اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

إعتبر خبراء ومسؤولون سوريون موافقة مجلس النواب الأميركي على إلغاء قانون قيصر الذي فرض حزمة من العقوبات على سوريا منذ عام 2019، خطوة مهمّة على طريق التّعافي الإقتصاديّ وعودة البلاد إلى النّظام الماليّ العالميّ.

وأشار الخبراء إلى أنّ أثر إلغاء القانون سيكون ملموسًا على المدى المتوسّط، سواء على مستوى الدّخل، سعر الصرف أو التّجارة، ممّا يُعزّز معيشة السوريين.

فقد ارتفعت قيمة اللّيرة السورية مقابل الدولار بنحو 6%، وسط توقّعات باستمرار تحسّنها خلال الأيّام المقبلة.

يُرجّح الباحث الإقتصاديّ ملهم جزماتي أنّ الأثر الفوريّ لإلغاء قيصر سينعكس في الأسواق من خلال تحسّن المعنويات وتراجع الطلب على الدولار نتيجة انخفاض المخاوف المرتبطة بالعقوبات، رغم أنّه قصير المدى لأنّه لا يستند إلى زيادة فعليّة في الإنتاج.

أمّا الباحث الدكتور إبراهيم قوشجي، فيرى أنّ آثار رفع "قانون قيصر" ستظهر تدريجيًّا خلال عام إلى عامين، مع تحسّن الدّخل، القدرة الشرائيّة واستقرار سعر الصرف، بالإضافة إلى تدفّق الإستثمارات ومشاريع إعادة الإعمار التي ستوفّر آلاف الوظائف وتحسّن الخدمات الأساسيّة مثل الكهرباء، المياه، الصحة والتّعليم.

يجمع الخبراء على أنّ إلغاء القانون سيُخفّف قيود المؤسّسات الماليّة تجاه سوريا ويُقلّل تكاليف التّأمين والإمتثال القانونيّ للشركات، ممّا يُسهّل تدفّق الإستثمارات الخليجيّة والأميركية في قطاعات النّفط، الطّاقة والخدمات اللّوجستيّة.

يُعتبر هذا الإلغاء خطوة مهمّة لدمج البنوك السورية تدريجيًّا في النّظام الماليّ العالميّ، من خلال تحديث بنيتها الداخليّة واعتماد معايير الشفافيّة والإمتثال الدوليّة، ممّا يزيد قدرة المصارف على تمويل المشاريع الإستثماريّة وإعادة الإعمار، كما يُعزّز النّشاط الإقتصاديّ ومستوى المعيشة في البلاد.

الكلمات الدالة