اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

رغم تراجع كثافة القصف الشامل في غزة، لا يوحي المشهد بأن الحرب تتجه إلى خاتمة سياسية، بل إلى طور جديد من السيطرة الهادئة، تُستبدل فيه سياسة القضم التدريجي بإستراتيجية الإبادة المفتوحة، تحت مظلة اتفاق معلّق يمنح إسرائيل زمنا لإعادة تشكيل الواقع الميداني.

فالمرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي كان يفترض أن تمهّد لانسحاب وترتيبات دولية، تحولت عمليا إلى غطاء لإدامة وضع رمادي، تُبقي فيه تل أبيب يدها الطولى في الميدان من دون كلفة دولية توازي كلفة العودة إلى حرب واسعة.

هذا التحول شكّل جوهر النقاش في برنامج "مسار الأحداث"، حيث بدا أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا تسعى إلى حسم الصراع ولا إلى إنهائه سياسيا، بل إلى تجميده في صيغة تسمح بتوسيع السيطرة ببطء، مع تجنّب ضغوط الانسحاب أو متطلبات التسوية.

ميدانيا، يتجلى هذا النهج في التوسع المتدرج لما يُعرف بـ"المنطقة الصفراء"، التي باتت تشمل أكثر من 60% من مساحة القطاع، مع استمرار عمليات الاغتيال والهدم ومنع عودة النازحين، في مسار يُعيد رسم الحدود الفعلية للسيطرة.


الأكثر قراءة

ليلة القبض على دونالد ترامب