اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

فيما كانت تشير الارقام منذ ايام الى ان حركة الوافدين الى لبنان لا تزال ضئيلة، فجأة انقلب المشهد راسا على عقب مع أجواء التهدئة التي سادت في الجو العام واستبعاد ضربة اسرائيلية على لبنان قبل نهاية العام.

وفي هذا السياق، كشف رئيس نقابة أصحاب مكاتب السياحة والسفر في لبنان جان عبود أنّه "في الواقع، وابتداءً من العاشر من الشهر، سُجِّلت حركة نشطة جداً وقفزة نوعية في أعداد الوافدين إلى لبنان، إذ ارتفعت حركة الطيران بشكل ملحوظ، كما ازداد عدد الركاب بشكل كبير جداً".

ولفت في حديث إلى أن"الحركة المسجّلة منذ بداية الشهر وحتى الخامس عشر منه بلغت نحو 153 ألف راكب إلى لبنان، بمعدل يقارب 52 رحلة يومياً". مشيراً إلى أنّه "منذ ثلاثة إلى أربعة أيام أقدمت جميع شركات الطيران على إضافة رحلات من مختلف الوجهات".

وأوضح عبود أنّه "عند مقارنة هذا الشهر بالشهر نفسه من العام الماضي، تُسجَّل زيادة تتراوح بين 70 و75 في المئة في حركة المطار على أمل أن تتجاوز الأرقام اليومية عتبة 22 ألف وافد".

ولفت إلى أنّ "أكثر ما يميّز هذا الموسم هو أنّ السياحة العربية، التي كانت في السابق محصورة بثلاث جنسيات معروفة، شهدت هذا العام توسعاً لافتاً، إذ ازدادت الرحلات الإضافية من دبي وأبوظبي والكويت وقطر".مشيراً إلى أنّ "نسبة الخليجيين، ولا سيما الكويتيين والقطريين، على متن كل طائرة باتت تتجاوز ما بين 20 و30 في المئة".

واعتبر أنّ "هذا المؤشر إيجابي جداً، لا سيما أنّ طائرات طيران الإمارات من طراز Boeing 777 التي تتسع لأكثر من 300 راكب، تنقل بمعدل يفوق 70 وافداً خليجياً في كل رحلة على أمل عودة الوافدين السعوديين أيضاً". مشيراً إلى أنّ "هذه الفئات من الركاب الخليجيين تقيم بفنادق بيروت، وتمتاز بفترات إقامة أطول ونسب إنفاق يومي مرتفعة، ما يجعل مساهمة السياحة في الاقتصاد خلال هذا الشهر مساهمة وازنة".

الفنادق

قال رئيس اتحاد النقابات السياحية ونقيب أصحاب الفنادق بيار الاشقر إن الأجواء الإيجابية تسيطر على الإعلام اللبناني، خلال فترة الأعياد، انعكست تحسّنًا ملحوظًا في نسب التشغيل والحجوزات في بيروت والمناطق اللبنانية كافة.

وأوضح في حديث لموقع Leb Economy أن نسبة التشغيل كانت تبلغ سابقًا نحو 50% في بيروت و30% خارجها، إلا أن الأرقام الأخيرة أظهرت، وبفضل الأجواء الهادئة، ارتفاع الحجوزات خلال الفترة الممتدة بين 27 كانون الأول و2 كانون الثاني إلى ما يفوق 80% في بيروت ونحو 60% خوقال: «هذا هو لبنان، حتى في اللحظات الأخيرة يبقى وجهة سياحية أساسية ومحبوبة من الإخوة العرب واللبنانيين»، مشددًا على أن الحلم والهدف الدائم هو أن يبقى لبنان بعيدًا من الحروب، لما يملكه من إمكانات تؤهله ليكون في طليعة الوجهات السياحية في المنطقة.

أضاف أن لبنان لا ينتظر موسم الصيف أو المناسبات والأعياد ليستقطب الزوار، كونه وجهة سياحية قادرة على العمل على مدار 365 يومًا في السنة، مع نسب تشغيل مرتفعة تتراوح بين 70 و80% على كامل الأراضي اللبنانية. وأشار إلى أن هذه النسب سبق أن تحققت خلال فترات الاستقرار التي شهدها لبنان، مؤكدًا أن البلاد قادرة مجددًا على تسجيل هذه الأرقام في حال توفّر الاستقرار.

وفي المقابل، لفت إلى أن القطاع لا يزال يعاني من مشكلة انتشار وحدات الـAirbnb خارج بيروت، موضحًا أنه لولا هذه الظاهرة لكانت نسب التشغيل في الفنادق أعلى، لا سيما في ظل وجود مضاربة غير قانونية في هذا القطاع. وأعلن في هذا الإطار أن النقابة ستتقدّم، خلال مهلة 15 يومًا، بمشروع قوانين ينظّم عمل هذا القطاع إلى وزارة السياحة والحكومة، وكشف نائب رئيس الاتحاد اللبناني للكرمة والنبيذ جو توما ان المؤشرات الحالية لحركة مبيع النبيذ تعتبر جيدة وافضل من السنة الماضية.

ويؤكد لـ"المركزية" ان موسم عيدَي الميلاد ورأس السنة يشكل نسبة جيدة من حركة المبيع التي تتخطى الـ٣٥ و٤٠ في المئة من النسبة العامة خلال السنة، لان اغلبية العائلات تلجأ الى النبيذ لمواكبة الموائد ونشر الفرح بين المحتفلين اضافة الى تواجد المغتربين اللبنانيين والسياح.

ويعزو اسباب زيادة حركة المبيع الى كثرة الاسواق الميلادية التي اقيمت في شتورا وزحلة وجبيل والبترون وجونيه وغيرها حيث كان النبيذ احد الاصناف الاساسية المطلوبة من المستهلك اللبناني، معلناً ان مصنعي النبيذ لم يرفعوا اسعارهم بل عمدوا الى تكثيف عروضهم لمزيد من حركة المبيع وشعوراً مع المواطنين.

ويختم توما بالتأكيد على ان الاحصاءات حول حركة المبيع ستظهر بعد انتهاء الاعياد وفي ضوئها يمكن معرفة الاتجاه الذي سلكه النبيذ اللبناني.

واعلن نائب رئيس اتحاد النقابات السياحية في لبنان ورئيس نقابة المطاعم والملاهي ان لبنان يشهد ذروة الموسم السياحي بين 22 كانون الاول و3 كانون الثاني مشيرا الى ان البلاد باتت محجوزة بالكامل، واكد الرامي الجهوزية الكاملة للقاع السياحي لاستقبال الزوار خلال هذه الفترة لاقتا الى ان المؤشرات ايحابية تعكس حركة ناشطة في مختلف المناطق اللبنانية.

الأكثر قراءة

الغزو السوري للبنان؟!!