اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

رأس البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس أحد تذكار الموتى المؤمنين في الصرح البطريركي في بكركي.


وبعد الانجيل المقدس ألقى عظة جاء فيها: "يسعدني أن أرحّب بكم جميعًا لنحتفل معًا بهذه الليتورجيا الإلهية لراحة نفوس موتانا".

وتابع: "إنجيل الغني ليس قصة عن المال والفقر فحسب، بل هو إنجيل المسؤولية، والرحمة، والعدالة الإلهية، والإصغاء إلى كلمة الله قبل فوات الأوان. هذا الإنجيل هو مرآة نرى فيها ذواتنا، أفرادًا وجماعات، كنيسةً ووطنًا. 


تابع: "إن مسؤولية كل فرد تمتد لتشمل من هم حوله، فالوعي الوطني الحقيقي يظهر حين يُدرك القادر أن القوة والموارد لا تُستغل للذات فقط، بل للخير العام. لبنان، كما كثير من المجتمعات، يحتاج إلى إرادة جماعية توجه الطاقات والقدرات نحو العدالة الاجتماعية، وتضع الرحمة والشفقة معيارًا للقرارات السياسية والاجتماعية".


أضاف الراعي: "يعلمنا الإنجيل أن من لا يمد يده إلى الآخر، أو يغفل عن الحاجة، يختار الانغلاق بدل الخدمة، وهذا يضع المجتمع في مأزق، بينما من يوجه قدراته وإمكاناته لخدمة الجميع يبني وطنًا متماسكًا ومستنيرًا والمسؤولية الوطنية هي رحمة وعمل، هي نظرة شاملة للأُخّوة والمساواة، وإيمان بأن أي تقدم حقيقي لا يتحقق إلا من خلال الاهتمام بالضعيف، وبالإنصاف، وبالمبادرة البناءة التي ترفع المجتمع".

أضاف: "إن هذه الرؤية الوطنية ليست مجرد نصيحة أخلاقية، بل واجب روحي: أن نكون مرآة لتعاليم المسيح في حياتنا اليومية، وأن تتحول القوة والقدرة إلى خدمة عادلة، والوعي إلى فعل مؤثر، والرحمة إلى معيار لكل قرار واتجاه. فالوطن ليس مجرد أرض، بل هو شعب يحتاج إلى محبة".

وختم: "نتضرع للرب أن يبارك وطننا لبنان، وأن يمد قلوب المسؤولين والمواطنين برؤية واضحة، وبحسّ عالٍ بالمسؤولية تجاه الآخرين".

الأكثر قراءة

لحظة الحسم تقترب... فهل تنجح التسوية؟ «حزب الله» يرفض معادلة «الضاحية مقابل المستوطنات»