اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يُحصي المسؤولون الماليون في مانشستر يونايتد كلفة الفشل، وسط مخاوف متزايدة لدى جماهير أولد ترافورد من أن يتحمّلوا هم مرة أخرى تبعات ذلك من جيوبهم.

تُسهم الخروج المبكر للفريق من مسابقات الكأس هذا الموسم في عجز مالي يُقدَّر بنحو 50 مليون جنيه إسترليني. فخسارة مانشستر يونايتد أمام برايتون في الدور الثالث من كأس الاتحاد الإنكليزي، يوم الأحد، تعني أن الفريق سيخوض 20 مباراة فقط على أرضه هذا الموسم، وهو أدنى عدد من المباريات المنزلية منذ نهاية الحرب العالمية الأولى.

ويمثل ذلك نقصًا يُقدَّر بنحو 50 مليون جنيه إسترليني من عائدات التذاكر وحدها مقارنة بالموسم الماضي، حين خاض يونايتد، تحت قيادة إريك تن هاغ ثم روبن أموريم، 30 مباراة على ملعب أولد ترافورد، من بينها سبع مباريات ضمن مشواره في الدوري الأوروبي.

تراجع عدد المباريات وزيادة العجز

وعلى مدى المواسم الأربعة الماضية، منذ انتهاء جائحة كوفيد-19 وإعادة فتح الملاعب، تمتّع مانشستر يونايتد بتدفقات دخل قوية، حيث شكّلت المباريات المنزلية، إلى جانب 19 مباراة في الدوري الإنكليزي الممتاز، عاملًا رئيسيًا في تعزيز الإيرادات.

وكان الظهور شبه الدائم في البطولات الأوروبية قد منح يونايتد 25 مباراة على ملعبه في موسم 2023-2024، و33 مباراة في الموسم الذي سبقه، و26 مباراة في موسم 2021-2022. ومع اقتراب توتنهام وحده محليًا من منافسة يونايتد على عائدات يوم المباراة—حيث يجني كل نادٍ أكثر من 5 ملايين جنيه إسترليني في المباراة الواحدة—فإن غياب هذا العدد من اللقاءات ينعكس سريعًا على الأرقام المالية.

ولهذا السبب، سيكون السير جيم راتكليف وشركة «إينيوس» في أمسّ الحاجة إلى أن يحقق مايكل كاريك تأثيرًا سريعًا وفوريًا، مع حد أدنى من التوقعات يتمثل في التأهل إلى الدوري الأوروبي الموسم المقبل. فعدم المشاركة في دوري أبطال أوروبا يترتب عليه أيضًا غرامة قدرها 10 ملايين جنيه إسترليني من الراعي adidas.

تراجع مخيف

وكانت خسارة يونايتد نهائي الدوري الأوروبي أمام توتنهام في الموسم الماضي قد حرمته كذلك من عائد مضمون بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني كان سيحصل عليه بمجرد التأهل إلى دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، فضلًا عن ضمان أربع مباريات منزلية إضافية في المرحلة الأولى من البطولة.

وفي المقابل، حقق أرسنال، بعد ستة انتصارات متتالية، عائدات مضمونة بلغت 37.8 مليون جنيه إسترليني من الجوائز، دون احتساب إيرادات ما لا يقل عن خمس مباريات منزلية في البطولة الأوروبية.

أما مانشستر يونايتد، فعلى النقيض تمامًا، لم يجْنِ من وصوله إلى بلباو في الموسم الماضي سوى 31.5 مليون جنيه إسترليني كجوائز مالية. ومع غياب المشاركة الأوروبية هذا الموسم، كان النادي يعوّل على مسابقات الكأس المحلية كمتنفس مالي، غير أن الإقصاء المهين من كأس الرابطة أمام غريمسبي في آب، ثم الخروج من الدور الثالث لكأس الاتحاد الإنكليزي، أغلق هذا الباب تمامًا.

خطة مؤلمة

وفي ظل هذه الأوضاع، أطلقت «إينيوس» خطة لخفض التكاليف أسفرت عن الاستغناء عن 400 موظف من العاملين في النادي، ما أثار غضب بعض الجماهير، خاصة بعد نقل مقاعد عدد منهم. وقد أُدرجت بعض هذه المقاعد ضمن باقات الضيافة، التي تشمل استقبال المشجعين خارج الملعب قبل نقلهم إلى أولد ترافورد قبيل انطلاق المباراة.

فعلى سبيل المثال، تبلغ كلفة باقة ديربي اليوم السبت وقت الظهيرة، التي تشمل تذكرة المباراة ووجبة إفطار كاملة في مطعم «تاتو» الصيني بمنطقة سبينينغفيلدز، نحو 499 جنيهًا إسترلينيًا، بينما تصل الكلفة إلى 699 جنيهًا عند اختيار مطعمي «أسترالاسيا» و«غاوتشو» في وسط المدينة.

أما مباراة ليفربول على أرض يونايتد في أيار، والمتوقع إقامتها يوم الأحد في تمام الرابعة والنصف عصرًا، فتبلغ كلفة التذكرة مع الوجبات في أربعة مطاعم فاخرة خارج الملعب نحو 1499 جنيهًا إسترلينيًا للفرد الواحد.

وتعبّر شريحة من الجماهير عن مخاوفها من أن تدفع حاجة النادي لمزيد من الدخل إلى الاستيلاء على مزيد من المقاعد التقليدية طويلة الأمد، رغم التأكيدات بعدم وجود خطط حالية في هذا الاتجاه.

ومع ذلك، فإن هذه الظروف ترفع سقف التحدي أمام مايكل كاريك، وتجعله مطالبًا بإصلاح الأوضاع سريعًا ودون تأخير.

روي كين يشن هجوما لاذعا على مساعدي مدرب يونايتد

شنّ روي كين هجومًا لاذعًا على قرار مانشستر يونايتد الاستعانة ببعض مساعدي المدرب مايكل كاريك، ما أدى إلى تبادل آراء حاد مع غاري نيفيل، الذي دافع بدوره عن تعيين ستيف هولاند ضمن الجهاز الفني.

ولم يُخفِ الدولي الإيرلندي السابق انتقاداته المستمرة لناديه السابق، الذي أكد هذا الأسبوع عودة كاريك لتولي منصب المدير الفني حتى نهاية الموسم. ورغم أن الهدف المتبقي عمليًا يتمثل في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، فإن ذلك لم يمنع المدرب الجديد من جلب طاقمه الخاص.

وسينضم جوني إيفانز، أحد لاعبي النادي السابقين، إلى الجهاز الفني، إلى جانب النجم السابق لليدز يونايتد جوناثان وودغيت، الذي عمل مساعدًا لكاريك خلال فترة إشرافه على ميدلسبره.

أما التعيين المفاجئ فكان ستيف هولاند، المساعد السابق لمدرب منتخب إنكلترا غاريث ساوثغيت، حيث وصفه غاري نيفيل بأنه «شخصية احترافية من الطراز الرفيع»، إلا أن ذلك لم يمنع كين من انتقاد بقية الأسماء التي اختارها كاريك.

من الشاطئ إلى الملعب

وقال كين خلال ظهوره في برنامج Stick to Football:«كان جوني إيفانز على الشاطئ قبل أسبوعين. غادر مانشستر يونايتد قبل أربعة أو خمسة أسابيع كمدير للإعارات، ثم يمنحه دارين فليتشر وظيفة، وبشكل غريب يمنحه وظيفة. لعب مباراتين فقط، ثم يأتي فليتشر ويمنحه كاريك منصبًا. أمر رائع، أليس كذلك؟ ينبغي علينا جميعًا الذهاب إلى بربادوس لأسبوع».

وأضاف بنبرة ساخرة:«أنتم تتحدثون عن اختيار جهاز تدريبي وتُشيدون بأحدهم لأنه صاحب خبرة، ثم نمرر ببساطة على تعيين الآخرين، مثل جوناثان وودغيت وجوني إيفانز. ماذا قدم جوني إيفانز ليكون مدربًا في الفريق الأول لمانشستر يونايتد؟».

تعيين هولاند وعاصفة من النقد

وانتقل كين بعد ذلك لانتقاد قرار تعيين هولاند مساعدًا للمدرب، وهو ما دفع نيفيل للدفاع عنه بقوة، قائلاً:«وجهة نظري هي أنه عندما يكون ستيف هولاند في أرضية التدريب، فأنت تعلم على الأقل أن اللاعبين سيحصلون على حصص تدريبية عالية المستوى. لا أقول إن ذلك لم يكن موجودًا من قبل، ربما كان كذلك، لكنني لا أعرف مستوى إيفانز أو وودغيت كمدربين، ولا حتى كاريك نفسه».

وتساءل كين عما إذا كان اللاعبون السابقون «يستحقون» تلك الأدوار داخل الجهاز الفني، في حين رد نيفيل مدافعًا عن فكرة الاستعانة بلاعبين سابقين، مؤكدًا أن كثيرًا من الأندية اتبعت هذا النهج في السابق. وقال:«أفهم سبب الاستعانة بلاعب سابق يعرف النادي جيدًا. جوزيه مورينيو فعل ذلك في تشيلسي، وهذا أمر غير معتاد».

فليتشر يسأل فيرغسون عن لون الجوارب

لكن كين عاد ليطلق سهام انتقاد جديدة، هذه المرة مشيرًا إلى حقبة السير أليكس فيرغسون، ومقللًا من الاستفادة من خبرة دارين فليتشر داخل النادي، قائلاً بسخرية: «قبل مباراتي بيرنلي وبرايتون على أرضنا… فليتشر يعرف النادي، يعمل مع الأكاديمية، يعرف حتى الفتاة في المقصف، ويتصل بالسير أليكس فيرجسون ليسأله عن لون الجوارب التي سيرتديها صباحًا. كيف انتهت المباراتان؟».

ومع استمرار الجدل بين الطرفين حول الجهاز الفني، ابتعد كين مجددًا عن الحديث عن هولاند، وركز على أسباب وكيفية ضم إيفانز إلى الطاقم التدريبي، قائلاً:«أنت لا تعرف أي شيء عن قدرات جوني إيفانز التدريبية… لأنه لم يعمل مدربًا من قبل! هذه هي وجهة نظري. ومع ذلك يدخل مباشرة إلى مانشستر يونايتد، لكن لا بأس، لأن لدينا ستيفي هولاند، المعلم الجديد! الجميع متحمس لهذه الأسماء وخبراتها، لأنك عملت معه في منتخب إنجلترا…».

صفقة الموسم القادم.. مانشستر يونايتد يحدد بديل ماجواير

على صعيد آخر، يسعى نادي مانشستر يونايتد للتعاقد مع مدافع جديد خلال فترة الانتقالات الصيفية القادمة، لتعويض الرحيل المحتمل للإنكليزي هاري ماغواير.

وكشفت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية عن رغبة المان يونايتد في ضم موريلو، مدافع نوتنغهام فورست، والذي أثبت نفسه كأحد أفضل المدافعين الشباب في الدوري الإنكليزي مؤخرا.

وكانت الصحيفة ذاتها قد أفادت الشهر الماضي، باستعداد موريلو لمغادرة فورست في الصيف، رغم توقيعه على عقد جديد لمدة 4 سنوات ونصف، قبل عام واحد.

وأفادت بأن الشياطين الحمر يستعدون لتوديع ماغواير، مما دفعه لتحديد بديله مبكرا، قبل مغادرته مسرح الأحلام.

ويبلغ اللاعب البرازيلي من العمر 23 عاما، ويتميز بالسرعة وقوة القدم اليسرى، وقد أسهم في تأهل الفريق للدوري الأوروبي بنهاية الموسم الماضي.

يذكر أن ماغواير انضم إلى المان يونايتد في صيف 2019، قادما من ليستر سيتي مقابل 70 مليون جنيه إسترليني.

وتراجعت مشاركات المدافع الإنكليزي مع اليونايتد هذا الموسم، مكتفيا بالظهور في 10 مباريات فقط بمختلف البطولات، نظرا لإصابته منذ تشرين الثاني الماضي. 

الأكثر قراءة

مُؤتمر دعم الجيش غير مربوط بالمرحلة الثانية... واستنفار لبناني لإنجاحه وسطاء يدخلون على الخط لتحسين العلاقة بين عون وحزب الله قاسم: تنفيذ اتفاق وقف النار مرحلة واحدة... وحصريّة السلاح شأن لبناني بحت