اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لم يغادر خوان لابورتا سوى بضعة أيام من منصبه رئيسا لنادي برشلونة، لكن قبل رحيله، رتب كل شيء بدقة، مع الإشارة بشكل خاص إلى المفاجأة المدوية التي فجرها في وجه فلورنتينو بيريز، نظيره في ريال مدريد.

أعلن خوان لابورتا استقالته رسمياً من منصب رئيس برشلونة، بهدف الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، والمقرر إقامتها في 15 آذار المقبل.

وجاءت هذه الخطوة امتثالاً لما تنص عليه المادة (42) من النظام الأساسي للنادي الكاتالوني، حيث تم ترسيم الاستقالة خلال اجتماع مجلس الإدارة العادي، وشهد الإعلان رسميا عن الدعوة لإجراء الانتخابات.

بيريز يسقط في فخ لابورتا

وقدم توماس أندرو، الصحافي الشهير في "سبورت" الإسبانية، تحليلا للعلاقة بين لابورتا وبيريز، وكيف استخدم رئيس النادي الكاتالوني مشروع دوري السوبر الأوروبي، المعروف إعلاميا بـ"السوبر ليج" لصالحه.

وأوضح أندرو: "ليس من السهل أن يكون آخر قرار رئيسي له هو التخلي عن رئيس ريال مدريد ومشروعه لدوري السوبر.. كان التأثير قاسيا سياسيا وانتخابيا، إذ أبرز العزلة المؤسفة التي يعيشها فلورنتينو الآن".

وأكد أندرو أن: "انفصل بيريز تماما عن مركز السلطة في عالم كرة القدم، وقد كان من وجه الضربة القاضية له هو خوان لابورتا، المرشح الحالي لرئاسة نادي برشلونة".

ضربة لابورتا تفسد زعامة ريال مدريد

أعلن نادي برشلونة انسحابه بشكل رسمي من مشروع السوبر ليغ، الذي يتزعمه ريال مدريد، حيث أكدت صحيفة "موندو ديبورتيفو"، أن البلوجرانا لن يضطر إلى دفع رسوم خروج، عكس ما كان متداولًا في السابق.

وكان العملاق الكاتالوني من أحد الأعضاء المؤسسين للسوبر ليغ في 2021.. لكن بعد 5 سنوات، خان غريمه ريال مدريد، وخرج من السوبر ليج، حسبما وصفت شبكة "ديفينسا سنترال".

بهذا الانسحاب، يبقى ريال مدريد وحيدًا في هذا المشروع، إذ انسحبت تسعة فرق من أصل 12 فريقًا انضمت إليه في البداية، في غضون أيام قليلة بسبب الضغوط التي تعرضت لها، ليتبقى فقط يوفنتوس وبرشلونة وريال مدريد.

و انسحب يوفنتوس أيضًا في نهاية المطاف، ليصبح برشلونة وريال مدريد هما المنظمان الوحيدان للمسابقة الجديدة، التي حصلت على موافقة المحكمة الأوروبية، لكنها فشلت في نهاية المطاف في جذب الجماهير، وفي مواجهة هذا الوضع، انسحب برشلونة أيضًا من المشروع.

قضية نيغريرا.. فقرة على قناة ريال مدريد

منذ ذلك الحين، كثّف ريال مدريد، ضغوطه عبر قناته الرسمية، بشأن "قضية نيغريرا"، والخاصة بالمدفوعات التي قدمها برشلونة على مدى 17 عامًا لنائب رئيس لجنة التحكيم الأسبق.

يُعدّ هذا الموضوع محورًا متكررًا على قناة النادي، ولكن خلال التغطية الإعلامية لمباراة الفريق ضد فالنسيا على ملعب ميستايا، خُصصت فقرة خاصة لهذه القضية.

ووفقا لصحيفة "آس"، فإن هذا التوقيت ليس مصادفة، إذ يأتي بعد رفض برشلونة الرسمي لدوري السوبر، وهو أمر كان متوقعًا على نطاق واسع، ولكن تم الإعلان عنه رسميًا السبت.

متى عرف بيريز بخدعة لابورتا؟

لفتت توماس أندرو: "تميزت فترة لابورتا بأكملها باستراتيجية استغلال رئيس ريال مدريد لخدمة مصالح برشلونة. كانت لافتة "(نتطلع لرؤيتك مجدداً) التي علقها على بعد أمتار قليلة من ملعب سانتياغو برنابيو بمثابة مقدمة لما سيحققه لاحقا من خلال تضخيم غرور رئيس ريال مدريد ببراعة عبر الترويج لدوري السوبر".

واستطرد عبر مقال بصحيفة "سبورت": "يمكن كتابة بحث مطول حول كيفية استغلال لابورتا لفلورنتينو، لكن الخلاصة هي أنه انضم إلى مشروع الدوري الممتاز بحماس محسوب، لأنه إن نجح المشروع، سيجلب أموالاً طائلة لبرشلونة، وإن فشل، سينسحب دون دفع فلس واحد، بعد أن أدرج بندا يسمح له بالانسحاب".

واختتم أندرو المقال قائلا: "منذ ذلك الحين، اعتنى به فلورنتينو كصديق مقرب، ومنحه بعض النفوذ، وتجنب الخوض في أي جدل قد يضر ببرشلونة.. عندما رأى لابورتا يحتضن الخليفي، فهم كل شيء، لكنه كان قد خسر بالفعل، ولم تُسفر نوبات الغضب اللاحقة بشأن قضية نيجريرا والحكام إلا عن إبراز هزيمته وعزلته بشكل قاسٍ".

ثورة شاملة

يستعد فلورنتينو بيريز لإشعال سوق الانتقالات المقبلة بخطة غير مسبوقة داخل أروقة ريال مدريد، في إطار مشروع ضخم يهدف إلى إعادة تشكيل ملامح الفريق الأول بالكامل. فبين صفقات مرتقبة، وعودة أسماء شابة، وأهداف ثقيلة في خطي الدفاع والوسط، يبدو أن رئيس النادي الملكي يضع اللمسات الأخيرة على ثورة شاملة قد تغيّر وجه الملكي في الموسم المقبل.

وكشف الصحفي الإيطالي فابريزيو رومانو، خبير سوق انتقالات اللاعبين والمدربين في أوروبا، مجددًا عن كواليس وخطط سرية داخل أروقة نادي ريال مدريد، مع اقتراب انطلاق فترة الانتقالات الصيفية المقبلة.

وأوضح رومانو، في تصريحات نقلتها شبكة "ديفينسا سنترال" الإسبانية، أن فلورنتينو بيريز، يخطط لإحداث تغيير جذري في هيكل الفريق الأول، عبر تدعيمات قوية ومؤثرة، استعدادًا لموسم 2026/2027، في إطار مشروع إعادة البناء وتعزيز التنافسية محليًا وقاريًا.

وبعد أن كان رومانو قد أكد في وقت سابق نية ريال مدريد التعاقد مع صانع ألعاب جديد، حيث يتصدر البرتغالي فيتينيا والهولندي كيس سميت قائمة الأسماء المطروحة، عاد ليكشف عن ما قد يكون الصفقة الثانية للنادي الملكي خلال الفترة المقبلة، والمتمثلة في استعادة خدمات اللاعب الشاب نيكو باز.

وفي هذا السياق، صرّح رومانو بشأن عودة باز المحتملة إلى ملعب سانتياغو برنابيو قائلاً: "اللاعب وافق بالفعل"، في إشارة واضحة إلى وجود اتفاق مبدئي على العودة إلى صفوف ريال مدريد.

ويقدم اللاعب مستويات لافتة منذ انتقاله إلى كومو الإيطالي عام 2024، في صفقة بلغت قيمتها أكثر بقليل من ستة ملايين يورو. وكان ريال مدريد قريبًا من استعادته خلال الصيف الماضي، غير أن الاستثمار الكبير الذي قام به النادي في التعاقد مع الموهبة الأرجنتينية فرانكو ماستانتونو حال دون إتمام الصفقة في ذلك الوقت.

وبحسب رومانو، فإن فلورنتينو بيريز يعتزم هذه المرة إعادة نيكو باز مقابل تسعة ملايين يورو فقط، مستفيدًا من احتفاظ ريال مدريد بنسبة 50% من حقوق اللاعب، إضافة إلى وجود بند يتيح للنادي الملكي إعادة شراء النسبة المتبقية البالغة 50% مستقبلًا.

وأشار الصحفي الإيطالي إلى أن نيكو باز كان محل اهتمام عدد من كبار الأندية الأوروبية، أبرزها إنتر ميلان ويوفنتوس، كما اقترب خلال الصيف الماضي من الانتقال إلى توتنهام هوتسبير، الذي كان على استعداد لدفع ما يقارب 70 مليون يورو لحسم الصفقة.

سميت يدخل دائرة اهتمامات ريال مدريد

وعلى صعيد آخر، تطرق رومانو إلى إمكانية انتقال الهولندي كيس سميت، لاعب ألكمار البالغ من العمر 20 عامًا، إلى ريال مدريد خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن وكيل الأعمال البرتغالي خورخي مينديز يدير الملف حاليًا، قائلاً: "مينديز يتحكم في الوضع، وسنرى ما سيحدث. ريال مدريد وعدد من أندية الدوري الإنكليزي الممتاز مهتمة باللاعب".

وأضاف رومانو أن تدخل مينديز قد لا يصب في مصلحة ريال مدريد، نظرًا لإمكانية ارتفاع القيمة المالية للصفقة بشكل كبير، موضحًا: "40 أو 45 مليون يورو لن تكون كافية، فالهدف هو إتمام الصفقة مقابل 60 مليون يورو".

وأكد أن المنافسة ستكون قوية، وأن الصفقة مرشحة لأن تكون واحدة من أبرز صفقات السوق الصيفي المقبل.

فيتينيا.. الهدف الأول رغم صعوبة المهمة

كما تناول رومانو ملف انتقال البرتغالي فيتينيا، نجم باريس سان جيرمان، إلى ريال مدريد، مشيرًا إلى وجود اتصالات فعلية بين الطرفين خلال الفترة الأخيرة.

وقال في هذا الصدد: "المحادثات بدأت بالفعل. ريال مدريد بحاجة إلى تدعيم خط الدفاع وخط الوسط، ويُقدّر كثيرًا إمكانات فيتينيا، لكن في الوقت الحالي موقف باريس سان جيرمان واضح؛ اللاعب مرتبط بعقد طويل ويُعد عنصرًا أساسيًا في مشروع النادي".

وأشار رومانو إلى الدور الكبير الذي يلعبه المدرب لويس إنريكي، إلى جانب الجهود المكثفة التي يبذلها المدير الرياضي لويس كامبوس خلف الكواليس، من أجل الحفاظ على اللاعب البرتغالي داخل صفوف الفريق الباريسي.

أزمة الدفاع تفرض تحركات عاجلة

وبحسب المعطيات الحالية، يقترب ريال مدريد من حسم صفقة نيكو باز بشكل شبه نهائي، بينما يتقدم كيس سميت على فيتينيا في سباق تدعيم خط الوسط، رغم أن النجم البرتغالي لا يزال الهدف الأول للنادي الملكي على المستوى الفني.

وفي السياق ذاته، يعمل ريال مدريد أيضًا على التعاقد مع قلب دفاع واحد على الأقل، في ظل الأزمة الدفاعية التي يعاني منها الفريق. إذ يدخل كل من أنطونيو روديغر وديفيد ألابا السنة الأخيرة من عقديهما، في وقت يواصل فيه راؤول أسينسيو التعافي من كسر في عظم الساق، بينما لا يزال مستوى دين هويسن محل تقييم بعد بداية قوية للموسم.

كما يعاني المدافع البرازيلي إيدر ميليتاو من إصابة عضلية ستبعده عن الملاعب حتى شهر نيسان، ما يعزز حاجة ريال مدريد إلى تدعيم دفاعه خلال المرحلة المقبلة.