار ليلا على دير قانون - رأس العين ومجدل سلم
-
07:15
غارة تستهدف بلدة عربصاليم
-
07:12
القيادة المركزية الأميركية: القوات الأميركية يقظة ومستعدة للدفاع عن نفسها في مواجهة أي عدوان إيراني
