اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

طور باحثون في جامعة ستانفورد نموذج ذكاء اصطناعي فريد يُعرف باسم SleepFM AI، قادر على التنبؤ بمخاطر إصابة الشخص بأكثر من 100 حالة صحية مستقبلية، بدءًا من الخرف وفشل القلب وحتى الوفاة لأي سبب، بناءً على ليلة نوم واحدة فقط.

ويعمل النموذج على تحليل مجموعة واسعة من التسجيلات الفسيولوجية لمستخدميه، تمامًا كما يتعلم ChatGPT من الكلمات والنصوص، إلا أن SleepFM يتعلم "لغة النوم" من فترات زمنية قصيرة مدتها خمس ثوانٍ من بيانات النوم، تم جمعها من 65 ألف مشارك خلال 600 ألف ساعة في عيادات النوم عبر تقنية تخطيط النوم المتعدد (PSG)، المعيار الذهبي لدراسات النوم.

وتم اختبار SleepFM باستخدام تقنية التعلم التبايني بحذف عنصر واحد، حيث يُستبعد أحد البيانات، مثل معدل النبض أو تدفق الهواء أثناء التنفس، ليقوم النموذج باستنتاج المعلومات المفقودة استنادًا إلى باقي المؤشرات البيولوجية.

وبربط بيانات النوم الطويلة الأمد بسجلات صحية تصل إلى 25 عامًا، تمكن النموذج من التنبؤ بما يصل إلى 130 حالة مرضية بدقة عالية، شاملة السرطانات، مضاعفات الحمل، اضطرابات الدورة الدموية والوظائف العقلية، بمؤشر C يصل إلى 0.8، أي توافق تنبؤات النموذج مع الواقع بنسبة 80% تقريبًا.

كما أثبت SleepFM تفوقه على النماذج التنبؤية الحالية في التنبؤ بأمراض باركنسون، النوبات القلبية، السكتات الدماغية، أمراض الكلى المزمنة، وسرطانات البروستاتا والثدي، مؤكدًا العلاقة الوثيقة بين اضطرابات النوم والنتائج الصحية السلبية.

إشارات دقيقة من النوم تكشف المخاطر

أوضح الباحثون أن أفضل مؤشرات التنبؤ كانت تلك التي تكشف التناقضات بين وظائف الجسم: "على سبيل المثال، دماغ يبدو نائمًا بينما القلب مستيقظ، يُنذر بالمشاكل الصحية"، بحسب إيمانويل مينيو، أستاذ طب النوم في ستانفورد.

تشير الدراسة إلى إمكانيات كبيرة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الطب، من مراقبة النوم إلى التنبؤ المبكر بالأمراض، وربما دمج SleepFM مع أجهزة النوم القابلة للارتداء لتقديم متابعة صحية فورية.

وفي الوقت الذي يثير فيه الذكاء الاصطناعي جدلاً في مجالات مختلفة، يبرز SleepFM كنموذج علمي واعد قادر على إنقاذ الأرواح وتقديم تنبؤات صحية دقيقة عبر "لغة النوم".


الأكثر قراءة

لبنان ينتظر خارطة الطريق الأميركيّة... والاعتداءات الإسرائيليّة طالت «اليونيفيل» الاهتمامات السنيّة أخذت الحيّز الأكبر من زيارة بن فرحان تخبّط حكومي في مُعالجة الرواتب... وهجرة الشباب الى أعلى مُعدّلاتها؟