اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب


اضحت شبكات التواصل الاجتماعي ساحة واسعة، يلتقي فيها الناس من مختلف الثقافات والافهام. وفي هذه البيئة الرقمية تبرز احياناً تصرفات غير لائقة، تهدد سلامة الفرد والمجتمع. ومن أجل الحفاظ على كرامتنا وتعزيز احترام الآخرين، لا بد من الجمع بين استراتيجيات التعامل مع اللا ادب الرقمي، وبين اساليب تقوية الشخصية.

اولاً- فهم اسباب التصرف غير اللائق

1ـ الانفعال العاطفي: كثير من الناس يلجأون الى الكلمات الجارحة، عندما يغلبهم الغضب او الاحباط.

2ـ الشعور بالخفاء: تمنح الشبكات الاجتماعية درجة من الالونيمية، مما يشجع البعض على تجاوز حدود الادب.

3ـ الرغبة في جذب الانتباه: يسعى بعض الاشخاص الى اثارة الجدل، لكي يحصلوا على تفاعل او شهرة زائفة.

4 ـ قلة الوعي الثقافي: عدم ادراك الفروق المجتمعية والقيم المختلفة، يؤدي احياناً الى سوء الفهم.

ثانياً: خطوات عملية للتعامل مع اللاادب الرقمي

1ـ التوقف والتأمل قبل الرد: التنفس العميق والعدّ الى عشرة قبل كتابة اي تعليق. التأجيل لمدة ساعة او اكثر، اذا كان الامر يثير غضباً شديداً.

2ـ تقييم جدوى الرد: اسأل نفسك هل الرد سيحقق هدفاً مفيداً؟ أم سيزيد الامور سوءاً؟

3ـ استخدام الاسلوب المهذب والحكيم: ابدأ بالحسنى، وعبّر عن رأيك بصيغة المتكلم، وادعم رأيك بالادلة والمراجع، لتجنب الجدل العاطفي.

4ـ وضع الحدود الواضحة: أعلن عن عدم التسامح، وعدم استخدام ادوات الابلاغ التي توفرها المنصة للاشارة الى المحتوى غير اللائق.

5ـ الحظر والابعاد: قم بحظر الشخص اذا استمر في الاساءة بعد التنبيه، ويمكنك ايضاً اخفاء التعليقات في الرسائل، التي لا ترغب في رؤيتها.

6ـ تعزيز الدعم الاجتماعي: شارك تجربتك مع الاصدقاء او الأهل، لتخفيف الضغط النفسي. واطلب المشورة من متخصص، اذا شعرت بأن التصرفات تؤثر على صحتك النفسية.

- ثالثاً: تقوية الشخصية لمواجهة اللاادب

1ـ الثقة بالنفس: تذكر انجازاتك الصغيرة والكبيرة، واعلم ان الفشل خطوة نحو النجاح.

2ـ الصدق: كن صادقاً في قولك وفعلك، فالصدق يولد الثقة والاحترام.

3ـ الاستماع الفعال: امنح الآخرين اهتمامك الكامل ولا تقاطع، فذلك يظهر نضجك.

4ـ التحكم بالانفعالات: خذ نفساً عميقاً قبل الرد، فالتحكم بالمشاعر دليل قوة.

5- الالتزام بالمواعيد: احترام الوقت علامة على احترام الذات والآخرين.

6- التطور المستمر: اقرأ وتعلم مهارات جديدة، فالشخص المتعلم يمتلك رؤية اوسع.

7- التواضع: لا تصغر من شأن الآخرين ولا تفاخر بنفسك، فالتواضع يفتح القلوب.

رابعاً: بناء بيئة رقمية ايجابية

1- انشر المحتوى الهادف الذي يُغني الحوار، ويعزز التفاهم، ويشجع الاحترام المتبادل، من خلال التعليق على الايجابيات.

2- علم الآخرين أداب الحوار الرقمي بطريقة غير مباشرة ككتابة منشورات توعوية.

ان التعامل مع الاشخاص غير اللائقين عبر وسائل التواصل الاجتماعي ليس مجرد رد فعل عابر، بل هو من يتطلب الحكمة والصبر والوعي الذاتي، وعندما ندمج بين استراتيجيات التعامل الرقمي وبين اساليب تقوية الشخصية، نكون قد اسهمنا في بناء مجتمع رقمي اكثر احتراماً وتسامحاً. 

الأكثر قراءة

مُؤتمر دعم الجيش غير مربوط بالمرحلة الثانية... واستنفار لبناني لإنجاحه وسطاء يدخلون على الخط لتحسين العلاقة بين عون وحزب الله قاسم: تنفيذ اتفاق وقف النار مرحلة واحدة... وحصريّة السلاح شأن لبناني بحت