أثار ظهور رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو وهو يتحدث عبر هاتفه المحمول، بينما كاميرا الجهاز مغطّاة بملصق لاصق، موجة واسعة من الجدل والتكهنات في الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي، ولا سيما في إيران، حيث جرى الربط مباشرة بين الخطوة والإخفاقات الأمنية والهجمات السيبرانية الأخيرة المنسوبة إلى مجموعات قرصنة إيرانية.
وتداولت مواقع إلكترونية وحسابات ناشطة في دول عربية عدة، صورة نتنياهو مع تعليقات ساخرة وتساؤلات حول دوافع هذه الخطوة، فيما ذهبت بعض المنصات إلى الإشادة بمجموعة القراصنة الإيرانية المعروفة باسم "حنظلة"، معتبرة أن تغطية الكاميرا تعكس "نجاحها" في زرع الخوف داخل الدوائر "الإسرائيلية" العليا.

في هذا السياق، أوضح مسؤولون "إسرائيليون" أن تغطية كاميرا الهاتف تأتي في إطار إجراءات أمنية مشددة اعتمدها مؤخراً جهاز الأمن في مكتب رئيس الوزراء، وتشمل جميع الهواتف المحمولة التي تدخل إلى المقر، سواء تلك العائدة لنتنياهو نفسه أو للوزراء المشاركين في اجتماعات الحكومة والمجلس الوزاري المصغر، إضافة إلى هواتف مستشاريهم. وتهدف هذه الإجراءات، بحسب التوضيحات، إلى منع أي استخدام غير مشروع للكاميرات أو استغلالها لأغراض تجسسية من دون علم المستخدم.
والتفسيرات الأمنية لم تمنع توظيف الصورة سياسياً وإعلامياً في الخارج. فقد نشر تلفزيون PRESS TV الإيراني، تعليقاً باللغة العبرية على قناته في "تلغرام" جاء فيه "كاميرا هاتف نتنياهو مغطّاة بالكامل. من الواضح أن مجموعة المقاومة السيبرانية "حنظلة" تقوم بعمل جيّد"، في إشارة مباشرة إلى عمليات الاختراق التي تزعم المجموعة تنفيذها ضد مسؤولين "إسرائيليين"، وذلك على خلفية التصعيد القائم بين إيران و"إسرائيل".
يأتي هذا الجدل في ظل تنفيذ عمليات متكررة لمجموعة “حنظلة” تخترق بها هواتف مسؤولين "إسرائيليين". ففي مطلع الشهر الحالي، زعمت المجموعة أنها اخترقت هاتف الوزيرة السابقة أييليت شاكيد، ونشرت صوراً شخصية لها من فترات مختلفة، بما في ذلك خدمتها العسكرية ومناسبات عائلية. كما ادّعت في الأسابيع السابقة اختراق هاتف تساحي برفرمان، مدير مكتب نتنياهو، وحساب "تلغرام" الخاص بنفتالي بينيت.
من الناحية التقنية، يشير خبراء الأمن السيبراني إلى أن استخدام ملصقات مادية لتغطية عدسات الكاميرا يُعد إجراءً "منخفض التقنية" في مواجهة تهديدات "عالية التقنية"، مثل برامج التجسس المتطورة. ففي عالم الهجمات السيبرانية الحديثة، يمكن لعمليات اختراق من نوع "Zero-click" أن تفعّل الكاميرا والميكروفون من دون أي إشارة ظاهرة للمستخدم، ما يحوّل الهاتف إلى أداة مراقبة وتوثيق دائمة في جيب الهدف.
وبحسب هؤلاء الخبراء، فإن الملصق اللاصق يشكّل خط دفاع أخير يضمن أنه حتى في حال اختراق نظام التشغيل وتجاوز جميع طبقات الحماية الرقمية، فإن المعلومات البصرية التي يمكن جمعها ستبقى معدومة، ما يمنع توثيق اجتماعات حساسة أو مستندات أو مواقع جغرافية دقيقة.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:56
الخارجية الإيرانية: لا أساس قانونيا لطلب تفتيش منشآتنا النووية التي تعرضت للقصف ولا إجماع بشأنها بمجلس الأمن
-
23:52
المنتخب الاسباني يسجل الهدف الثاني في مرمى بلجيكا لتصبح النتيجة 2-1
-
23:39
"الوكالة الوطنية": تفجير إسرائيلي في محيط ديرسريان في مرجعيون
-
23:34
الأنطونية يخطف المواجهة الأولى من الرياضي 76-72 ويتقدم 1-0 في نصف نهائي "ديكاتلون" بطولة لبنان لكرة السلة
-
23:31
طيران مسيّر يحلق على ارتفاع متوسط في محيط مناطق البقاع الأوسط والسلسلة الشرقية وبعلبك
-
23:31
الخارجية الإيرانية: زيارة عراقجي لمسقط استكمال للمشاورات التي بدأناها مع مسقط خلال الشهرين الماضيين بشأن هرمز
